لقي 122 شخصاً مصرعهم الأحد في هجوم شنّه مجهولون على منطقة روينج في جنوب السودان، وفق ما أعلن مسؤول إعلامي محلي، أمس (الاثنين). وأوضح المسؤول أن بين القتلى 82 مدنياً، أغلبهم من الأطفال والنساء والمسنين، كما سقط مفوض المقاطعة والمدير التنفيذي ضمن الضحايا. وأعربت منظمة أطباء بلا حدود عن قلقها العميق إزاء تصاعد العنف، مشيرة إلى أن 26 من موظفيها لا يزالون في عداد المفقودين، بعد أن فقد الاتصال بهم في مدينتي لانكين وبييري بولاية جونغلي، وهي مناطق تشهد اشتباكات عنيفة بين القوات الحكومية والمعارضة منذ ديسمبر الماضي. وقالت المنظمة في بيان رسمي:" إن العديد من موظفينا اضطروا للفرار مع عائلاتهم، ما أجبر بعضهم على النزوح إلى مناطق نائية بصعوبة الحصول على الغذاء والمياه والخدمات الأساسية". وكانت القوات الحكومية قد شنت في 3 فبراير الماضي ضربة جوية استهدفت منشأة تابعة لأطباء بلا حدود، في مؤشر آخر على تدهور الوضع الأمني في الولاية. يُذكر أن جنوب السودان، الدولة الأحدث في العالم بعد استقلالها عام 2011، عانت طويلاً من الحرب الأهلية والفقر والفساد. وتحذر الأممالمتحدة من احتمالية اندلاع "حرب أهلية شاملة" مجدداً بعد انهيار اتفاق لتقاسم السلطة بين الرئيس سلفا كير، ونائبه السابق رياك مشار العام الماضي. وقد شملت المعارك الأخيرة مناطق جونغلي وأبييم نوم قرب الحدود مع السودان، حيث قتل عشرات المدنيين، وعدد من المسؤولين المحليين.