مع إطلالة شهر رمضان تحولت شوارع جدة إلى كرنفال مزدحم جدا بجميع ﺃنواع، السيارات التي تضاعف ع دده ا ﺃربعة ﺃضعاف قياسا بالأشهر، الأخرى إلى جانﺐ العربات التي تعرض مختلف ﺃنواع، البضائع خاصة المواد الغذائية وبأسعار منافسة للمراكز التجارية الكبيرة. كما كان لمراكز التسوق التي غصت بآلاف المتسوقين نصيبها من حيوية هذا الشهر، الموسمية خصوصا بعد ما ﺃ علنت ع ن تخفيضا ت كبرى على معروضاتها من المواد الغذائية والأدوات المنزلية. والأمر نفسه مع ﺃجهزة الصرف، الآلي التي تعطل معظمها نظرا إلى الاستخدام المستمر على مدار الساعة. م ظ اه ر رمضان القديمة وطقوسه، المتوارثة ما زالت حاضرة لدى مواطني، جدة حيث انتشرت الفوانيس في الشوارع، والأزقة (و)التيازير وهي قطع من الأقمشة تحمل نقوشا وعبارات دينية وتعلق على حيطان، المنازل إلى جانﺐ تلك التي تعلق على حيطان ال ف ن ادق والمقاهي والمطاعم وتسمى ب الفراشة. ولا يكاد يخلو مطعم ﺃو مقهى في جدة من فراشته، الخاصة سعيا إلى جذب الزبائن الذين يعتزون كثيرا بهذه اللفتات التراثية ويرتاحون إليها. وفي الجانﺐ، الغذائي وهو جانﺐ مهم في، رمضان تعود إل ى القائمة معظم الأطعمة التراثية التي تكاد تكون منسيّة طوال، العام ما يجعل العودة إليها في رمضان ﺃمرا رائعا لدى الكثيرين يشكل ميزة مهمة من ميزات شهر الصوم. ومن ﺃشهر الأكلات والمشروبات الجداوية المعروفة في، الحجاز خاصة في جدة والمدينة المنورةومكةالمكرمة، وينبع اللقيمات والفول والتميس، والبليلة إضافة إلى البريك والبف والمنتو واليغمش والأرز الكوزي والسمبوسة وال ش ورب ة وال ش ري ك والدقة وغيرها. ﺃما المشروبات فأشهرها () السوبيا التي اشتهرت عوائل حجازية معينة بتصنيعها، وبيعها وﺃهمها في جدة الخضري والخشة، والهومي مع الإشارة إلى ﺃن العديد من العوائل تفضل صنعها في منازلها على مدار، الشهر إلى جانﺐ عصير قمر الدين. كما ﺃصبح مشروب عرق السوس الذي انضم ﺃخيرا إلى موائد رمضان في جدة منافسا قويا للمشروبات التي يفضل الحجازيون استعمالها في رمضان. ﺃما ﺃهم الأشربة على المائدة الرمضانية الحجازية فهو بطبيعة الحال ماء، زمزم الذي يعد الشراب الرئيسي في هذا، الوقت حيث تنتشر السيارات الكبيرة (وايتات) المياه التي تحضر ماء زمزم من مكةالمكرمة وتوزعه بالمجان في مختلف شوارع، جدة ويتبرع بمصاريفها عادة رجال الأعمال ويعتز الحجازيون بما يسمونه (الصفرة) الحجازية التي يعتقد كثيرون ﺃنها اس م لمحتويات السفرة من ﺃطعمة، وﺃكلات غير ﺃن المحافظين يؤكدون ﺃن هذا الاسم لا يعني نوعية الأطعمة، المقدمة بل يعني تقديم جميع الأطعمة في سفرة واحدة وفي وقت، واحد على عكس السائد في مدن ﺃخرى من تجزئة طعام الإفطار إلى، جزءين فالحجازيون يرغبون بسفرة رمضانية تحوي جميع مأكولات الإفطار في وقت، واحد ومثل هذه السفرة هي ما تستحق اسم (الصفرة) الحجازية كما يحرص سكان ج دة في هذا الشهر على عادة متوارثة من الآباء والأجداد وما زالت منتشرة بشكل، كبير خاصة في الأحياء الجنوبية والوسطى من، جدة وتتمثل في تقاسم المائدة مع، الجيران وذلك بقيام الأسر بتوزيع الأكل المطبوخ في المنزل قبل وقت الفطور بدقائق قليلة على بعض الجيران، المقربين كما يقوم الجيران بمبادلتهم بذات، الطريقة وتستمر هذه العادة إلى نهاية الشهر. وف ي الأمسيات الرمضانية يفضل الجداويون الخروج إلى كورنيش جدة الذي يزدحم من بعد غياب الشمس بأهل جدة وض ي وف ه م من المعتمرين والزائرين والسياح. ﺃم ا نهار رمضان فيلجأ المواطنون إلى قطعه بالتجول في ﺃسواق () البلد في وسط، جدة حيث تز خر بسطا تها ا لشعبية ببيع المستلزمات والهدايا الرمضانية كالعطور والمساويك والأواني والتحف، المنزلية إضافة إلى قطع الزي الحجازي التقليدي كالعمائم الحجازية وسواها من قطع الزي الحجازي الأنيق. كما يفضل آخرون زيارة مساجد قديمة في وسط، جدة وزيارة مقبرة (ﺃمنا) حواء وبرحة الجفالي ومكتﺐ البلدية ومدخل النورية وسوق العلوي وشارع قابل الشهير وس وق الخاسكية وب اب شريف وباب، مكة وجميع هذه الأماكن تجرى فيها احتفالات ذات طابع دي ن، ي وتجهزها ﺃم ان ة جدة لاستقبال زوارها. وبعض ﺃصحاب الوايتات. لدى سكان جدة.