أمير الشرقية يرعى تخريج دفعتين بجامعة الملك فهد        رئيس هيئة الأركان يشارك في المؤتمر الدولي التاسع للأمن بموسكو    "التجارة": السجن 18 شهراً والتشهير والإبعاد لمقيم مدان بجريمة التستر وتحويل الأموال للخارج        #وظائف هندسية شاغرة لدى شركة إمداد    محافظ سراة عبيدة يفتتح ملتقى المانجو بتهامة قحطان    نائب وزير الخارجية الأمريكي يلتقي بمفوّض العلاقات الدولية الفنزويلي    تقدير عالمي            مدافع يوفنتوس على رادار الدوري الإسباني    #فلسطين تفوز على #جزر_القمر بخماسية .. وتُكمل مجموعة " #الأخضر " في كأس العرب    لجنة تراخيص الأندية تعقد اجتماعها الدوري        #شرطه_جازان ظبظ 32 شخصاً بمنطقة جازان لمخالفت العزل الصحي        إنفوجرافيك | أسباب حرائق الغابات والوقاية منها    القصبي: وزارة الإعلام وهيئاتها تدعم الكفاءات السعودية لصناعة التميز والإبداع    توقيع اتفاقية تعاون بين جامعة #الملك_خالد وشركة السودة للتطوير    رؤية مختلفة وابتكارات خلاقة    (فإن خفتم أَلا تعدلوا)            هندوراس تنقل سفارتها لدى إسرائيل إلى القدس المحتلة    بول بوغبا يُورط مانشستر يونايتد    القصبي يؤكد دعم الكفاءات السعودية لصناعة التميز الإعلامي    اختتام الدورة الدولية الأولى في المملكة    شؤون الحرمين تستعد لرفع الجزء السفلي من كسوة الكعبة المشرفة    «التعليم» تعلن بدء التسجيل في بكالوريوس الطب البشري في إيرلندا وجامعة الخليج العربي    إعلان اتفاقية تعاون بين سجايا وسيمنس للرعاية الصحية    الحكومة الفلسطينية: حكومة الاحتلال تكشف عن وجهها الاستيطاني قبيل اجتماع مجلس الأمن    تنمية الشعف تشارك في إخماد حريق المسقي    "السعودية للكهرباء": إعادة الخدمة إلى جميع المشتركين المتأثرين في شرورة    العماري يكسر رقم المملكة في البندقية    وكيل أمارة عسير يزور بارق ويطلع على أبرز مبادرات المشهد الحضري    أمير الرياض يؤدي صلاة الميت على اللواء السديري    #أمير_منطقة_جازان وسمو نائبه يعزيان في وفاة محافظ #الطوال    "الشمري" تنوه بحصول المملكة على المركز الأول عربيًا بالتعليم الإلكتروني    "أخصائية": الموسيقى كانت موجودة في مدارسنا قبل 60 عامًا.. وها هي تعود الآن    (مواقف الأصدقاء)    "فنون العِمارة" تطرح إستراتيجية "المربع" لتطوير القطاع ودعم ممارسيه    «واتساب» يضيف ميزة تحافظ على ذاكرة هاتفك الشخصي    "الصين" تعتزم إرسال أول مهمة مأهولة إلى المريخ في 2033    حبس المشاعر    "محمد صلاح" ولاعبون آخرون في ليفربول لن يشاركوا على الأرجح في دورة الألعاب الأولمبية في "طوكيو"    ( علمتني الحياة )    تعرف عليها.. خرافات متداولة عن "عَرَق الإنسان"    شهادة " تميز" ل"علي خليل" من مستشفى الملك خالد ومركز الأمير سلطان بالخرج    رئيس جمهورية جامبيا يصل جدة    الشؤون الإسلامية تعيد افتتاح 17 مسجدا بعد تعقيمها في 5 مناطق    مشرف دعم الأمانات بوزارة البلديات يزور منطقة عسير ويطلع على مبادرات المشهد الحضري بالأمانة    ارتفاع أسعار النفط اليوم.. و"برنت" عند 75.36 دولارmeta itemprop="headtitle" content="ارتفاع أسعار النفط اليوم.. و"برنت" عند 75.36 دولار"/    "الصحة" توضح سبب استمرار إيجابية العينة رغم التعافي من "كورونا" *meta itemprop="headtitle" content=""الصحة" توضح سبب استمرار إيجابية العينة رغم التعافي من "كورونا" *"/    640 مستفيداً من خدمات مراكز طوارئ الحرم المكي    بنسبة 109%.. ارتفاع صادرات المملكة النفطية بنحو 27 مليار ريال    الهجوم الرهيب.. قتلى وجرحى في ضربة جوية بإقليم تيغراي الإثيوبي    بعد حصولها على الشهادة الجامعية بتفوق.. أمير القصيم يكرم كفيفة ويوجه بانضمامها ل "شقائق الرجال"    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





المعيقلي في خطبة الجمعة بالحرم المكي: هكذا نداوم على الأعمال الصالحة بعد رمضان
نشر في أزد يوم 15 - 05 - 2021

الرصد أوصى إمام وخطيب المسجد الحرام فضيلة الشيخ الدكتور ماهر بن حمد المعيقلي، المسلمين بتقوى الله عز وجل في السر والعلن.
وقال في خطبة الجمعة اليوم بالمسجد الحرام: "أيها المسلمون في كل مكان: هنيئًا لكم ما بلّغكم الله تعالى، من الصيام والقيام وقراءة القرآن، وما قسمه سبحانه في الليالي المباركة من الرحمة والغفران، فهنيئًا للتائبين وهنيئًا للمستغفرين، فكم من تائب قُبلت توبته، وكم مستغفر مُحيت حوبته، وكم من مستوجب للنار، قد أُعتقت رقبته، وهنيئًا لكم هذا العيد الذي تفرحون فيه بنعمة الله وفضله عليكم، وتكبرونه وتشكرونه على ما هداكم، فالعيد شعيرة من شعائر الله، وهو يوم جمال وزينة، وفرح وسعادة وموسم للبر والصلة وتجديد للمحبة والمودة.
وأوضح الشيخ المعيقلي أن السلف الصالح -رضي الله عنهم- كانوا يجتهدون في إتمام العمل وإكماله وإتقانه، ويخافون من رده وإبطاله، قال فضالة بن عبيد رحمه الله: "لأن أعلم، أن الله تقبل مني مثقال حبة من خردل، أحَبَّ إليّ من الدنيا وما فيها، لأن الله تعالى يقول {إنما يتقبل الله من المتقين}"، وفي سنن الترمذي: أن عائشة زوج النبي -صلى الله عليه وسلم- قالت: (سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن هذه الآية {والذين يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة}، قالت عائشة: أهم الذين يشربون الخمر ويسرقون؟ قال: لا يا بنت الصديق، ولكنهم الذين يصومون ويصلون ويتصدقون، وهم يخافون ألا تُقبل منهم {أولئك يسارعون في الخيرات وهم لها سابقون}).
فأحسنوا الظن بربكم، واسألوه أن يتقبل منكم، وأن يغفر لكم ويرحمكم، وحريّ بالمؤمن بعد رمضان، أن يتابع الإحسان بالإحسان، ويعيش دهره في رضى الرحمن، ولا يعجب أحد بعمله، فلن يدخل أحد الجنة إلا برحمة الله، فحق الرب عظيم، ونعم الله على العباد لا تحصى، قال ابن القيم رحمه الله: الرضا بالطاعة من رعونات النفس وحماقتها، وأرباب العزائم والبصائر، أشد ما يكونون استغفارًا عقيب الطاعات، لشهودهم تقصيرهم فيها، وترك القيام لله بها، كما يليق بجلاله وكبريائه.
وبيّن إمام وخطيب المسجد الحرام أن من علامات الرضى والقبول إتباع الحسنة بالحسنة، والطاعة بالطاعة، {ومن يقترف حسنةً نزد له فيها حسنًا}، وهذه الحسنات من الزاد الذي يدخره المؤمن ليوم القيامة، ويرجو بفضل الله ورحمته أن يرجح بها ميزانه، فالمغبون من مَحقها بما يجترحه من السيئات، وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يتعوذ من الحَور بعد الكَور، ومن نقْض العهد بعد توكيده، أصبح كالتي نقضت غزلها من بعد قوة، فهدمت ما بنت، وبددت ما جمعت، والله جل جلاله يقول {يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول ولا تبطلوا أعمالكم}.
وأكد أن المداومة على الأعمال الصالحة -وإن قلت- هو دأب الصالحين، وهدي سيد المرسلين، فعن علقمة قال: سألت أم المؤمنين عائشة -رضي الله عنها- قال: قلت: يا أم المؤمنين كيف كان عمل رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ هل كان يخص شيئًا من الأيام؟ قالت: لا، كان عمله ديمةً.. وفي الصحيحين: عن عائشة رضي الله عنها قالت: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (يا أيها الناس عليكم من الأعمال ما تطيقون؛ فإن الله لا يمل حتى تملوا، وإن أحب الأعمال إلى الله، ما دُووِم عليه وإن قل). وكان آل محمد صلى الله عليه وسلم، إذا عملوا عملًا أثبتوه.
وأوضح فضيلته أن المداومة على الأعمال الصالحة، سبب لمحبة الله تعالى للعبد، ورضاه عنه، وحصول المودة له من أهل الأرض والسموات، وأن من بركات الاستمرار على العمل الصالح، الفوز بالجنة، والنجاة من النار، ففي الصحيحين، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لبلال عند صلاة الفجر: (يا بلال حدثني بأرجى عمل عملته في الإسلام، فإني سمعت دف نعليك بين يدي في الجنة. قال: ما عملت عملًا أرجى عندي؛ أني لم أتطهر طهورًا في ساعة ليل أو نهار؛ إلا صليت بذلك الطهور؛ مما كتب لي أن أصلي).
وأوضح الشيخ الدكتور المعيقلي أن من المداومة على الأعمال الصالحة بعد رمضان صيام ستة أيام من شوال، ففي صحيح مسلم: قال النبي صلى الله عليه وسلم: من صام رمضان ثم أتبعه ستًّا من شوال، كان كصيام الدهر، وفي صيام الست من شوال، جبر ما نقص من صيام رمضان.
وفي المدينة المنورة تحدث إمام وخطيب المسجد النبوي فضيلة الشيخ عبدالمحسن بن محمد القاسم في خطبة الجمعة اليوم عن حكمة التنوع في العبادات.
وقال فضيلته: "اقتضت حكمة الله وكمال علمه ولطيف خبرته أن نَوّع من العبادات، وجعلها وظائف على القلب واللسان والجوارح، منها الظاهر والباطن، يجمعها كلها معنى واحد به تتحقق العبودية، وهو اجتماع غاية الحب مع غاية الذل لله وحده، وعدد سبحانه تبعًا لذلك مواسم العبادة، وكرر أوقاتها ومناسباتها فضلًا منه ورحمة، فلئن مضى موسم فيتلوه مواسم، ولئن رفع منار عبادة وأدركه من شاء الله من العباد، فعما قريب يرفع لهم غيره، ولئن ختم على باب أجر بمن سبق إليه فيوشك أن تفتح بعده أبواب.
وأضاف فضيلته: "رحل عنا شهر رمضان الذي جعله الله من أعظم مواسم الطاعة، ومن أكبر أسواق الخير، من أحسن فيه ووفق للطاعة فليعلم أنه ليس رمضان وحده موسم العمل، ومن أساء أو قصر فليبادر بتوبة تكمل ما نقص من إيمانه، قال تعالى: {وتوبوا إلى الله جميعًا أيها المؤمنون لعلكم تفلحون}.
وبيّن الشيخ القاسم أن مَن ذاق حلاوة العبادة في رمضان، وامتلأ صدره بالخشوع والذل لله، حري به أن يستعيذ بالله من الحور بعد الكور، ومن الغفلة بعد الانتباه، فما أوحش ذل المعصية بعد عز الطاعة.
وأكد أن الموفق من اغتنم الفرصة قبل أن يحال بينه وبينها، فجعل العام كله رمضان، يسارع فيه إلى الخير ويسابق إلى الطاعة، فإن الإقبال على الله ليس له زمان ولا موسم، وما تمضي من عمر المؤمن ساعة من الساعات إلا ولله فيها عليه وظيفة من وظائف الطاعات، فالمؤمن يتقلب بين هذه الوظائف ويتقرب بها إلى مولاه وهو راج خائف.
وأوضح فضيلة إمام وخطيب المسجد النبوي الشريف أن من توفيق الله للعبد، أن يداوم على الصيام والقيام بعد رمضان، فيصوم ستًّا من شوال، ويصوم ثلاثة أيام من كل شهر، أو الاثنين والخميس، وعرفة لغير الحاج، وعاشوراء وغيرها من أوقات الصيام المطلق والمقيد، ويقوم من الليل ما تيسر له، مع المداومة على نوافل الصلاة، والإكثار من تلاوة كتاب الله وذكره سبحانه، وغيرها من العبادات مع الإحسان إلى الخلق.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.