دوى التصفيق عالياً في أرجاء الفصل، حين تمكن الطالب سعد المري، من كتابة «البسملة»، وكلمات أخرى بسيطة. أما السر في هذا التصفيق، فهو ان عمر الطالب، 70 سنة، فالمري هو أحد الدارسين في مركز محو الأمية في هجرة فضيلة (160 كيلومتراً جنوب مدينة الهفوف محافظة الأحساء). وقال المري، الذي أتيح له ان يدرس بعد ان تقدم في العمر: «إن العلم ليس محصوراً على الصغار، بل حتى الكبار يتعلمون. وهو حق مكفول للجميع، وفي أي وقت». والتحق المري والعشرات من كبار السن في هجرته التي يقطنها نحو 500 نسمة، في فصول «الحملة التوعوية لمحو الأمية لمراكز الهجر الجنوبية»، التي دشنها أول من أمس، مدير التربية والتعليم في الأحساء احمد بالغنيم. وقال المري: «إن العلم يرفع الإنسان إلى مقام رفيع في المجتمع، وليس هناك عوائق اليوم، فالباب مفتوح للجميع، والعلم طرقه منوعة، ومجالاته كبيرة». وأشار إلى أنه يتلقى دروسه في هذا المركز «بانتظام»، من خلال 20 حصة في الأسبوع، لتعلم العلوم الدينية واللغة العربية والرياضيات. بدوره، أوضح بالغنيم خلال انطلاقة الحملة، أنها «تحمل في طياتها الكثير من الخير والعلم»، مضيفاً أن «هذه الحملة تهدف الوصول إلى الناس في أماكنهم، من أجل تثقيفهم وتعليمهم». وتحدث عن التعاون والشراكة بين التربية والتعليم ومراكز الهجر. وأضاف ان «وزارة التربية والتعليم تصرف لكل دارس مكافأة مقطوعة، قدرها ألف ريال. وفاق عدد الدارسين في هذا القطاع 300 دارس». وأوضح المشرف على الحملة فالح مبارك العجمي، في كلمة خلال تدشين الحملة التي تشارك فيها أجهزة حكومية عدة، أنها «تغطي 19 مركزاً». كما ألقيت خلال الحفلة قصائد ترحيبية، إضافة إلى تقديم مشهد تمثيلي، يتحدث عن العلم وأهمية تحصيله.