حققت مملكتنا الحبيبة إنجازاً تاريخياً بتصدرها العالم في مؤشر الجاهزية الرقمية لعام 2025 الصادر عن الاتحاد الدولي للاتصالات (ITU). هذا التفوق عكس نجاح الرؤية المباركة 2030، التي أطلقها قائدنا الملهم سمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود- حفظه الله- في التحول الرقمي الشامل، وسرعة تبني التقنيات، والسياسات التنظيمية المتطورة؛ الأمر الذي أكد تفوق المملكة العربية السعودية- بجدارة واستحقاق- على دول رائدة؛ مثل فنلندا وألمانيا، ما عزز مكانة المملكة كقائد عالمي في التحول الرقمي، وتبني الذكاء الاصطناعي، وعكس هذا الإنجاز ما تشهده المملكة من تطور متسارع في بناء منظومة رقمية متقدمة، ترتكز على سياسات تنظيمية ناضجة، وأطر حوكمة فعّالة، وقدرات مؤسسية عالية، بما يعزز تنافسية الأسواق الرقمية، ويدعم النمو الاقتصادي والاجتماعي الشامل، ويواكب مستهدفات المملكة الطموحة في الانتقال إلى العصر الذكي؛ ما عزز مكانتها العالمية، بوصفها أنموذجًا رائدًا في تبنى أفضل الممارسات التنظيمية، وتعزيز القرارات المبنية على البيانات، وتدعيم تكامل الأدوار بين الجهات ذات العلاقة، بما يسهم في رفع مرونة المنظومة الرقمية وقدرتها على مواكبة المتغيرات التقنية والمتسارعة عالميًا، كما يبرز هذا التقدم حجم الجهود الوطنية في تطوير الأطر التنظيمية والتشريعية، وتمكين الأسواق الرقمية، وتعزيز كفاءة البنية المؤسسية، وهو ما أسهم في وصول المملكة إلى فئة- مرتفع جدًا- التي تضم نسبة محدودة من دول العالم، ما يجسد ريادتها الدولية ومتانة مسيرتها التنموية في قطاع الاتصالات والتقنية؛ حيث لم يعد التميز الرقمي خيارًا تكميليًا في عالم اليوم، بل أصبح مقياسًا حقيقيًا لقدرة الدول على التأثير والاستمرار، وهنا يبرز التأكيد أن ما تحقق ليس إنجازًا عابرًا، بل نتيجة رؤية واضحة واستثمار مستدام في المستقبل، كما يعزز هذا الإنجاز مكانة المملكة؛ كشريك موثوق في بناء منظومة رقمية عالمية أكثر استقرارًا وكفاءة، مدعومة بإطار تنظيمي متقدم ورؤية تنموية طموحة، وتلعب جهات سيادية دورًا محوريًا في ترسيخ هذه الصورة دوليًا، عبر دعم التعاون الرقمي وتعزيز الثقة مع الشركاء حول العالم، ويأتي هذا الإنجاز ثمرةً لتكامل الجهود الوطنية بين عدة جهات حكومية وتنظيمية؛ ممثلة بوزارات "المالية، والتجارة، والإعلام، والصحة، والتعليم، والاقتصاد والتخطيط، والبيئة والمياه والزراعة" وهيئات "الاتصالات والفضاء والتقنية، والحكومة الرقمية، والبيانات والذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني"، إضافة إلى "البنك المركزي"، وجهات شريكة؛ بينها، هيئات"تنظيم الإعلام، والنقل، والمياه، وتنظيم الكهرباء، والمنافسة"، و"مركز التنافسية"، وجمعية حماية المستهلك، ويُرسخ هذا الإنجاز غير المسبوق في هذا المجال حضور المملكة في المؤشرات الدولية المتخصصة، وتعزيز موقعها؛ كمركز عالمي رائد في الاقتصاد الرقمي، ووجهة جاذبة للاستثمار والابتكار، مدعومة برؤية طموحة نحو مستقبل أكثر نمواً وازدهاراً؛ لذلك فإن الاقتصاد السعودي؛ يشهد تحولاً جذرياً مدفوعاً بطموحات الرؤية الثاقبة.