وسط الحرب المستمرة بين إيران وإسرائيل والولايات المتحدة، خلفت الغارات الإسرائيلية في لبنان دماراً واسعاً، فيما تواصلت التصريحات الإيرانية الداعمة لحزب الله والفصائل المسلحة الموالية لطهران. ووجه المرشد الإيراني مجتبى خامنئي رسالة إلى أمين عام حزب الله نعيم قاسم، أشاد فيها ب"مقاومة" الحزب في لبنان، متعهداً بمواصلة دعم إيران له ول"المقاومين" في المنطقة. وأكد خامنئي أن قاسم "يقود اليوم حركة المقاومة في هذه اللحظة الفارقة"، معرباً عن ثقته في "حنكته وذكائه وشجاعته لإفشال مخططات إسرائيل وسحقها، وإعادة الفخر للشعب اللبناني". وختم بالقول إن سياسة إيران ثابتة في "دعم المقاومة ضد العدو الإسرائيلي والأمريكي"، وفق وكالة تسنيم. جاءت هذه التصريحات بينما كانت الحكومة اللبنانية، قد أعلنت مطلع الشهر الماضي حظر أنشطة حزب الله العسكرية والأمنية، ودعت وزارة الخارجية السفير الإيراني إلى المغادرة، مصنفة إياه "شخصاً غير مرغوب فيه". وتسببت غارات حزب الله الانتقامية بعد اغتيال المرشد الإيراني السابق علي خامنئي في إطلاق صواريخ نحو إسرائيل، ما أدى إلى ردود غارات إسرائيلية عنيفة استهدفت الضاحية الجنوبيةلبيروت، وجنوب وشرق لبنان، كما توغلت القوات الإسرائيلية في عدد من البلدات الجنوبية الحدودية لمسافة تقارب 8 كلم، في حين انسحب الجيش اللبناني من المناطق الحدودية. وأعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس نيته إنشاء منطقة عازلة من الحدود الجنوبية حتى جنوب نهر الليطاني، أي بما يعادل نحو 30 كلم، أي حوالي 10% من مساحة لبنان. وأسفرت هذه المواجهات عن مقتل أكثر من 1100 لبناني، ونزوح ما يقارب المليون شخص من منازلهم، حيث افترش العديد من النازحين الطرقات والأرصفة، في مشهد إنساني مأساوي يعكس حجم الدمار والتأثير المباشر للحرب المستمرة في المنطقة.