شهدت المناطق الواقعة شرق مدينة حلب خلال الساعات الماضية تجدداً في وتيرة الاشتباكات بين الجيش السوري وقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، في تصعيد جديد يأتي عقب إعلان دمشق سيطرتها الكاملة على مدينة حلب، وسعيها لبسط نفوذها على المناطق الممتدة حتى نهر الفرات. وقال مصدر عسكري، وفقاً لوكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا): إن قوات "قسد" استهدفت نقاطاً تابعة للجيش السوري ومنازل مدنيين في محيط قرية حميمة بريف حلب الشرقي، مستخدمة الرشاشات الثقيلة والطائرات المسيّرة، الأمر الذي دفع القوات الحكومية إلى الرد على مصادر النيران. في المقابل، أعلنت قوات سوريا الديمقراطية أنها تصدّت لما وصفته بمحاولة تسلل نفذتها قوات حكومية على محور قرية زُبيدة في الريف الجنوبي لمنطقة دير حافر، مشيرة إلى استمرار الاشتباكات في أكثر من محور. وكان الجيش السوري قد أصدر، الثلاثاء، بياناً دعا فيه القوات الكردية إلى الانسحاب من المناطق التي تسيطر عليها شرق حلب باتجاه شرق نهر الفرات، معلناً أن المنطقة الممتدة من شرق مدينة حلب حتى ضفاف الفرات باتت "منطقة عسكرية مغلقة". ونشر الجيش خريطة حدد فيها المناطق المشمولة بالقرار، ومن بينها بلدات مسكنة وبابيري وقواس ودير حافر. وفي تطور ميداني لافت، أعلن مصدر عسكري سوري تمكن الجيش من إحباط محاولة لعناصر من "قسد" لتلغيم وتفجير الجسر الواصل بين قريتي رسم الإمام ورسم الكروم قرب دير حافر، مشيراً إلى أن القوات الحكومية ردّت بقصف مدفعي استهدف مواقع ل"قسد" في محيط المدينة، من دون ورود معلومات مؤكدة عن وقوع خسائر بشرية. من جهتها، دانت وزارة الطاقة السورية قيام قوات "قسد" بتفجير جسر أم تينة شرق دير حافر، معتبرة أن هذا العمل تسبب بقطع آخر خط إمداد يربط المنطقة بمحيطها، وعرّض القناة الرئيسية لخطر الانهيار، مهددةً نحو 8 آلاف هكتار من الأراضي الزراعية بالغرق بسبب الارتفاع الكبير في سرعة تدفق المياه. وفي سياق متصل، نقلت "سانا" عن مصدر استخباراتي اتهامه قوات "قسد" بتجنيد مطلوبين للسلطات السورية وفارين من العدالة، وضمّهم إلى صفوفها مقابل السماح لهم بالبقاء في مناطق سيطرتها، مشيراً إلى وجود دعم خارجي لهذه التحركات. وكان الجيش السوري قد أعلن، الأحد الماضي، استكمال سيطرته على كامل مدينة حلب، بعد إخراج آخر المقاتلين الأكراد من حيّي الشيخ مقصود والأشرفية، في أعقاب اشتباكات دامية أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى، قبل التوصل إلى وقف لإطلاق النار وإجلاء المدنيين والمصابين.