طهران، واشنطن، برلين – أ ب، رويترز، أ ف ب – أعلنت السلطات الإيرانية أمس، اعتقال ديبلوماسيَيْن ألمانيين اتهمتهما بالتورط في التظاهرات التي نظمتها المعارضة خلال إحياء ذكرى عاشوراء في 27 كانون الأول (ديسمبر) الماضي. لكن برلين سارعت الى نفي ذلك. ونقل الموقع الإلكتروني للتلفزيون الإيراني عن «نائب لوزير الاستخبارات» لم يذكر اسمه، قوله إن «ديبلوماسيَيْن ألمانيين كانا ينتحلان هويات مزيفة باسم يوغي واينغو، أوقفا خلال هذه الاضطرابات». وجاء تقرير الموقع بعدما نقلت وكالات أنباء إيرانية عن المسؤول ذاته تأكيد «تورط ديبلوماسيين ألمان في الاضطرابات التي حصلت يوم عاشوراء» والتي اسفرت عن مقتل 8 اشخاص على الاقل في 27 كانون الأول الماضي. واعتبر انهم تورطوا في «تنظيم» التظاهرات. وكان مسؤول قضائي إيراني أعلن في التاسع من الشهر الجاري، الافراج عن ألماني اعتُقل خلال حوادث ذكرى عاشوراء. واضاف نائب وزير الاستخبارات أن الدور الالماني في الاضطرابات مثبت، مضيفاً أن لشبكة، أعضاؤها اعتُقلوا ايضاً خلال احتجاجات ذكرى عاشوراء، صلات مع الاستخبارات الألمانية. وزاد: «كانت لديهم صلات بديبلوماسيين ألمان، من خلال امرأة، وتبادلوا معلومات اثناء لقاءاتهم او خلال حفلات». وشدد على ان طهران تنوي تقديم احتجاج رسمي، قائلاً: «على السفارة الالمانية ان تشرح سبب إقامة موظفين لديها علاقات تتعدى القواعد الديبلوماسية، مع مواطنين إيرانيين». في برلين، رفض الناطق باسم الخارجية الألمانية اندرياس بيشكه هذه الاتهامات، قائلاً: «لا يمكنني التعليق بالتفصيل. لكن اذا وُجهت الاتهامات في هذا الشكل، نحن نرفضها». واضاف: «لم يُعتقل أي ديبلوماسي ألماني في 27 كانون الاول، كما تفيد المعلومات التي نمتلكها». واشار الى ان لا معلومات لديه، حول توقيف أي مواطن ألماني، منذ ذلك اليوم. واعتبر نائب وزير الاستخبارات الايراني الذي كان يتحدث على هامش جلسة لمجلس الوزراء، ان «اضطرابات ذكرى عاشوراء خُطط لها سلفاً، وتورط فيها أعداء للثورة وعناصر فتنة وشبكات تجسس مرتبطة باستخبارات غربية». واشار الى اعتقال مستشار مقرب من زعيم المعارضة مير حسين موسوي، مؤكداً ان «وثائق كانت بحوزته واستناداً الى اعترافاته، تفيد بأنه نقل معلومات سرية الى دول أجنبية، عبر استخبارات بلد أوروبي». على صعيد آخر، حذرت غرفة التجارة الأميركية وتسع مجموعات اقتصادية أميركية، البيت الأبيض من ان خطط الكونغرس لفرض عقوبات على مصدري البنزين إلى ايران، بسبب برنامجها النووي، تنذر بتقويض المصالح الاقتصادية والأمنية للولايات المتحدة، وبإثارة «نزاعات» مع حلفائها. وكان زعيم الغالبية الديموقراطية في مجلس الشيوخ الأميركي هاري ريد أعلن الثلثاء الماضي ان المجلس قد يصوت «خلال الأسابيع المقبلة» على عقوبات تستهدف الشركات التي تزود إيران بالبنزين. وإذا اقر مجلس الشيوخ هذه العقوبات، عليه التوافق على صيغة نهائية لمشروع القرار مع مجلس النواب الذي سبق ان صوت على صيغته للمشروع في كانون الأول (ديسمبر) الماضي. وبعثت غرفة التجارة الأميركية والمجموعات الاقتصادية التسع برسالة الى مستشار الأمن القومي الأميركي الجنرال جيمس جونز وأبرز المستشارين الاقتصاديين لورانس سامرز، تؤكد فيها اتفاقها مع هدف منع ايران من امتلاك سلاح نووي. لكنها عبرت عن قلقها من بنود في مشروعي قانون مجلسي النواب والشيوخ، «قد تمنع الشركات الأميركية من التعاقد على أعمال عادية مع شركاء مهمين من شتى أنحاء العالم، حتى اذا لم يكن لهذه التعاقدات اي اثر في الأعمال مع إيران». وأضافت الرسالة: «هذه البنود قد تشمل جزءاً كبيراً جداً من أوساط التجارة العالمية، ونعتقد ان العواقب لم تُدرس في شكل كاف». وحذرت من ان هذه الاقتراحات قد تؤثر في شكل كبير على «بنك التصدير والاستيراد الأميركي»، من خلال منعه من العمل مع نظرائه الأجانب في المساعدة بتمويل الصادرات الأميركية التي ليس لها صلة بقطاع الطاقة الإيراني. وجاء في الرسالة ان «العقوبات المقترحة ستحفز على نزاعات اقتصادية وديبلوماسية وقانونية مع حلفاء الولاياتالمتحدة، وقد تحبط الجهود المشتركة ضد ايران»، مضيفة: «نحضّ على ان تدرسوا الأمر بعناية مع الكونغرس، من أجل إزالة هذه الاقتراحات التي تنطوي على مشاكل كبيرة». في غضون ذلك، اعلنت شركة «سيمنس» الهندسية الألمانية أنها قررت في تشرين الأول (أكتوبر) الماضي رفض أي طلبيات جديدة من عملاء في إيران، لكنها ستفي بالطلبيات القائمة. وقال بيتر لويشر الرئيس التنفيذي للشركة وهي أكبر مجموعة هندسية في أوروبا، ان مؤسسته تدرك حساسية القيام بنشاطات في إيران، مضيفاً: «خفّضنا منذ فترة حجم نشاطاتنا مع العملاء في إيران». وشدد على إن «سيمنس» لا تتعامل مع إيران سوى في المجالات المدنية.\وكانت «سيمنس» بدأت عام 1974 مع علماء فرنسيين بناء أول مفاعلين نوويين مدنيين لتوليد الطاقة في بوشهر، قبل انسحابها بعد الثورة عام 1979. الى ذلك، قال مرشد الجمهورية الإسلامية علي خامنئي ان «يوماً سيأتي تشهد فيه شعوب المنطقة القضاء على الكيان الصهيوني»، معتبراً ان «قرب هذا الموعد وبعده الزمني مرتبطان بإداء الدول الإسلامية والشعوب المسلمة». وحذر خامنئي خلال لقائه الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز، من «أطماع الأميركيين في أفريقيا». وقال ان «أميركا تريد إقامة قاعدة لنشر قواتها المسلحة في أفريقيا، وهذا خطر كبير، وعلى الشعوب والدول الأفريقية عدم السماح بتحويل بلادهم الى قاعدة للأميركيين».