أكد ممثل مجلس سلام غزة نيكولاي ملادينوف، أن لا خيار أمام الأطراف المعنية سوى نزع سلاح جميع المسلحين في القطاع، مشدداً على أن هذا الإجراء ضروري لضمان استقرار الأوضاع واستمرار وقف إطلاق النار. وقال ملادينوف في تصريحات صحافية: "أوضحت جلياً ضرورة نزع سلاح جميع المسلحين في غزة، ولا خيار آخر أمامنا". وأضاف أنه لن يتحدث علناً عن الاستراتيجية التفصيلية في هذه المرحلة بسبب كثرة المتغيرات على الأرض، مؤكداً وجود إطار عمل متفق عليه بين الوسطاء والولايات المتحدة يجب تنفيذه بدقة. في المقابل، شدد رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير على أن إسرائيل لن تتنازل عن هدفها الأساسي المتمثل في نزع السلاح من غزة بالكامل وتفكيك حركة حماس، مؤكداً استعداد القوات الإسرائيلية "للعمل بشكل هجومي كلما اقتضت الحاجة". ورداً على ذلك، أعلن مسؤول في حركة حماس، محمود مرداوي، رفض الحركة تسليم أسلحتها، مشيراً إلى استمرار سياسة الاغتيالات الإسرائيلية واعتبارها أحد الأسباب الرئيسية لعدم الانخراط في نزع السلاح. وقال مرداوي إن الحركة ملتزمة بوقف إطلاق النار، لكنه أضاف: "لا يمكن تسليم سلاح حماس بينما تستمر إسرائيل في اغتيالاتها". وأشار المسؤول الفلسطيني إلى أن سلاح حماس سيكون بيد الدولة الفلسطينية عند قيامها، معتبراً أن انسحاب إسرائيل والتزامها بتنفيذ الاتفاقيات سيفتح الطريق أمام مسار سياسي لمعالجة القضايا العالقة. وشدد على أن الحركة لن تتخلى عن أسلحتها ما لم تلتزم إسرائيل بالاتفاق، في إشارة واضحة إلى استمرار التوتر والصراع بين الطرفين رغم سريان تفاهمات لوقف إطلاق النار بوساطات إقليمية ودولية. وتأتي هذه التصريحات في خضم أجواء توتر ميداني مستمرة في قطاع غزة، حيث يتبادل الطرفان الاتهامات بخرق التفاهمات، وسط مخاوف متجددة من تجدد جولات التصعيد العسكري، ما يجعل المسار السياسي والأمني في غزة لا يزال هشاً ومعرضاً للتحديات المتنوعة.