عابدي يختتم استعداداته لسباق التزلج المتعرج في أولمبياد ميلانو كورتينا 2026    روبوتات تغزو كهوف القمر    AI يضرب أسواق الأسهم الأمريكية    الفيصل يعتمد تسمية جولات دوري روشن والدرجتين الأولى والثانية باسم جولة يوم التأسيس    الشمس يتوَّج بطلاً لدوري الدرجة الثانية للسيدات وصعوده للدرجة الأولى    تضمّن 4 أوراق عمل صحية.. تعليم جازان ينظم ملتقى «مدرستي آمنة»    ترويج الست موناليزا يثير الجدل والسخرية    نظام نباتي يحمي القلب    الأمير فواز بن سلطان يستقبل المهنئين بمناسبة تعيينه محافظًا للطائف    تنظيم مبادرة اليوم العالمي للنمر العربي    نائب أمير تبوك يستقبل الطالبات الحاصلات على مراكز متقدمة في الأولمبياد الوطني للإبداع العلمي    رمضان وتجلي الروحانيات    الأحيدب يشكر اليوسف على ما قدمه لتطوير منظومة القضاء الإداري    نائب أمير القصيم: دعم القيادة للحملة الوطنية للعمل الخيري يعزّز التكافل ويُعظّم أثر العطاء    أمير حائل يرفع الشكر للقيادة بمناسبة إطلاق الحملة الوطنية للعمل الخيري عبر منصة "إحسان"    الصحة: 50% انخفاض الوفيات الناتجة عن الأمراض المعدية    مستشفى أبو راكة ينقذ رؤية مريضة بعد انسداد شرياني شبكي    العناية بالحرمين تعلن جاهزية خطتها التشغيلية المتكاملة لموسم رمضان 1447    وزير الدولة للشؤون الخارجية يلتقي وزير خارجية كوستاريكا    "ليدار للاستثمار" تختتم مشاركتها في ريستاتكس 2026 وتعزز حضورها في السوق العقاري السعودي    أمير جازان يتسلم التقرير السنوي ل"تراحم" جازان    الأمير راكان بن سلمان بن عبدالعزيز يشكر القيادة ويستقبل المهنئين بمناسبة تعيينه محافظًا للدرعية    إيران تعلن استعدادها لتقديم تنازلات بشأن اليورانيوم عالي التخصيب مقابل رفع العقوبات الأمريكية    أمير الشرقية يستقبل مدير عام فرع الهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس    الأولى عالمياً ب "قوقعة ذكية".. جامعي الخبر يعيد السمع لطفل    ارتفاع عدد الشهداء الفلسطينيين في العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة إلى 72,061 شهيدًا    المحكمة العليا تدعو إلى تحري رؤية هلال شهر رمضان مساء يوم الثلاثاء 29 شعبان لهذا العام 1447ه    إدارات التعليم تعتمد التوقيت الزمني لدوام المدارس خلال شهر رمضان    الحملة على احتجاجات ستانفورد ضد إسرائيل باطلة.. قاضٍ أمريكي ينصف الحركة المؤيدة للفلسطينيين    لجنة الحج العُليا تحصل على جائزة مكة للتميز    ملتقى صحي يناقش الإساءة والاعتداء الجنسي    أمير حائل يدشن مبنى هيئة التراث    الخبرة الإدارية    النصر هزم الفتح.. النجمة يحقق أول انتصاراته.. تعادل الرياض والخليج    تحت رعاية الملك.. انطلاق تصفيات المسابقة المحلية على جائزة الملك سلمان لحفظ القرآن الكريم    خطيب المسجد الحرام: "الإخلاص لله" أعظم معاني الصيام    محافظ البكيرية يفتتح مصلى العيد في الشيحية    اللجنة الفرعية للحزام والطريق تناقش مجالات التعاون    تأكيد سعودي - باكستاني على الشراكة الإستراتيجية الدفاعية    غارات ونسف مبانٍ وإصابات بنيران الاحتلال في عدة مناطق بقطاع غزة    منطقة لوجستية متكاملة في جدة    الهويريني يشكر القيادة بمناسبة تعيين السهلي مديرًا عامًا للمباحث العامة واللحيدان مستشارًا بمكتب رئيس أمن الدولة    منة شلبي.. ممرضة في «عنبر الموت»    أبناء حارة الصحيفة يجددون الذكريات    انطلاق مهرجان أفلام السعودية أبريل المقبل    الخريف استعرض فرص الاستثمار.. تطوير التعاون الصناعي مع الاتحاد الأوروبي    أكد أن كييف غالباً تحت الضغط لتقديم تنازلات.. زيلينسكي: واشنطن وحدها قادرة على وقف بوتين    تصاعد القصف على قطاع غزة.. إصابة فلسطينيتين برصاص الاحتلال الإسرائيلي    ضبط 21 ألف مخالف وترحيل 13 ألفاً    «نماء» تعزز العمل التطوعي المبكر    «ميتا» تعزز فيسبوك بميزة الصور الشخصية المتحركة    البرتغالي "دا كوستا" بطلًا للجولة الخامسة من بطولة العالم "إي بي بي فوروملا إي"2026 في جدة    تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين.. ونيابة عن ولي العهد.. أمير الرياض يتوج الجواد الياباني «فور إيفر يونغ» بكأس السعودية    «الاستحمام في الظلام» أفضل طريقة لجودة النوم    الرياضة في رمضان    مبادرة "بر جازان في رمضان" تجسّد أسمى معاني العطاء والتكامل المجتمعي    فكر لسياسي عظيم يعكس دبلوماسية السعودية    رئاسة الشؤون الدينية تهنئ أصحاب السمو والمعالي الذين شملتهم الأوامر الملكية الكريمة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



التعريب ضرورة وليس ترفاً
نشر في البلاد يوم 20 - 02 - 2012

قديما قال بعض الاستعماريين إن الشعوب التي تدرس بلسانها تمسك بمفاتيح سجنها، مهما كانت قوة السجان وغطرسته.
ولذلك دلت التجربة التاريخية أنه لم تنهض حضارة ولم يتقدم شعب إلا بلغته الأم، وهو ما جعل بلداناً هامة تحرص على تدريس العلوم والمعارف بلغتها الوطنية، حتى ولو كلفها ذلك بذل جهود مضاعفة للترجمة والنقل التشذيب والتهذيب لمنتجات العلم في اللغات الأخرى.
وهناك اليوم دول غير عربية، ومن عالم الجنوب، تدرس ومنذ عقود، كل مواد العلم والتقانة بلغتها الأم، ومنذ الاستقلال ولم تسقط عليها السماء كسفاً، بل ارتفع مستوى استيعاب طلبتها للعلوم والمعارف وتراجعت ظاهرة الانفصام اللغوي لدى نخبتها.
البرتغال وأسبانيا يدرسان الطب والتقانة بلغتهما وهو حال فيتنام والصين والهند وصربيا وإيران وتركيا وغيرها من البلدان مختلفة النوع والثقافة ومستوى النمو.
ليست الدعوة إلى التعريب إعراضاً عن لغات العالم المتقدم، ولا تعلقاً بالماضي وتمجيده والتستر بغنائيات بائدة تمدح العربية وتتغنى بها وتصفها بالجميلة ثم لا تنتج علماً ولا معرفة، بل تريد جعل العربية لغة تستقبل نتاج اللغات الأخرى وتقوم بتوطين العلوم والمعارف والثقافة العالمية، وهو ما يتطلب جهداً ومشقة لابد منهما في سبيل مشروع حضاري وتنموي بهذا الحجم.
دللت تجربة التعريب في السودان على أن الطلبة العرب يستطيعون استيعاب المواد العلمية باللغة العربية تماماً كنظرائهم الدارسين باللغة الانجليزية. وهي تجربة واقعية وموثقة.
لقد تعثرت تجارب التعريب في الماضي لأسباب موضوعية مثل نقص التمويل، وغلبة البيروقراطية والانفصال بين أصحاب المجامع اللغوية والهيئات الرسمية والقطاعات العامة الاقتصادية والاجتماعية.
ولذلك ظل المجمعيون يراكمون المعاجم والموسوعات الحاوية للمباحث القيمة والآلاف من الاصطلاحات والألفاظ المعربة والمنحوتة بدقة ورصانة وفقاً لمقتضيات اللسان العربي، لكن بلا طائل لأن الطب مثلاً، وهو فرع رئيس غلبت على تدريسه لغات أخرى بل وصل الأمر إلى استخدام العامية في شرح بعض الفروع.
وهناك أيضا عوامل أيديولوجية وسياسية منها استخدام اللغة العربية والتعريب لغايات سياسية ودعائية مما أدى إلى تعريب متسرع، أحياناً أو مسيس ومستغل لأغراض مؤقتة.
لقد أصبح التعريب اليوم سهلاً ميسوراً لتطور التقانة وتقدم المعارف، ولِما أصبح يعرف بحوسبة اللغة وهو فرع لا يكاد يدرس في جامعاتنا إلا قليلاً.
وصار بالإمكان الإفادة من تقانة الحاسوب في الترجمة الآلية، وفي التعريب السريع للمصطلحات العلمية وأصبح من الميسور ترجمة كتاب علمي إلى اللغة العربية، وبكبسة زر، على أن يقوم مختص في الفرع المترجم عنه بمراجعة لغوية وفنية فقط، ليصدر الكتاب في أيام أو أسابيع.
وصار بإمكان الهيئات العلمية العربية التعاقد مع مؤسسات النشر العلمي الغربي لنقل الكثير من أمهات العلوم المعاصرة والدقيقة إلى اللغة العربية.
وأذكر أن رئيس جامعة يابانية زار عمادة شؤون المكتبات في بلد خليجي، ونبه إلى ضرورة التعامل مع هيئات النشر الغربية قائلا: نحن في اليابان لا نترجم الكثير إلى لغتنا، بل نعلن عن عروض لترجمة الكتب الجديدة في ميادين علمية معينة، مقابل مكافآت مجزية، فتتسابق دور النشر ومراكز البحث والترجمة الغربية إلى نقل الكتب المطلوبة إلى اليابانية! قال له ذلك منبها على أن العربية لغة علمية وأكثر سهولة من اليابانية بالغة الصعوبة نطقاً وكتابة.
تساعد الشبكة العنكبوتية على التواصل بين المجامع اللغوية، وتسمح بنقل آخر مستجدات التعريب من وإلى هذا البلد أو ذاك بيسر وسهولة.
ويمكن جمع مئات المترجمين واللغويين العرب والخبراء في تقنيات اللغات في مؤتمر يجمع الخبرات والنتائج التي مرت عقود عليها من دون مراجعة ولا تثمين، وليفتح الباب على مصراعيه أمام نمط جديد من خدمة اللغة العربية يختلف جذرياً عن الدعاية والشعارات التي قتلت العربية والعروبة وأهلها ولم تفدهم إلا قليلاً.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.