أعلن وزير الخارجية المصري الأسبق، نبيل فهمي، في أول تصريح له عقب اختياره أميناً عاماً لجامعة الدول العربية، عن عزمه العمل على مواجهة المخططات التي تستهدف الهيمنة على العالم العربي والمساس بأمنه واستقراره، مؤكداً التزامه بالمسؤولية التاريخية التي ينطوي عليها هذا المنصب. وأوضح فهمي أن ترشيحه جاء نتيجة إدراك عميق لأهمية الأمانة التي يحملها، لافتاً إلى أن الظروف الراهنة التي تمر بها الأمة العربية، تتطلب جهداً مضاعفاً لمواجهة التحديات غير المسبوقة، بما فيها المخالفات الصارخة للقانون الدولي والانتهاكات التي تعرقل حقوق الأشقاء عبر احتلال طويل الأمد. وأكد فهمي تقديره الكبير لمنظومة العمل العربي المشترك، مشيراً إلى موافقتها بالإجماع على رفع توصية لدعم ترشيحه لمدة خمس سنوات، وذلك إلى الدورة ال35 للقمة العربية المقرر انعقادها في المملكة العربية السعودية. وأكد أن هذا الترشيح يمثل"أمانة غالية" يلتزم بصونها والعمل على تعزيز العمل المشترك بين الدول الأعضاء. وفيما يتعلق بالمرحلة المقبلة، أكد فهمي أن عمله سيرتكز على التشاور المكثف مع الدول الأعضاء لتطوير الرؤى والقدرات المؤسسية للجامعة العربية، وتعزيز مسارات البناء وتنمية المصالح المشتركة، وصولاً إلى مستقبل عربي أكثر أماناً واستقراراً وازدهاراً. وأعرب عن اعتزازه بدعم مصر له، بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، معتبراً هذا الثقة دافعاً إضافياً لمواصلة العمل على خدمة الأمة العربية. وكانت مصادر دبلوماسية رفيعة المستوى قد كشفت سابقاً وفقاً للحدث عن اختيار السفير نبيل فهمي أميناً عاماً جديداً للجامعة العربية خلفاً لأحمد أبو الغيط، مشيرة إلى أن القرار جاء بإجماع الدول الأعضاء خلال اجتماع وزراء الخارجية العرب في الدورة ال165، ليبدأ مهام منصبه رسمياً اعتباراً من 1 يوليو المقبل. ومع توليه هذا المنصب، يتوقع أن يشهد العمل العربي المشترك مرحلة جديدة من التنسيق والتعاون، في ظل التحديات الإقليمية المتنامية، مما يعكس أهمية الدور الذي ستلعبه الجامعة العربية بقيادة أمينها الجديد في تعزيز الأمن والاستقرار والتنمية المستدامة في المنطقة.