برعاية كريمة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز- حفظه الله- وإشراف ومتابعة من سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان- حفظه الله- اختتمت فعاليات معرض الدفاع العالمي 2026 في نسخته الثالثة World Defense Show، الذي أقيم خلال الفترة من 8-12 فبراير الحالي في مدينة الرياض؛ حيث كان المعرض الأكبر بالمنطقة، وشهد مشاركة فاعلة من شركات عالمية كبيرة ومحلية واعدة. وأكّد محافظ الهيئة العامة للصناعات العسكرية المهندس أحمد العوهلي بعد نهاية معرض الدفاع العالمي، أنّ الأمن الوطني لم يختزل في العتاد، بل في بناء منظومة صناعية متكاملة تجعل المملكة قوة عالمية قادرة على المنافسة والتأثير، وما شهدناه خلال هذه النسخة لم يكن مجرد استعراض للتقنيات العسكرية الحديثة، بل تحوّل حقيقي في موقع المملكة على خارطة الصناعة الدفاعية العالمية. فقد تحولت من مستورد رئيسي إلى شريك أستراتيجي، ومن سوق واعدة إلى مركز يعيد تعريف مفاهيم التوطين، نقل المعرفة، وبناء القدرات الوطنية، فالمعرض عكس ثقة دولية متزايدة في البيئة التنظيمية والاستثمارية التي تقودها الهيئة، وكشف عن تمكين ملموس للكفاءات الوطنية، رجالًا ونساءً، ضمن منظومة قائمة على الابتكار والاستدامة والتكامل المؤسسي، لم تعد تقليدية أو مغلقة. ولم يقتصر الإنجاز على عرض الإمكانيات المحلية، فقد شهد المعرض إجراء صفقات عالمية رفيعة المستوى، ما يعكس دور المملكة كلاعب أساسي في صناعة القرار الدفاعي على المستوى الدولي، ويعزز مكانتها في السوق العالمية. الرسالة الأهم التي خرج بها الحضور واضحة: الأمن الوطني اليوم هو منظومة متكاملة من الصناعة والقدرات البشرية والتقنية، قادرة على التأثير إقليميًا والمنافسة عالميًا. وبانتهاء المعرض، تبدأ المرحلة الأهم، وتتمثل في تحويل الاتفاقيات الموقعة إلى إنجازات ملموسة، والرؤى إلى واقع، والطموح إلى صناعة قرار، لترسم المملكة مسارًا جديدًا نحو قوة دفاعية وطنية متكاملة وقادرة على المنافسة العالم".