وجه الرئيس الباكستاني اصف علي زرداري كلمة الى الجالية الباكستانية في بريطانيا السبت بعد تعرضه لانتقادات في بلاده بسبب تواجده خارج البلاد اثناء اسوأ فيضانات شهدتها باكستان منذ 80 عاما. وألقى زرداري كلمة امام حشد في مدينة برمنجهام بعد محادثات اجراها مع رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون اتفقا خلالها على بذل المزيد معا لمكافحة التشدد ونحيا جانبا خلافا دبلوماسيا. وقال زرداري بعد لقاء كاميرون "ستأتي العواصف وتنقشع العواصف وستبقى باكستان وبريطانيا معا."وكان كاميرون قد اثار غضب باكستان الاسبوع الماضي بتصريحات قال فيها إنه يتعين على باكستان الا "تنظر في الاتجاهين" عند تعاملها مع المتشددين . ودفعت تصريحات كاميرون التي ادلى بها خلال زيارة للهند الخصم اللدود لباكستان جهاز المخابرات الباكستاني للقول ان رئيسها الغى زيارة لبريطانيا احتجاجا على ذلك مما اثار مخاوف من تقليص التعاون في مجال مكافحة الارهاب. وقلل مسؤولون من الجانبين من اهمية هذه المخاوف مع تحدث كاميرون امس الجمعة عن "علاقة لا يمكن كسرها بين بريطانيا وباكستان تقوم على اساس المصالح المشتركة." وكان التجمع الحاشد في برمنجهام قد اثار توقعات بان بيلاول بوتو زرداري نجل الرئيس ورئيسة الوزراء الراحلة بينظير بوتو سيلقي اول كلمة سياسية رئيسية له هناك بعد تخرجه في جامعة اوكسفورد في يونيو حزيران. ولكن في محاولة على ما يبدو لتهدئة الغضب في باكستان بشأن السيول التي قتلت 1600 شخص على الاقل الغى بيلاول بوتو يوم الخميس خططا للحضور وقال انه سيبقى بدلا من ذلك في لندن لجمع تبرعات لضحايا السيول. ورغم ذلك سيعطي هذا الاجتماع زرداري فرصة لتعزيز وضعه بين الباكستانيين المؤثرين في الخارج وتحسين صورته بين هؤلاء الذين يشاهدون التلفزيون في الداخل.