وثّق المرصد الإعلامي لمنظمة التعاون الإسلامي في تقريره ال 125 استمرار التصعيد الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية، مسجلاً ارتفاعاً ملحوظاً في النشاط الاستيطاني والاعتداءات الميدانية خلال الفترة من 14 إلى 20 أبريل 2026، في ظل تدهور إنساني متسارع في قطاع غزة وتزايد الانتهاكات بحق المدنيين والبنية التحتية. ووفق التقرير، بلغ عدد الأنشطة الاستيطانية 22 نشاطاً ضمن إجمالي 145 تحركاً استيطانياً شمل توسعاً واعتداءات للمستوطنين في الضفة الغربية، بالتزامن مع تصاعد لافت في الهجمات التي نفذها المستوطنون والتي وصلت إلى 123 اعتداءً خلال أسبوع واحد فقط. وسجّلت الضفة الغربية خلال الفترة ذاتها 381 اقتحاماً من قوات الاحتلال للمدن والقرى، أسفرت عن مقتل فلسطينيين اثنين، وإصابة 28 آخرين، واعتقال 191 شخصاً، إضافة إلى هدم 18 منزلاً و6 منشآت تجارية، في سياق عمليات وصفت بأنها تصعيدية وممنهجة. كما وثّق التقرير استمرار الانتهاكات بحق الأطفال، حيث قُتل طفل واعتُقل 4 آخرون، فيما تعرّض طفل لاعتداء من مستوطنين في نابلس، في حين منعت قوات الاحتلال تلاميذ مدرسة في قرية أم الخير بالخليل من الوصول إلى مدارسهم لمدة سبعة أيام متتالية، ما يعكس اتساع دائرة الاستهداف لتشمل الحق في التعليم. وأشار المرصد إلى أن إجمالي الجرائم الإسرائيلية خلال أسبوع واحد بلغ 1329 جريمة طالت مختلف الأراضي الفلسطينية، بما فيها قطاع غزة، حيث سُجل استشهاد 22 فلسطينياً وإصابة 94 آخرين، إضافة إلى انتشال جثامين وتأكيد استشهاد 196 آخرين سابقاً خلال العدوان المستمر، لترتفع حصيلة الشهداء منذ 7 أكتوبر 2023 إلى 73,702، والجرحى إلى 182,902. وفي تطور متصل، شهدت الضفة الغربية خلال ال24 ساعة الماضية قيام عشرات المستوطنين، بحماية قوات الاحتلال، بهدم مدرسة المالح والمساكن المحيطة بها في الأغوار الشمالية، في خطوة اعتبرتها وزارة التربية والتعليم العالي الفلسطينية استهدافاً مباشراً للعملية التعليمية وحرماناً للطلبة من حقهم في التعليم الآمن. وفي قطاع غزة، تتواصل المعاناة الإنسانية في ظل الظروف المعيشية القاسية داخل مخيمات النزوح، حيث أفادت تقارير أممية بأن نحو 1.7 مليون شخص يعيشون في خيام مكتظة، وسط انتشار واسع للقوارض والحشرات، وارتفاع كبير في الأمراض الجلدية، في ظل نقص حاد في المياه والأدوية وتدهور البنية التحتية. وبحسب مكتب الأممالمتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، فإن الظروف في المخيمات "تتسم بانتشار القوارض والطفيليات".