قالت "مصادر" أنه تم صدور الموافقة السامية على تحديد سعر كيس الشعير المدعوم ب 40 ريالاً عند نقاط التوزيع، ما لم تكن التكلفة أقل، وبحيث يراجع السعر كل ثلاثة أشهر، وأن تتولى وزارة المالية استيراد كميات مناسبة للشعير بهدف استقرار السوق المحلية. وتأتي الموافقة السامية بناء على توصيات اللجنة وزارية مشكلة من عدد من المعنية، فيما عممت وزارة التجارة والصناعة على كافة مستوردي الشعير بناء على برقية وزير المالية لوزير التجارة بضرورة الحصول على موافقة خطية من "المالية" على فتح الاعتمادات لاستيراد الشعير للحصول على الإعانة المقررة للشعير اعتباراً من السبت 28/12/1431 . وجاء ذلك التوجه بالنظر إلى ما مرت به أوضاع الشعير في السوق المحلية، من حيث الارتفاعات التي لحقت بأسعار السلعة في السوق العالمية مما أدى إلى تضرر المستهلكين محليا، إلى جانب أنه جاء تنفيذاً لقرار مجلس الوزراء الذي صدر أخيراً، والقاضي بأن تقوم الدولة باستيراد كميات من الشعير عند الحاجة لضمان إمداد السوق بكميات منه للمحافظة على استقرار الأسعار. كما جاء هذا الإجراء من منطلق حرص الدولة على المستهلك، وتحقيق الاستقرار والعدالة في سوق الشعير المحلية التي تأثرت بالأزمات العالمية التي مرت بها السلعة في عدد من الدول الأوروبية والعالمية من حيث بلوغ الأسعار مستويات مرتفعة. وتعد المملكة من أكبر الدول المستوردة للشعير في العالم حيث يبلغ حجم واردتها منه نحو سبعة ملايين طن سنوياً، تعادل نحو 50 في المائة من التجارة العالمية للشعير، وتعتمد في المقام الأول في واردتها على أوروبا وأستراليا. ووصلت أسعار الشعير خلال الفترة الماضية في السوق المحلية إلى مستويات قياسية بلغت نحو 50 ريالاً للكيس زنة 50 كيلو جراماً، وذلك بفعل ارتفاع أسعاره في بلد المنشأ، نتيجة الجفاف الذي دمر عددا من المحاصيل في القارة الأوروبية، الأمر الذي اضطر البعض منها إلى إيقاف تصديره، مثل روسيا.