في ضوء ما شهدته تونس من تداعيات عقب مقتل المعارض التونسى شكرى بلعيد اكد الكاتب والاكاديمي التونسي محمد الحداد ، ان جرائم الاغتيال السياسي علي مر التاريخ تتسم بصعوبة تحديد هوية مرتكب الجريمة و الجهة التي دفعته الي ذلك , كما ان الاغتيالات السياسية قد تؤدي الي مزيد من العنف في تونس و التي قد يصعب ايقافها بعد ذلك . واشار الي ان دعوات التحريض للعنف اصبحت معلنة في بعض وسائل الاعلام و من خلال المساجد .واوضح ان النظام الحاكم في تونس هو المسؤول عن تدهور الاحوال السياسية في البلاد خاصة بعد التزام المتظاهرين بالسلمية في مظاهراتهم اثناء فترة الثورة ضد النظام السابق .واضاف خلال حواره لبرنامج ما وراء الخبر المذاع على شاشة قناة الجزيرة الفضائية ان الاجهزة الامنية ضعفت بعد الثورة , و لذلك كان يجب ان يقوم السياسيين بمنع حدوث اي اعمال عنف من خلال تقوية الخطاب السياسي و ذلك لتعويض ذلك الضعف الامني . و اكد ان التغاضي عن احداث العنف الصغيرة التي حدثت في تونس خلال الفترة الماضية هي السبب الرئيسي في اغتيال شكري بلعيد . وحذر محمد هنيد ، استاذ العلاقات العامه بجامعه السربون من ان تؤدي الاغتيالات السياسية في تونس الي مزيد من العنف , لافتا الي ان العنف علي مدي التاريخ يبدأ بالاغتيالات السياسية و هو ما تسبب في نشوب الحرب العالمية الاولي . واشار الي ان النخبة السياسية في تونس نجحت في افشال مرحلة الانتقال الديمقراطي و تكريس مباديء الديمقراطية او تحقيق مطالب الشعب التونسي الذي قدم العديد من الشهداء خلال الثورة التونسية . واوضح ان هناك تخوفات من تدخل بعض العناصر الخارجية و الداخلية في الشؤون التونسية بعد مقتل شكري بلعيد بسبب رغبتهم في اجهاض الثورات العربية و خاصة في تونس . و اضاف ان النظام الحاكم في تونس ينتهج سياسة رد الفعل في حل الازمات و ليس وضع الخطط لمع حدوث الازمات .و بين ان الاعلام في تونس لم يقم بدوره الحقيقي في نشر ثقافة الاعتراف بالرأي الاخر و التعايش معه , و لكنه تعاون مع الثورة المضادة في نشر ثقافة التخوين و الاقصاء .