اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي روسيا بممارسة ما وصفه ب"الإرهاب النووي"، وذلك بالتزامن مع إحياء أوكرانيا الذكرى الأربعين لكارثة محطة تشيرنوبيل النووية، في ظل استمرار الحرب الروسية الأوكرانية منذ عام 2022. وقال زيلينسكي إن روسيا تواصل تعريض العالم لمخاطر نووية عبر عمليات عسكرية، مشيراً إلى أن طائرات مسيّرة روسية تحلّق بشكل متكرر فوق منشآت نووية حساسة، وأن إحدى هذه الطائرات أصابت العام الماضي الغلاف الواقي لمفاعل تشيرنوبيل. وشدد الرئيس الأوكراني على ضرورة تحرك دولي لوقف هذه المخاطر، مؤكداً أن "إرغام روسيا على وقف هجماتها المتهورة" يمثل السبيل الوحيد لمنع تكرار الكوارث النووية أو التسبب في أزمة جديدة. وتحيي أوكرانيا هذا العام الذكرى الأربعين لكارثة تشيرنوبيل التي وقعت عام 1986، حيث يشارك زيلينسكي في فعاليات رسمية تشمل مراسم صمت، ووضع أكاليل زهور، وعروضاً تذكارية في العاصمة كييف ومواقع أخرى. كما تُقام فعاليات في موقع المحطة النووية شمال البلاد، وسط إجراءات أمنية مشددة بسبب قرب المنطقة من الحدود البيلاروسية، في ظل استمرار التوترات العسكرية في محيطها. وتُعد كارثة تشيرنوبيل، التي وقعت نتيجة انفجار في أحد المفاعلات خلال اختبار تقني، واحدة من أسوأ الحوادث النووية في التاريخ، حيث أدت إلى انتشار سحابات إشعاعية واسعة النطاق أثرت على أوكرانيا وبيلاروس وأجزاء من أوروبا. وفي سياق متصل، اتهمت تقارير أمنية ألمانية روسيا بالوقوف وراء هجمات إلكترونية استهدفت نواباً ومسؤولين حكوميين في ألمانيا، عبر تطبيقات مراسلة، في إطار عمليات تصيّد إلكتروني هدفت إلى اختراق حسابات حساسة. وبحسب التحقيقات، استهدفت الهجمات مئات الحسابات المرتبطة بشخصيات سياسية ودبلوماسية وإعلامية، ما دفع السلطات الألمانية إلى فتح تحقيق موسع، وسط مخاوف من تصاعد الهجمات السيبرانية المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية.