دعت السفارة الأمريكية في بغداد رعاياها إلى مغادرة العراق في أقرب وقت ممكن، في ظل تصاعد التوترات الأمنية المرتبطة بالحرب الدائرة بين إيران من جهة، والولاياتالمتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، وذلك بعد استهداف محيط السفارة في العاصمة العراقية بصواريخ كاتيوشا. وأوضحت السفارة في بيان صدر أمس (الأحد) أن على المواطنين الأمريكيين الموجودين في العراق مغادرة البلاد فور توفر وسيلة آمنة لذلك، محذّرة من تزايد المخاطر الأمنية، في ظل التصعيد العسكري الإقليمي. كما نصحت الأميركيين الذين يختارون البقاء بعدم مغادرة أماكنهم، والبقاء داخل مواقع آمنة لفترات طويلة، مع ضرورة توفير مخزون كافٍ من الغذاء والمياه والأدوية والاحتياجات الأساسية. وأشار البيان إلى أن إيران والجماعات المسلحة المتحالفة معها، تمثل تهديداً متزايداً للسلامة العامة، لافتاً إلى أن تلك الفصائل أطلقت دعوات صريحة لاستهداف الأميركيين والمصالح الأميركية داخل العراق. وأكدت السفارة أن الهجمات لم تقتصر على محيط المنطقة الخضراء في بغداد، بل طالت أيضاً مواقع مختلفة في البلاد، بما في ذلك فنادق يرتادها أجانب، ومرافق في إقليم كردستان العراق، إضافة إلى استهداف بنى تحتية حيوية في عدة مناطق. كما حذرت من أن التجمع في مواقع مرتبطة بالولاياتالمتحدة، أو الوجود ضمن مجموعات قد يزيد من احتمالات التعرض للخطر. وجاء التحذير الأمريكي بعد إعلان ما يُعرف ب«المقاومة الإسلامية في العراق» تنفيذ 24 عملية خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية باستخدام الطائرات المسيّرة والصواريخ، استهدفت قواعد عسكرية أميركية في العراق ومواقع أخرى في المنطقة. وخلال الساعات الأخيرة، تعرض مبنى السفارة الأمريكية في المنطقة الخضراء الحكومية وسط بغداد، ومحيط مطار بغداد الدولي، إضافة إلى مناطق متفرقة في العاصمة ومحافظتي أربيل والسليمانية، لهجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة، أسفرت عن وقوع قتلى وإصابات وفق تقارير محلية. في سياق متصل، دعت وزارة أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسية رعاياها الموجودين في العراق إلى مغادرة البلاد بسبب تدهور الوضع الأمني في المنطقة، في ظل استمرار المواجهة العسكرية المتصاعدة بين الولاياتالمتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى.