رفع توطين طب الأسنان إلى 55%.. 9000 ريال الحد الأدنى ل«أجر السعودي»    منتدى مستقبل العقار يختتم أعماله بتوصيات تؤكد دور المملكة في تعزيز الحوار العقاري العالمي    الأمير سعود بن مشعل يستقبل وزير الصناعة والثروة المعدنية    نائب أمير منطقة مكة يطلع على أهداف مشروع "إسكان البيضاء التنموي"    التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب يستقبل قائد القيادة العسكرية الموحدة لمجلس التعاون    زياد الجهني: نسعى لإسعاد جماهير الأهلي بلقب الدوري    الفيحاء يعبر الخليج بثلاثية في روشن    نائب أمير حائل: رالي باها حائل تويوتا الدولي 2026 يتزامن مع الحراك الشتوي ويعكس دعم القيادة للمنطقة    الإيطالي جوناثان ميلان يواصل تميزه في طواف العُلا 2026 بخطف أفضلية المرحلة الثانية    دوريات الأفواج الأمنية بمنطقة جازان تُحبط تهريب (268) كيلو جرامًا من نبات القات المخدر    ترقية (1031) فردًا في المديرية العامة لمكافحة المخدرات بمختلف الرتب    سمو ولي العهد يستقبل البروفيسور عمر ياغي بمناسبة فوزه بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2025    صعود الذهب والفضة يعيد تسعير الأصول الآمنة    الفيحاء يكسب الخليج بثلاثية في دوري روشن للمحترفين    روسيا تنفي مقتل 1.2 مليون جندي من قواتها في الحرب مع أوكرانيا    11 دولة تدين هدم إسرائيل مقر "الأونروا" في القدس الشرقية    هاتريك "توني" يقود الأهلي لاكتساح الاتفاق برباعية في دوري روشن للمحترفين    تعليم الطائف ينفذ فعاليات "العربة العلمية المتنقلة" تزامنًا مع اليوم الدولي للتعليم    إطلاق حزمة من المبادرات من جامعة ومؤسسة محمد بن فهد كإرثٌ إنسانيٌ مستمر    سدايا الدولي.. منصة المملكة لبناء المستقبل الرقمي والذكاء الاصطناعي    10 ملايين دولار دعما سعوديا لتوفير المياه الآمنة في السودان    توقيع برنامج تنفيذي سعودي-صومالي لتفعيل التعاون في المجالات الإسلامية    الأمير فهد بن جلوي يتوج أبطال "الجذاع" في مهرجان خادم الحرمين الشريفين    سعود بن نهار يرعى حفل رواد التفوق العلمي بتعليم الطائف    جمعية الإعلام السياحي تنظم لقاءً حواريًا حول تسويق الوجهات السياحية    ما هو مضيق هرمز ولماذا هو مهم جداً للنفط؟    نائب أمير الشرقية يستقبل الجمعيات المشاركة في برنامج زكاة الفطر الموحد    فيصل بن خالد يكرّم روّاد المعايير لجائزة الملك خالد 2025    التجارة: بدء تخفيضات رمضان في المنشآت التجارية والمتاجر الإلكترونية    إطلاق برنامج «نور» وتكريم 95 دارساً.. الأحساء تحتفي بمحو الأمية    الشؤون الإسلامية بجازان تُهيّئ جوامع ومساجد محافظة ضمد لاستقبال شهر رمضان المبارك 1447ه    جامعة أمِّ القُرى شريك معرفي في ملتقى المهن الموسميَّة لخدمة ضيوف الرحمن    فيصل بن مشعل يرعى مهرجان مسرح الطفل بالقصيم    إطلاق 75 كائنًا فطريًا في محمية الملك عبدالعزيز الملكية    نتنياهو: المرحلة التالية نزع سلاح حماس لإعادة الإعمار    مستشفى أحد.. 1.4 مليون خدمة طبية في 2025    مجلس الوزراء: المملكة ملتزمة بدعم مهمة مجلس السلام في غزة    الهلال يعلن رحيل كايو رسمياً    من أسوأ خمسة كتاب على الإطلاق؟    بين التزام اللاعب وتسيّب الطبيب    البكور    حديث الستين دقيقة    سمو وزير الدفاع يلتقي وزير الدفاع بدولة الكويت    برئاسة ولي العهد.. مجلس الوزراء يوافق على نظام حقوق المؤلف    المبرور    البرلمان العراقي يؤجل جلسة انتخاب رئيس الجمهورية    خطأ يجعل الحصان الباكي «دمية شهيرة»    من عوائق القراءة «1»    إنفاذاً لتوجيهات خادم الحرمين وولي العهد.. وصول ثلاثة توائم ملتصقة إلى الرياض    7 أطعمة صحية تدمر جودة النوم ليلاً    نحن شعب طويق    12 محاضرة بمؤتمر السلامة المرورية    متقاعدو قوز الجعافرة ينظّمون أمسية ثقافية ورياضية على كورنيش جازان    العون الخيرية تُطلق حملة بكرة رمضان 2 استعدادًا لشهر الخير    الربيعة يدشن مركز التحكم بالمسجد النبوي    النسيان.. الوجه الآخر للرحمة    نائب أمير جازان يستقبل سفيرة مملكة الدنمارك لدى المملكة    بعد الرحيل يبقى الأثر!!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



هيلدا إسماعيل.. خجل الكلمات في معطف شعرها
نشر في شمس يوم 11 - 05 - 2010

في مدينة الرياض، أبصرت هيلدا العالم، وانتمت بقدر جميل إلى برج يشبهها: «السرطان.. برج أمومي حتى النخاع، مضمخ بألم، وسادر في أنوثة».
ونشأت هيلدا صبية في أسرة صغيرة مع شقيقتيها: «كنا كل ما يملك والدانا اللذان كانا يرددان علينا في كل مساء بأن الله ينظر إلى الأيدي النظيفة لا الممتلئة، وأن الفم الصامت لا يخلق أعداء».
لكن هيلدا لا تدري كيف استطاعت أن تجعل يديها ممتلئتين ونظيفتين في الوقت نفسه، ولا تدري كيف تعلم فمها الثرثرة.
ربما هو الحب الذي يفتح النوافذ الموصدة، ويشرعها على احتمالات شتى: «أعتقد أن قلبي كان مغلقا بألف باب وباب، وحين هاجمني هذا الذي يسمونه الحب، تركت له أن يفتح الأبواب كلها». ومنذ ذلك الوقت، لم تؤمن هيلدا بقصيدة أخرى سواه.
كانت في فترة ما خجولة جدا: «ولا أكاد أفتح عيني في وجوه الآخرين»، إلى درجة أن أصدقاءها شخصوا حالتها ب الخجل المزمن، لأنها لم تكن تبارح عزلتها: «كنت أخاف وأمرض في حضور الآخرين.. وأحيانا أتمارض في وجود غرباء في المحيط حتى لا أبحر معهم».
لأنها لا تهاب الآخر إلا حين يتقاطع وجوده الفزيائي مع ذات تخجل من اقتحام الخصوصية النفسية التي تحوط بها هيلدا نفسها: «وهذا قد يفسر تماما كيف استهوتني بداياتي في الإنترنت، وكيف استعنت بنقاب الشبكة التي قبعت خلفها ومارست هواياتي دون أن تجبرني اللحظة على مواجهة الجمهور».
إذن لم تكن عزلتها انطواء مطلقا، لكنها في المقابل لم تكن مشرعة على العالم كما ينبغي لشاعرة: «ورغم النجاح الذي أحرزته هناك باسمي المستعار، إلا أنني في الوقت ذاته حزنت كثيرا على طاقة أختزنها بداخلي.. وعلى التفاعل الذي أرغب فيه و لست قادرة عليه دون أن تتملكني رجفة ويحرجني ارتباك».
وحين تبحث الأنثى عن معادل موضوعي للخوف، تجد الكتابة متكأ مناسبا للحديث المكبوت داخل النفس: «ولهذا لجأت إلى كتابة كانت الشيء الوحيد الذي أتعامل معه بجرأة، حتى أصبحت إحدى عاداتي التي لا أستطيع أن أستبدلها لأكون أنثى لا تشبهني، أو تشبه فقط ما يريد لها المجتمع أن تكون».
ولم تحلم هيلدا بأقل من أن تكون «ذاتها» التي قاومت الخجل كثيرا لولا أن الحياة تتطلب أكثر من شجاعة في سبيل مواجهتها: «بعد أن تخرجت من الجامعة ببكالوريوس «دراسات طفولة»، وحصلت على الماجستير في التربية الخاصة بتخصص «إعاقة عقلية- أطفال»، بدأت مرحلة جديدة مع الذات والحياة».
وحين تكون اختياراتنا في الحياة نتيجة لفلسفة شخصية، ندرك أن السعادة قرار ذاتي مطلق: «كانت ابتسامة واحدة من طفل يعاني، كافية لإسعادي بقية اليوم، لأن الدموع الحبيسة في مآقي الأطفال تجعلني أشعر بأنني بخير، وأسعد مما أظن».


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.