مع دخول الحرب الدائرة بين إيران من جهة، وكل من الولاياتالمتحدة وإسرائيل من جهة أخرى يومها الثاني والثلاثين، تتواصل الضربات المتبادلة بوتيرة مرتفعة، بالتزامن مع تحركات دبلوماسية مكثفة تهدف إلى احتواء التصعيد. وشهدت العاصمة طهران ومدينة كرج، أمس (الثلاثاء)، سلسلة انفجارات، وفق ما أفادت به وسائل إعلام محلية، فيما تداولت تقارير عن استهداف مستودع ذخيرة في أصفهان خلال ساعات الفجر. كما سُجلت انفجارات في محيط مطار شيراز، إضافة إلى مناطق في الأهواز، في مؤشر على اتساع رقعة العمليات العسكرية داخل الأراضي الإيرانية. وأفادت وكالة وكالة فارس بانقطاع التيار الكهربائي في أجزاء من طهران عقب الانفجارات، خصوصاً في المناطق الشرقية، مع استمرار الجهود لإعادة الخدمة. في المقابل، أعلن جهاز الإسعاف في تل أبيب تسجيل 10 إصابات؛ نتيجة سقوط شظايا صواريخ في عدة مواقع، بالتزامن مع تفعيل صفارات الإنذار، ورصد إطلاق صواريخ من إيران باتجاه وسط إسرائيل. ميدانياً، وُصفت الهجمات التي استهدفت أصفهان بأنها عنيفة، لا سيما مع استهداف مستودع ذخيرة يضم كميات كبيرة من القذائف الخارقة للدروع، ما يعكس تصعيداً في نوعية الأهداف العسكرية. على الصعيد السياسي، أعلن الجيش الإسرائيلي استعداده لمواصلة العمليات العسكرية لأسابيع إضافية، مؤكداً جاهزية قواته لاستمرار المواجهة، في وقت تتزايد فيه المؤشرات على إمكانية إنهاء الحرب قريباً، وفق تصريحات سابقة للرئيس الأمريكي دونالد ترمب. من جهته، اعتبر النائب الأول للرئيس الإيراني، محمد رضا عارف، أن الضغوط الدولية تهدف إلى دفع بلاده للتفاوض بشأن فتح مضيق هرمز، في إشارة إلى المواقف الأمريكية. وفي سياق الجهود الدبلوماسية، جددت كل من الصين وروسيا عرض الوساطة لإنهاء النزاع، في ظل استمرار شلل الملاحة في المضيق الاستراتيجي، وما يرافقه من تداعيات على أسواق الطاقة العالمية. كما كشفت مصادر عن طرح مبادرة عبر وساطة باكستان تتضمن عدة شروط لوقف الحرب، إلا أن طهران رفضتها، ووصفتها بأنها غير واقعية وغير عادلة، مؤكدة استمرار المشاورات رغم تعثر المساعي حتى الآن.