شهدت عدة مدن إيرانية خلال الساعات الماضية تصعيداً ميدانياً غير مسبوق، تمثل في سلسلة انفجارات وهجمات متزامنة طالت مواقع عسكرية وصناعية في مناطق متفرقة من البلاد، ما يعكس اتساع نطاق الضربات وارتفاع وتيرتها بشكل لافت. وأفادت وسائل إعلام إيرانية بسماع دوي انفجارات قوية في مدينة شيراز جنوبي البلاد، وسط ترجيحات بأن الهجمات استهدفت منشآت تابعة للجيش، في حين سُجلت انفجارات أخرى في ثلاث مناطق شمال شرق العاصمة طهران. وفي جنوب غربي إيران، شهدت مدينة الأهواز أربع هجمات وُصفت ب"العنيفة"، تزامناً مع سماع أصوات انفجارات في كرمانشاه غرب البلاد، دون توفر معلومات دقيقة حتى الآن حول حجم الخسائر أو طبيعة الأهداف المستهدفة. وامتدت الهجمات لتشمل مناطق عدة، حيث سُمع دوي انفجارات في قزوين شمالاً، وأصفهان وسط البلاد، وسط تقارير عن قصف عنيف استهدف مصانع للصلب، إضافة إلى انفجارين ناجمين عن ضربات طالت موقعاً في بوشهر، وهجمات أخرى استهدفت مدينة بندر عباس جنوباً. وفي تطور بارز، تعرضت منشأة نطنز النووية في وسط إيران لقصف وُصف ب"العنيف"، دون صدور تأكيدات رسمية بشأن حجم الأضرار، ما يثير تساؤلات حول تداعيات هذا الاستهداف على البرنامج النووي الإيراني. كما طالت الضربات عدداً من المنشآت الصناعية الحيوية، إذ تعرض مصنع "سفيد دشت" ومصنع "مباركة" للصلب في أصفهان، إلى جانب منشآت صناعية في الأهواز، لهجمات متزامنة، في إطار استهداف واسع لقطاع الصناعات الثقيلة. وفي السياق ذاته، تحدثت تقارير عن هجمات مكثفة استهدفت مواقع عسكرية في جنوب غرب إيران، ما يشير إلى تركيز العمليات على تقويض البنية العسكرية والصناعية في آن واحد. على صعيد الخسائر البشرية، أعلنت وكالة "تسنيم" مقتل أحد قادة الحرس الثوري في محافظة البرز، فيما أشارت تقارير أخرى إلى مقتل عنصر بالحرس الثوري يُدعى رضا أورادي في محافظة خراسان الجنوبية، جراء الضربات الأخيرة. من جهته، قال الجيش الإسرائيلي: إن الهجمات الأخيرة ساهمت في تقليص قدرات إيران على تطوير أسلحة كيميائية، موضحاً أن بعض المواقع المستهدفة كانت تُستخدم في نقل مواد مرتبطة بهذا المجال، إضافة إلى استهداف منشآت للأبحاث والتطوير. وفي بيان سابق، أعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ نحو 230 غارة خلال 24 ساعة، ركزت على منصات إطلاق الصواريخ الباليستية ومواقع إنتاج الأسلحة، مؤكداً أن العمليات تهدف إلى إضعاف القدرات العسكرية الإيرانية وتعميق الضرر في بنيتها الدفاعية. وبحسب البيان، شملت الضربات منشآت تُستخدم في تصنيع وملء رؤوس الصواريخ بالمتفجرات، إلى جانب مواقع لتطوير مكونات الصواريخ الباليستية، والصواريخ المضادة للدبابات، وأنظمة الدفاع الجوي قصيرة المدى.