ناقش الاجتماع الوزاري الرباعي، الذي عقد أمس (الأحد) في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، التطورات في المنطقة، والتنسيق والتشاور بشأنها، والتأكيد على أهمية تكثيف الجهود الدبلوماسية؛ لاحتواء الأزمة وتعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي. وجاء الاجتماع بمشاركة صاحب السمو الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله وزير الخارجية، ونائب رئيس الوزراء وزير خارجية باكستان محمد إسحاق دار، ووزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج الدكتور بدر عبدالعاطي، ووزير خارجية تركيا هاكان فيدان. وينعقد الوزاري الرباعي عقب مضي نحو شهر كامل من الاعتداءات الإيرانية ضد دول الخليج؛ إذ سجلت دول مجلس التعاون أضرارًا عدة في منشآت البنى التحتية، وأماكن سكنية، فيما خلفت إصابات ووفيات. وتشهد الحرب في إيران، في يومها الثلاثين، تصعيدًا عسكريًا واسعًا مع استمرار الضربات الأمريكية– الإسرائيلية، التي استهدفت مدنًا رئيسة؛ مثل طهران وأصفهان وشيراز وبوشهر، إضافة إلى منشآت عسكرية وصناعية حيوية. ومن أبرز التطورات، تعرض جامعة أصفهان للتكنولوجيا لضربة جوية ثانية، ما أسفر عن أضرار مادية وإصابات طفيفة بين الكادر، في وقت توسعت فيه الهجمات؛ لتشمل مواقع إنتاج الصواريخ الباليستية، وأنظمة الدفاع الجوي. في المقابل، أطلقت إيران عدة رشقات صاروخية باتجاه إسرائيل، سقط أحدها في منطقة صناعية بالنقب، متسببًا بأضرار واحتمال تسرب مواد خطرة، ما استدعى تدخل فرق الطوارئ وإخلاء الموقع احترازيًا. كما أسفرت الغارات عن مقتل 4 قادة من الحرس الثوري، في ضربة وُصفت بأنها مؤثرة على البنية القيادية العسكرية الإيرانية، وسط استمرار استهداف مواقع إستراتيجية وشركات مرتبطة بالدفاع. وتعقدت فرص التهدئة بعد رفض الرئيس الأمريكي دونالد ترمب طلبًا إيرانيًا لوقف إطلاق النار مؤقتًا، بانتظار رد طهران على مقترح سلام من 15 بندًا. في المقابل، تتهم إيرانواشنطن بازدواجية المواقف، مؤكدة استعدادها لمواصلة القتال، ورفض أي شروط استسلام. ومع بحث البنتاغون خيارات تصعيد إضافية، بينها عملية برية محتملة، تبدو المنطقة أمام مرحلة أكثر خطورة، في ظل اتساع رقعة المواجهة وتزايد احتمالات التصعيد الإقليمي.