أعلن الجيش السوري أمس (السبت)، أن منطقة غرب الفرات أصبحت منطقة عسكرية مغلقة، فيما تتواصل التوترات شمال شرق البلاد رغم المساعي الدبلوماسية لخفض التصعيد. وجاء ذلك بعد دخول الجيش إلى محافظة الرقة وسيطرته على بلدة دبسي عفنان غرب المحافظة، بحسب ما أعلن وزير الإعلام السوري حمزة مصطفى على منصة "إكس". وأكد محافظ حلب عزام غريب أن 9 مناطق في المحافظة، بينها مركز المدينة، أصبحت تحت سيطرة الدولة، في خطوة تهدف لبدء مرحلة إعادة البناء وإعادة الحياة إلى المناطق المتضررة. وفي ريف الرقة الغربي، سيطر الجيش على حقل صفيان النفطي وعقدة الرصافة وحقل الثورة قرب الطبقة، بينما تتقدم قواته نحو مدينة الطبقة لمواجهة انتشار عناصر حزب العمال الكردستاني التي تستهدف القوات الحكومية وتعيق تنفيذ الاتفاقات. وأهاب الجيش بالمدنيين الابتعاد عن مواقع تلك العناصر حفاظاً على سلامتهم، مشيراً إلى أن التلغيم المحتمل لجسر شعيب الذكر قد يعطل أي اتفاق قائم. من جهة أخرى، أعلنت قوات سوريا الديمقراطية (قسد) حظر تجوال كلي في منطقة الطبقة، فيما تحشد قواتها على تخوم المدينة استعداداً لأي هجوم محتمل من الجيش السوري. ويأتي ذلك بالتزامن مع وصول قائد قسد مظلوم عبدي برفقة المبعوث الأمريكي توم براك إلى مدينة إربيل، وبدء عقد اجتماع بحضور الرئيس مسعود بارزاني، لمناقشة تطورات الملف السوري والأوضاع الأمنية والسياسية في المنطقة، فضلاً عن الاتفاقات القائمة المتعلقة بالقوات الكردية ومستقبل الاستقرار في المناطق الشمالية والشرقية لسوريا. وتبادل الطرفان الاتهامات بعد دخول الجيش إلى مناطق ريف حلب الشرقي، بما في ذلك دير حافر ومسكنة، حيث أكدت هيئة العمليات في الجيش أن قسد خرقت الاتفاق واستهدفت دورية قرب مسكنة ما أدى إلى مقتل جنديين وإصابة آخرين. من جانبها، اتهمت قسد الجيش بخرق الاتفاق ودعت القوى الدولية الراعية للتدخل العاجل لضمان الالتزام ببنود الاتفاق ومنع تفاقم الوضع. وتأتي هذه التطورات بعد أن أعلن قائد قسد مظلوم عبدي الموافقة على الانسحاب من شرقي حلب بناءً على وساطات دولية، في خطوة تهدف لإتمام عملية الدمج مع الجيش السوري والالتزام ببنود اتفاقية العاشر من آذار، وسط مخاوف من تجدد المواجهات نتيجة الخروقات المتبادلة.