تتواصل التوترات العسكرية والدبلوماسية بين الولاياتالمتحدةوإيران على نحو غير مسبوق، وسط تحشيد للقوات الأمريكية في الشرق الأوسط وتصعيد إيراني واضح في البحر ومضيق هرمز الاستراتيجي. وأكد الحرس الثوري الإيراني أن مضيق هرمز سيظل مغلقاً أمام أعداء البلاد، مشدداً على أن الوضع في الممر البحري يخضع لسيطرة القوات البحرية التابعة له سيطرة تامة. وأوضح في بيان بثه التلفزيون الرسمي أمس (الأربعاء) أنه "لن يُفتح أمام أعداء إيران". وعلى الرغم من هذا التحشيد، أكد كبار المسؤولين الأمريكيين أنهم لم يقرروا بعد استخدام القوات البرية ضد إيران، موضحين أن الهدف الأساسي يتمثل في التوصل إلى اتفاق عبر المفاوضات، مع إبقاء خصمهم في حالة من عدم اليقين حول الخطوات المقبلة. وفي خطوة تصعيدية، زعم الحرس الثوري الإيراني إطلاق عدة طائرات مسيرة باتجاه حاملة الطائرات الأمريكية أبراهام لينكولن في شمال المحيط الهندي، ما اضطرها إلى تغيير موقعها والانسحاب إلى عمق المحيط، وفق ما أظهرت البيانات المتاحة وصور الأقمار الصناعية. كما شدد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي على أن"إيران وعُمان ستقرران مستقبل مضيق هرمز"، في إشارة إلى الدولتين المشرفتين على جانبي الممر البحري الضيق. يأتي هذا التصعيد بعد سلسلة من الغارات الأمريكية الإسرائيلية على إيران، والتي استهدفت منشآت عسكرية وصناعية حساسة، بما في ذلك مصانع الصلب ومواقع تطوير الصواريخ. وأدت تلك الضربات إلى مقتل المئات من كبار القادة العسكريين الإيرانيين، حسب تصريحات إسرائيلية وأميركية، ما تسبب في إرباك كبير للقيادة الإيرانية.