حذّر الحرس الثوري الإيراني من أنه سيتعامل "بحزم" مع أي سفن حربية تعبر الممر البحري الحيوي، في ظل تزايد التوتر مع الولاياتالمتحدة. ونقل التلفزيون الرسمي الإيراني عن قيادة القوات البحرية للحرس الثوري قولها:" إن أي محاولة من قبل السفن العسكرية لعبور مضيق هرمز ستواجه بحزم"، مؤكدة أن القوات الإيرانية تمتلك "السلطة الكاملة لإدارة مضيق هرمز بحكمة"، وأن العبور سيُسمح به "فقط للسفن المدنية وفق ضوابط خاصة". جاء هذا التحذير عقب إعلان القيادة المركزية الأمريكية أن سفينتين حربيتين عبرتا المضيق في مهمة لإزالة ألغام بحرية يُشتبه بأن إيران زرعتها، في خطوة وُصفت بأنها الأولى من نوعها منذ اندلاع الحرب الأخيرة. ونقلت القيادة الأمريكية عن قائدها الأدميرال براد كوبر قوله:" بدأنا عملية إقامة مسار جديد، وسنشارك هذا الممر الآمن مع القطاع البحري قريبًا لتشجيع التدفق التجاري الحر"، مشيرًا إلى أن مزيدًا من القوات، بما في ذلك مُسيّرات تحت الماء، ستنضم لدعم عمليات إزالة الألغام. غير أن طهران سارعت إلى نفي هذه الرواية، حيث أكد المتحدث باسم مقر خاتم الأنبياء إبراهيم ذو الفقاري أن "زعم قائد سنتكوم بأن سفناً أميركية اقتربت وعبرت مضيق هرمز مرفوض بشدة"، ما يعكس تضارباً واضحاً في الروايات بين الجانبين. في المقابل، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عبر منصة "تروث سوشيال":" نبدأ الآن عملية فتح مضيق هرمز كخدمة لدول حول العالم، بما في ذلك الصين واليابان وكوريا الجنوبية وفرنسا وألمانيا وغيرها". وأضاف: "بشكل لا يُصدق، لا تملك هذه الدول الشجاعة أو الإرادة للقيام بالمهمة بنفسها". كما أقر بأن الألغام الإيرانية لا تزال تمثل تهديداً، قائلاً:" الشيء الوحيد في صالحهم هو احتمال أن تصطدم سفينة بإحدى ألغامهم البحرية"، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن "كل سفنهم ال28 المخصصة لزرع الألغام ترقد في قاع البحر". ويُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية في العالم، حيث يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط والغاز، ما يجعل أي تصعيد فيه تهديداً مباشراً لأمن الطاقة العالمي. ومع استمرار التوتر العسكري وتضارب التصريحات، لا تزال الملاحة في المضيق مضطربة، رغم ارتباط إعادة فتحه باتفاق وقف إطلاق النار.