أقرّ مجلس أمناء مركز الملك عبدالله بن عبدالعزيز الدولي لخدمة اللغة العربية ، في اجتماعه الحادي عشر من دورته الثانية في الرباط ، الصيغة الأولية المقترحة ل (النظام الوطني للغة العربية ) . وأوضح الأمين العام لمركز الملك عبدالله بن عبدالعزيز الدولي لخدمة اللغة العربية الدكتور عبدالله بن صالح الوشمي ، أن النظام يهدف إلى المحافظة على منزلة اللغة العربية والهوية اللغوية الوطنية ، وتمكينها ، وتعزيز استخدامها ، والمحافظة على سلامتها ، ومنع جميع وجوه الإساءة إليها ، مع وضع السبل لتفعيل إسهاماتها التنموية في المملكة العربية السعودية . فاللغة العربية مكوّن أساس للثقافة السعودية وحضارتها ، وهي لغة التعليم ، والإعلام ، والثقافة ، والتجارة والاستثمار ، والصناعة ، والعمل ، والبحث العلمي ، وشتى المجالات في المملكة ، وفي تعاملاتها الداخلية والخارجية ، وقد نصت مواد النظام الأساسي للحكم في المملكة على الهوية اللغوية العربية ، وسوف يعمل المركز على اتخاذ الخطوات الإدارية اللازمة بالتعاون مع الجهات ذات الصلاحية لدعم هذا النظام . وأضاف " يتأسس النظام في تصوره الذي أقرّه مجلس أمناء المركز على الرؤية الحكيمة للمملكة العربية السعودية في دعم اللغة العربية وتمكينها ، والحرص على حضورها الدائم عربياً ودولياً بالصيغة المثالية . ويضم النظام أكثر من عشرين مادة ، شملت التعليم والبحث العلمي والإعلام والإعلان والثقافة والأعمال التجارية والإدارية وغيرها من المجالات التي تقتضي التداول اللغوي ، وقد استندت أمانة المركز في إعداد النظام إلى القرارات والأنظمة والتوجيهات السابقة التي تزخر بها الجهات السعودية في تعزيز العربية وأهمية استعمالها ، وهي القرارات والأنظمة السعودية التي سبق أن جمعها المركز في كتاب ( مدونة قرارات اللغة العربية ) ، وأتاحها للمهتمين والمختصين ، إضافة إلى مشروعه الكبير في دراسة الاستراتيجيات الدولية لخدمة اللغات الوطنية الذي أعده فريق بحثي متميز لدراسة رؤى اللغات العالمية في مجال دعم اللغة ونشرها . كما استعانت الأمانة العامة بخبرائها المتخصصين في لجنة التخطيط والسياسة اللغوية ، وبغيرهم من الخبراء المتمرسين في العربية وشؤون استعمالها الحياتي والقانوني ، بالإضافة إلى الاطلاع على عدد من التجارب الدولية في هذا المجال " . // يتبع //