دعا صاحب السمو الملكي الأمير تشارلز ولي عهد بريطانيا العالم إلى اتباع المبادئ الإسلامية من أجل حماية البيئة وإيقاف الضرر وذلك في محاضرة له في أكسفورد بحضور صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن نواف بن عبدالعزيز، سفير خادم الحرمين الشريفين لدى المملكة المتحدة، وصاحب السمو الملكي الأمير تركي الفيصل رئيس مركز الملك فيصل للدراسات والبحوث. وركز الأمير تشارلز في المحاضرة التي ألقاها مساء أمس الأربعاء في قاعة شلدونيان وجاءت تحت عنوان "الإسلام والبيئة" ركز على أهمية اتخاذ خطوات لوقف الضرر الذي يحدث من البشرية تجاه البيئة قبل فوات الأوان. وأضاف ولي عهد بريطانيا الذي يرأس أيضا مركز أكسفورد للدراسات الإسلامية أن العالم يواجه العديد من المشاكل ذات الصلة بالبيئة والتغير المناخي ، وأشار في هذا السياق إلى أن البشر دمروا على الأقل 30 في المائة من غابات العالم الاستوائية، موضحا أن استمرارية التدمير بهذا المعدل سيؤدي إلى وضع مضطرب بحلول العام 2050م. وبين أن الأمر الغير واضح في هذه المشاكل هو أن النظرة العامة والتوجاهات تجاه هذه المشاكل تعمل على عكس التعاليم الدينية لكل فرد في العالم وفي مقدمتها تعاليم الإسلام. كما بين في محاضرته التي جاءت بمناسبة مرور 25 عاما على تأسيس مركز أكسفورد للدراسات الإسلامية أن التركيز القوي على حماية البيئة يعد واحدا من القضايا المشتركة بين الديانات الكبرى في العالم. وأشار الأمير تشارلز إلى أنه لا يوجد فصل في القرآن الكريم بين الإنسان والطبيعة، مبينا أن العالم الإسلامي يحتضن أعظم الكنوز المتراكمة من الحكمة والمعرفة المتاحة للإنسانية. وعدد ولي عهد بريطانيا نماذج من تعامل العالم الإسلامي مع البيئة من خلال شبكات الري في الأندلس أو مناطق المحميات في المملكة العربية السعودية للمحافظة على الحياة الفطرية . // انتهى //