أعلن وزير الخارجية الإسباني، خوزي مانويل الباريز، عن إرسال رسالة إلى مسؤولة السياسة الخارجية والأمن في الاتحاد الأوروبي، دعا فيها إلى تحرك أوروبي شامل وعاجل بشأن الأوضاع الإنسانية المتدهورة في قطاع غزة المحاصر، مشددًا على أن الجهود الأوروبية الحالية "قليلة جداً ولا تتناسب مع حجم الأزمة". وأوضح الوزير الإسباني عبر حسابه الرسمي على منصة"إكس" أمس (السبت)، أن بلاده اقترحت خطة شاملة لدعم غزة، تتضمن حظر مبيعات الأسلحة الأوروبية إلى إسرائيل، بالإضافة إلى توسيع قائمة العقوبات لتشمل أي شخص يحاول عرقلة تنفيذ حل الدولتين، معتبراً أن هذا الحل هو الطريق الوحيد؛ لتحقيق السلام والاستقرار في الشرق الأوسط. وشددت الخطة على ضرورة دعم السلطة الفلسطينية ماليًا بمبالغ كبيرة، نظرًا لاحتجاز إسرائيل للضرائب المستحقة للسلطة الفلسطينية، مما يزيد من تعقيد الأوضاع الإنسانية والاقتصادية في القطاع. ولفتت الخطة إلى أهمية الامتثال لكافة أحكام محكمة العدل الدولية وقراراتها الاستشارية، بما في ذلك إمكانية وقف جميع أشكال التجارة مع المستوطنات غير الشرعية. وفي خطوة أكثر تشددًا، اقترحت الخطة تعليق الاتفاقية القائمة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل، مع التأكيد على أن التعامل مع إسرائيل لا يمكن أن يستمر كأن"شيئًا لم يكن"، في ظل ما وصفه الوزير الإسباني ب"الكارثة الإنسانية في غزة، حيث يموت آلاف الفلسطينيين، بينهم أطفال ورضع، نتيجة المجاعة والحصار". وأكد الباريز أن الاتحاد الأوروبي لا يمكن أن يتعامل مع إسرائيل إلا من خلال احترام حقوق الإنسان، مشيرًا إلى أن التقرير الصادر عن اللجنة المختصة والذي يوثق الانتهاكات الجسيمة يجب أن يكون قاعدة للتحرك الفوري. وأضاف:"الوقت ليس للكلام، بل للفعل، والتحرك العاجل من أجل وقف الحرب وكسر حصار إسرائيل ضد غزة". وبخصوص مسار حل الدولتين، أوضح الوزير الإسباني أن خطة العمل المقترحة لا تتضمن إجراءات استثنائية، بل تهدف إلى تطبيق التشريعات الأوروبية والقانون الدولي، مشددًا على دعم مؤتمر الأممالمتحدة لتطبيق هذا الحل. وأشار إلى أن إسبانيا شرعت منذ أكثر من عام في مسار الاعتراف بدولة فلسطين، متوقعًا إعلان نحو عشر دول أوروبية أخرى اعترافها بفلسطين قريبًا. كما شدد الوزير على أن حرمان الوفد الفلسطيني والرئيس محمود عباس من المشاركة في اجتماعات الأممالمتحدة، والتمتع بحمايتها، غير مقبول، مشيرًا إلى أن هذا المبدأ يحظى بإجماع دولي، ويجب على الاتحاد الأوروبي لعب دور ريادي في الدفاع عنه.