كشفت مصادر مطلعة، أن الهجمات التي استهدفت مواقع عسكرية في الكويت، عبر طائرات مسيّرة، انطلقت من داخل الأراضي العراقية، في تطور جديد يسلّط الضوء على اتساع نطاق التوترات الأمنية في المنطقة خلال الفترة الأخيرة. وأفادت المصادر؛ بأن المسيّرات حاولت استهداف مواقع تابعة للحرس الوطني الكويتي، دون أن تسفر عن أي خسائر بشرية، فيما ساد الهدوء أجواء البلاد خلال اليوم التالي للهجوم. تأتي هذه التطورات في وقت كانت فيه الكويت قد اتهمت في وقت سابق جهات مرتبطة بإيران، وفصائل موالية لها بالوقوف خلف الهجمات، رغم سريان وقف إطلاق النار، الذي أُعلن مؤخراً بين أطراف إقليمية متنازعة. في المقابل، نفى الحرس الثوري الإيراني مسؤوليته عن أي استهداف لأراضي دول الخليج، معتبراً أن الاتهامات الموجهة إليه لا أساس لها، ومتهماً أطرافاً أخرى؛ بينها الولاياتالمتحدة وإسرائيل، بالوقوف خلف محاولات التصعيد. وتشهد المنطقة منذ اندلاع الحرب بين إيران من جهة، والولاياتالمتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، سلسلة من الهجمات المتبادلة باستخدام الصواريخ والطائرات المسيّرة، ما أدى إلى حالة من التوتر الأمني الممتد في أكثر من ساحة إقليمية. وبحسب تقديرات أمنية، فقد تم إطلاق آلاف الصواريخ والمسيّرات خلال الأشهر الماضية باتجاه عدة دول في المنطقة، بينما تمكنت أنظمة الدفاع الجوي من اعتراض جزء كبير منها، في ظل استمرار محاولات الاستهداف المتقطعة لمواقع عسكرية ومنشآت حيوية. وفي سياق متصل، كانت الكويت قد أبلغت الجانب العراقي رسمياً باحتجاجات دبلوماسية، واستدعت سفير بغداد لديها في أكثر من مناسبة، على خلفية تكرار الهجمات، التي يُعتقد أنها انطلقت من داخل الأراضي العراقية. كما تشير تقارير إلى أن بعض الفصائل المسلحة الناشطة في العراق، والمرتبطة بطهران، كانت قد دخلت على خط التصعيد منذ بداية الحرب، عبر استهداف مصالح ومواقع أميركية داخل العراق وخارجه، ما زاد من تعقيد المشهد الأمني في المنطقة.