أكد الرئيس السوري أحمد الشرع، على "وحدة سوريا وسيادتها على كامل أراضيها"، مشدداً على أهمية الحوار الوطني في المرحلة الراهنة ومشاركة جميع السوريين في عملية إعادة بناء الدولة. وأضاف الشرع خلال لقاءه أمس (الأحد)، المبعوث الأمريكي توم باراك، أنه وجه بوقف النار وأوصى العشائر العربية في منطقة الجزيرة بالهدوء، في خطوة تهدف إلى تعزيز الاستقرار وتهيئة الظروف لإنهاء العمليات القتالية. وفي سياق موازٍ، أعلنت وزارة الداخلية السورية بدء انتشار وحداتها الأمنية في مدينة الطبقة غرب محافظة الرقة، بعد انسحاب قوات سوريا الديمقراطية (قسد) من المدينة وسيطرة الجيش العربي السوري على مرافقها الحيوية. وأوضحت الوزارة في بيان رسمي أن الانتشار يهدف إلى حماية المواطنين وتعزيز الأمن والاستقرار، وضمان سلامة المنشآت الحيوية والممتلكات العامة والخاصة، بالتنسيق مع الجيش السوري، مع استمرار جهود إعادة الحياة الطبيعية وترسيخ الاستقرار في المدينة. جاء هذا التطور في ظل إعلان بنود اتفاقية وقف إطلاق النار والاندماج الكامل بين الحكومة السورية وقسد، والتي تضمنت وقف إطلاق نار شامل وفوري على كل الجبهات، انسحاب جميع التشكيلات العسكرية التابعة لقسد إلى شرق الفرات كخطوة تمهيدية لإعادة الانتشار، وتسليم محافظتي دير الزور والرقة للحكومة السورية بشكل كامل، بما يشمل استلام جميع المؤسسات والمنشآت المدنية وتثبيت الموظفين ضمن الوزارات المعنية. كما تنص الاتفاقية على دمج جميع المؤسسات المدنية في محافظة الحسكة ضمن هياكل الدولة السورية، واستلام الحكومة لكافة المعابر والحقول النفطية والغازية، ودمج عناصر قسد العسكرية والأمنية في وزارتي الدفاع والداخلية بشكل فردي بعد إجراء التدقيق الأمني، مع منحهم الرتب العسكرية والمستحقات المادية. وتشمل البنود أيضاً إخراج قيادات حزب العمال الكردستاني غير السوريين من البلاد، واعتماد مرسوم رئاسي لضمان الحقوق الثقافية واللغوية للكرد، واستمرار مكافحة الإرهاب بالتنسيق مع التحالف الدولي بقيادة الولاياتالمتحدة. وفي تطور أمني آخر، أعلنت وزارة الداخلية تفكيك سيارة مفخخة في مدينة دير حافر شرقي حلب، دون وقوع أي خسائر بشرية أو مادية، مشيرة إلى استمرار عمليات المسح الأمني ودعوة المواطنين للإبلاغ عن أي أجسام مشبوهة. وتشكل هذه التطورات خطوة مهمة نحو إعادة الاستقرار إلى شمال شرق سوريا، مع تأكيد الحكومة السورية على وحدة البلاد، ومشاركة جميع مكوناتها في عملية البناء الوطني.