استبعد المخرج السوداني سعيد حامد تدخل السياسة ومتمردي (دارفور) في فيلمه السينمائي الجديد (الطريق إلى دارفور)، وقال في حديثه ل “شمس “ عقب مؤتمر صحافي عقده بالقاهرة لإعلان تفاصيل الفيلم إنه لم يكن طوال مسيرته السينمائية الطويلة في إخراج الأفلام السياسية أسيرا لجهة ما سواء من الداخل أو الخارج إنما يمارس عمله بقناعات فكرية ومهنية تتسم بالحياد والنزاهة لتقديم عمل فني بعيد تماما عن المزايدات السياسية، داعيا المخرجين والمؤلفين العرب إلى توظيف السينما في خدمة قضايا الأمة العادلة في ظل تشويه وسائل الإعلام والفضائيات الغربية الحقائق. وقال إن الفيلم في المقام الأول عمل درامي إبداعي يناقش قضية النازحين في الإقليم، ويركز بشكل أساسي على ضحايا النزاعات العسكرية من الأطفال والشيوخ والنساء، وليس “فيلما وثائقيا يتم تقديمه للمحكمة الجنائية الدولية، فالتوثيق للمذابح التي وقعت في الإقليم ليست مسؤولية صناع السينما في قضية تاريخية، ومعقدة تحتاج إلى عشرات الأفلام والمسلسلات، وأوضح أن الفيلم يركز بشكل أساسي على قضية الطفل في دارفور، وحياته من خلال تسليط الضوء على المكان وطبيعة سكانه، وأسلوب معيشتهم مع لمحة عن تاريخ الصراع في الإقليم الممتد لنحو(700) عام عندما بدأ الصدام بين المقيمين والرعاة، وقام بإنتاج (الطريق إلى دارفور) رجل الأعمال الإماراتي سليمان الفهيم رئيس مجلس إدارة نادي (بورتسموث الإنجليزي) بجانب شركة (سبوت فيلم برودكشن)، وقدرت ميزانيته بعشرة ملايين دولار، وشارك في كتابته من مصر ماهر عواد وعبد الرحيم كمال، ومن السودان جمال حسن سعيد، وسيتم التصوير في السودان ومصر وتشاد وفرنسا وبلجيكا وإنجلترا مع الاستعانة بممثلين من تلك البلاد، ولم يستبعد مخرج الفيلم الاستعانة بممثلين من دول الخليج متى تطلب الأمر، وقال إنه حريص على تقديم وجوه جديدة للسينما العربية مثل نور اللبنانية، موناليزا، حنان مطاوع، دنيا سمير غانم، ريهام عبد الغفور، محمد هنيدي، أحمد السقا، أحمد رزق، أحمد عيد، ياسمين عبد العزيز ومنى زكي.