ولادة أول وعل بمحمية الوعول في 2026    أمير منطقة الرياض يرعى حفل خريجي جامعة الفيصل    بالتعاون مع كبرى الشركات الوطنية.. إطلاق إستراتيجية مجلس تنسيق المحتوى المحلي المحدثة    دعماً لاستقرار السوق.. 206 آلاف برميل زيادة إنتاج «أوبك+» خلال مايو    وسط أزمة طاقة أوروبية متصاعدة.. تصعيد أوكراني يطال منشآت الطاقة الروسية    هدد إيران بنسف محطات الكهرباء والجسور.. ترمب: الاتفاق أو التدمير الشامل    تحركات دبلوماسية لاحتواء التوتر.. مسقط وطهران تبحثان ضمان انسيابية الملاحة في «هرمز»    طائرة تقتحم مطعماً في البرازيل وتخلف 4 قتلى    حسم ديربي الشرقية المثير.. الاتفاق يقلب الطاولة على القادسية بثلاثية    التعادل الإيجابي يحسم مواجهة الرياض والشباب    بقيادة فتحي الجبال.. الأخدود يحقق فوزاً ثميناً على الفتح    حين يتحول الفراغ إلى إساءة    اختفت وهي طفلة وظهرت بعد 32 عاماً    بدء تسجيل الطلبة المستجدين للعام الدراسي المقبل    التعليق الذي أزعجك…قد يكون أهم ما قيل لك    «برشامة» يدخل نادي المائة مليون جنيه    البرستيج القاتل    راحة البال    توقيع 5 آلاف اتفاقية بمنتدى العمرة والزيارة    طيور تحمي أعشاشها بسموم السجائر    دراسة: لقاح الإنفلونزا يمنح مناعة تمتد لعقود    مستشفى الملك فهد الجامعي يقود مسيرة متقدمة في زراعة القوقعة ورعاية فاقدي السمع    زيلينسكي في دمشق.. حضور أوكراني وتراجع روسي    استهداف الطاقة.. مقامرة إيرانية تدفع النفط ل 150 دولارا وتهدد بركود تضخمي عالمي    زلزال كابول يقتل 12 شخصا    اختتام فعاليات المؤتمر العشرون للجمعية السعودية لجراحة المخ والأعصاب    ديربي الشرقية للنواخذة    الأخدود يتغلب على ضيفه الفتح دون رد في منافسات الدوري السعودي للمحترفين    وزير الخارجية يتلقى اتصالًا هاتفيًا من وزير خارجية باكستان    مهرجان الزهور وجهة سياحية تنعش ينبع الصناعية    الجامعة والبعد الإنساني    5 آلاف اتفاقية بمنتدى العمرة    محافظ الدرعية يستقبل وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد    ولي العهد يهنئ رئيس وزراء مملكة تايلند بمناسبة إعادة انتخابه رئيسًا للوزراء    لجنة أوبك+ الرقابية تدعو لحماية الممرات البحرية الدولية لضمان استمرار تدفق الطاقة    محافظ الطائف يطّلع على مبادرات تنموية بالسيل ويشيد بخدمة الحجاج والمعتمرين    الأباتشي يهيمن على الطائرة    أمانة الباحة تكثف أعمال الرقابة الصحية وترفع مستوى الامتثال في الأسواق والمنشات الغذائية    بين رؤية الهلال ورؤية 2030 محمد طالب    وزارة الصحة: اعتماد المركز الوطني الصحي للقيادة والتحكم مركزًا متعاونًا مع منظمة الصحة العالمية    نائب أمير نجران يطَّلِع على مشروعات شركة المياه الوطنية بالمنطقة    أمير الشرقية يستقبل أعضاء مجلس أمناء مؤسسة جائزة الأميرة صيتة ورئيس جامعة حفر الباطن    ارتفاع عدد الشهداء الفلسطينيين في العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة إلى 72,292 شهيدًا    أمير الرياض يستقبل مدير الدفاع المدني بالمنطقة    إيران: تدمير عدة "طائرات معادية" خلال مهمة إنقاذ طيار أمريكي    ليدار للاستثمار تختتم مشاركتها في مكة بيلدكس 2026 بإقبال لافت على مشروع دار مكة    السعودية تسجل إنجازًا تاريخيًّا بإطلاق القمر الصناعي "شمس" ضمن مهمة "آرتميس 2" التاريخية    من قلب العواصف.. وُلدت قوة المملكة    إمام المسجد النبوي: الدعاء يُحقق الحاجات ويرفع الدرجات    أمير جازان يستقبل رئيس "الجزائية".. ويتفقد الواجهة البحرية    خادم الحرمين يأمر بترقية وتعيين 218 قاضياً في وزارة العدل    أمانة الباحة.. مستشعرات ذكية للطوارئ    توافد عدد كبير من المعزين في وفاة معالي الدكتور رضا عبيد    استعرضا العلاقات الثنائية وناقشا تداعيات التصعيد العسكري.. ولي العهد ورئيسة وزراء إيطاليا يبحثان المستجدات الإقليمية    «إرشاد الحافلات» يستقطب الكفاءات لموسم الحج    6375 يتلقون خدمات الرعاية في التأهيل الشامل    علامات التوحد عند البالغين    رئيسة وزراء جمهورية إيطاليا تصل إلى جدة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



أبناؤنا (المتجمهرون).. بريئون!

عشرة أيام قضاها 80 فردا من الموقوفين على خلفية أحداث الخبر، بينهم 66 في سجن شرطة الخبر و14 مراهقا (أعمارهم أقل من 18 عاما) في دار الملاحظة؛ وذلك من أجل استكمال التحقيقات والتوصل إلى المتورطين الفعليين في أحداث التجمهر والتخريب والتكسير التي نشبت على الواجهة البحرية لكورنيش الخبر الأربعاء قبل الماضي تزامنا مع اليوم الوطني.
وتفاوتت أسباب إيقاف المحتجزين بين “القيام بأعمال تخريب وتكسير وسرقات” إلى جانب تهمة “التجمهر” التي أدين فيها نحو 50 من الموقوفين.
وفي سجن شرطة الخبر، تحدثت “شمس” مع عدد من أمهات وأقارب بعض الموقوفين، أثناء حضورهم لزيارة أبنائهم أو للاطلاع على آخر ما توصلت إليه الأجهزة الأمنية بحقهم.
وكما هو متوقع فإن معظم الأهالي يرون أن أبناءهم “لا يمكن” أن يخرّبوا أو يسرقوا أو يُحدثوا الفوضى. وقال كثيرون منهم: “إن الموقوفين من أقاربهم لم يكونوا ضمن المشاغبين والمخربين، وإنما تصادف وجودهم في الموقع ساعة البدء بالتوقيفات”. وعلى أي حال فإن معظم المواطنين على ثقة بقدرة الأجهزة الأمنية على تحديد القائمين فعليا بأحداث الشغب من عداهم. ويتوقعون أن تثبت التحقيقات المتتابعة صحة وجهة نظرهم عن أبنائهم.
ويستضيف هذا التحقيق أمهات وأقارب ثلاثة من الموقوفين، كما ينقل رؤية مختصرة لشرطة المنطقة، إلى جانب وجهة النظر القضائية في هذه الأحداث ومرتكبيها.
في بداية الحديث مع “أم راكان”، الذي أوقف ابنها (راكان 20 سنة) ليلة الأحداث، أكدت بشكل قاطع أن ابنها “لم يكن مع المخربين ولا علاقة له بما حدث”، على حد زعمها وبسؤالها عما إذا كانت مرافقة لابنها تلك الليلة، أجابت بالنفي، غير أنها عادت للتأكيد بأن ابنها الموقوف كان مع أصدقائه في “الجهة المقابلة” من الموقع الذي حدثت فيه أعمال الشغب. وأضافت: “قال لي راكان إن الشرطة أقامت حواجز تفتيش وطلبوا منهم تسليم بطاقاتهم الشخصية ومراجعة قسم الشرطة؛ لاستلامها وعندما ذهبوا بأنفسهم إلى قسم الشرطة تم إيقافهم”. وبرهنت على ذلك بتأكيدها أن ابنها هاتفها عندما سُحبت بطاقته، وقال لها إنه سيراجع قسم الشرطة؛ لاسترداد بطاقة هويته، وإنه سيلتقي بنا (أي أسرته) في أحد المجمعات التجارية، حيث كنا نتنزه ذلك اليوم”. وتضيف: “انتظرناه طويلا غير أنه لم يأتِ، فاتصلت بخاله الذي ذهب إلى قسم الشرطة؛ للاستفسار، فقالوا له إن الشاب موقوف عندهم، وإن قضيته لدى الإمارة، ويجب انتظار البت بها”.
وتواصل: “ذهبنا إلى الإمارة، لكن اكتشفنا أن القضايا التي رفعت إليها هي المتعلقة بالأحداث وصغار السن وليس البالغين، وأخبِرنا بأن متابعة قضايا البالغين تتم عبر الشرطة”.
وقالت أم راكان: إنها كانت “تتمنى لو أن الشرطة أخبرتهم منذ اليوم الأول بأن التوقيف سيطول”، ذلك أنها بحسب قولها كانت تراجع مركز الشرطة يوميا منذ الأحداث “وفي كل يوم يعطونا موعدا لإطلاق سراحهم، لكن مرت الآن عشرة أيام من دون ظهور نتيجة”. وأضافت أم راكان: إنها امرأة عقلانية وتعرف أن المخطئ يجب أن يُعاقب ويُجازى، وأن القائمين بأعمال الشغب يجب أن تنالهم العقوبة التأديبية المناسبة، لكنها تطالب بتحديدٍ بيّن وواضح وفوري للمخربين؛ حتى يُطلق سراح بقية المشتبه بهم.
أم محمد: سوء فهم أوقف ابننا
من جهتها قالت أم الموقوف (محمد 21 سنة)، وهو طالب في جامعة الملك فيصل بالأحساء: إن التواصل مع ابنها الموقوف “صعب للغاية”، وأضافت: “أولادنا لا يمتّون لأعمال التخريب بصلة”. وأوضحت باكية، أن محمد ابنها الوحيد، وأنه كان يأخذهم منذ بدأت عطلات اليوم الوطني؛ للتجول ومشاهدة الاحتفالات، لكنه في ذلك اليوم خرج مع أصدقائه “وهم أصدقاء نعرفهم جيدا ونثق في تربيتهم وأخلاقهم”. وتواصل: “عند الساعة الثانية صباحا من تلك الليلة اتصلت به ولم يرد عليّ واتصلت بأصدقائه ولم يرد أحد منهم أيضا، ثم اتصلتُ بوالدة أحد أصدقائه التي أخبرتني بما حدث، فخرجت في ذلك الفجر نحو قسم الشرطة مع والده، وعندما سألنا عنه قالوا إنه (مخرب) وقد صُدمنا جدا من وصفه بذلك؛ لأننا نعلم أن هناك سوء فهم للموضوع”. ولم تبدِ أم محمد رضاها التام عن تعامل مسؤولي قسم الشرطة مع أهالي الموقوفين وقالت إنهم ظلوا يرددون عليهم: “كيف تزورون أبناءكم وهو موقوفون بأحداث شغب؟”، وأضافت: “لو كانوا كذلك لوقفنا نحن مع أجهزة الأمن؛ لتأديبهم، بل ولقمنا بتسليمهم بأنفسنا لو علمنا أنهم متورطون ولم يقبض عليهم، لكننا على شبه ثقة بأنهم بريئون مما حصل، خاصة أن الكثيرين قالوا إن معظم المخربين الفعليين هم من خارج المنطقة وغادروا في تلك الليلة، بينما وقع أبناؤنا ضحية لوجودهم في المواقع المخصصة للاحتفالات والتجمعات”. وفي أثناء الحديث مع أم محمد، وصل ثلاثة من رفاق ابنها الذين يعملون معه في شركة أرامكو، وهم محمد البيشي وسلمان الشيخ وشايع الظفيري، وقالوا إنهم قدموا من الأحساء لزيارة زميلهم، لكن الزيارة كانت ممنوعة، وظلوا يتحدثون مع أم صديقهم ويواسونها، في حين انتقلت “شمس” إلى السيد أبوعبدالمحسن (70 سنة) وهو جد الموقوف محمد، وقال: “بعد احتجاز محمد فجر الخميس أبلغونا بأنه سيخرج السبت، وتأجل ذلك إلى الأحد ومنه إلى الاثنين حتى وصلنا إلى يومنا هذا”.
أم عبدالله: لا أستطيع زيارته
إلى ذلك قالت أم موقوف آخر اسمه عبدالله: “إنها لم تشاهد ابنها منذ إيقافه على عكس والده وأخواله الذين يزورونه”، وأوضحت أنهم لا يزالون حتى الآن يجهلون موعد الإفراج عنه. وأضافت: “بلغني عن طريق والدة أحد الموقوفين التي كانت موجودة في مركز شرطة الخبر لزيارة ابنها أن ابنها أخبرها بأن عبدالله مصاب بارتفاع الحرارة، وحضرت لرؤيته، لكن الزيارة كانت ممنوعة ولم أنم طوال الليل وفي اليوم التالي بعد علاجه سمحوا له بالاتصال عليّ؛ لطمأنتي”.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.