أكد مستشار الرئيس السوري أحمد موفق زيدان، أن عملية دمج قوات سوريا الديمقراطية (قسد) في القوات الحكومية تسير"كما هو متفق عليه" وفق اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم في 24 يناير الماضي، مشيراً إلى أن إجراءات الاستلام والتسليم تتم "بسلاسة" نتيجة التعاون بين الطرفين. وقال زيدان: إن هناك بعض العناصر داخل قسد غير راضية عن سير العملية، إلا أن الصورة العامة تشير إلى سير الأمور بشكل جيد، مع التأكيد على استمرار الحكومة السورية في جهودها لاستلام كافة المنافذ الحيوية والمناطق الإدارية. وأشار وفقاً للحدث إلى تسليم مطار القامشلي أمس كأحد أبرز الأمثلة على التنفيذ الفعلي للاتفاق. يأتي هذا في إطار الاتفاق الذي أبرمته دمشق مع قسد بعد أسابيع من التوتر والاشتباكات، وخسرت خلالها القوات الكردية السيطرة على مساحات واسعة في شمال وشرق البلاد، خاصة في محافظتي الرقة ودير الزور، مقابل تقدم القوات الحكومية نحو استعادة السيطرة على هذه المناطق. ويتضمن الاتفاق وقف إطلاق النار، إضافة إلى عملية دمج متسلسلة للقوات العسكرية والإدارية، وإدخال قوات الأمن إلى مدينتي الحسكة والقامشلي، مع تسليم الدولة لجميع المؤسسات المدنية والحكومية والمعابر والمنافذ. ويذكر أن قسد لعبت دوراً محورياً خلال سنوات النزاع السوري، حيث قاتلت بدعم أميركي تنظيم داعش ونجحت في القضاء عليه تقريباً في الداخل السوري، ما مكّنها من بسط سيطرتها على مناطق واسعة شمال وشرق البلاد، شملت حقول نفط كبيرة، وأقامت فيها ما يعرف ب"الإدارة الذاتية". غير أن سقوط الرئيس السابق بشار الأسد في ديسمبر 2024، ومن ثم وصول الرئيس أحمد الشرع إلى السلطة، أعاد تركيز السلطات على توحيد البلاد تحت راية الدولة، وجعل دمج قسد وبسط السيطرة على المنافذ خطوة أساسية ضمن خطة الحكومة لتثبيت سلطة الدولة على كامل التراب السوري. وأشار مستشار الشرع إلى أن الحكومة السورية عازمة على استمرار هذه الجهود حتى استعادة السيطرة الكاملة على جميع المناطق والمنافذ، مع الحفاظ على الهدوء والاستقرار؛ وفق الاتفاق الحالي مع قسد.