كلما تطور العالم الرياضي من حولنا سواء في الاحتراف أو الخصخصة أو التسويق أو الاستثمارات، استفحل «التفكك» في أنديتنا الرياضية كعملية طردية.. بالتأكيد سمعتم «بالتكتل» الذي أعلن عنه بعض رؤساء الأندية والمرتكز على تحديد سقف عقود اللاعبين؛ نحن نعرف أدبيات مثل هذه التكتلات في كثير من الدول المتقدمة فنسمع بروابط الأندية واللاعبين المحترفين ولكن مثل هذه الروابط مستندة إلى أنظمة مكتوبة، فكما نسمع بقوانين تتبناها الأندية أيضا نسمع بإضرابات لاعبين عن طريق روابطهم وتكتلاتهم وليس ببعيد عنا تأخير بداية الدوري الإسباني والإيطالي هذا الموسم بسبب ذلك.. ولكني أقول لكم جازما في حالتنا «السعودية» إن مثل هذا «التكتل» سيفشل فشلا ذريعا ذلك لأن أغلب من يفكر في هذا المشروع «متردد» فالأدبيات التي أنتجتها مثل هذه المشاريع هي ما يفسر مثل هذا «التردد» في المضي قدما في التعاون والتضامن بينهم.. لأنها في الأصل قامت في ظل غياب الوعي عند المطالبين بمثل هذه التضمينات والتكتلات.. لأن الكل يعرف ويعي أن سعي هذه «الأندية» ليس لحماية مصالح «عامة» كما تنادي به لكي تنجح «تكتلاتهم»، ولكن ما يحصل الآن ويعرفه الجميع حتى لو واجه ذلك صمت من الجميع أن ما يحدث من مطالبات، إنما هو سعي لكسب منافع ومكاسب «شخصية»، فما يحدث من رؤساء الأندية الآن لا يعدون كونها تحركات لحماية «النظام» الذي يدير النادي؛ ولذلك فمن الطبيعي ألا تنجح مشاريع التقارب والتعاون تلك بين الأندية لأن أغلب من يقومون بقيادة دفة الأندية الرياضية لا يفكرون إلا في مصالحهم الخاصة، فأنديتنا هي في الأصل كيانات هشة مفتقرة ذاتها إلى ثقتها بنفسها، ومعرفة واجباتها وقدراتها، لذلك لن تنجح هذه التكتلات لأنه قبل التكتلات يجب أن يكون هناك أنظمة وقوانين احترافية قوية وراسخة لا تقبل التأويل.. كي نقطع دابر من يقول كلمات الحق وهو يريد باطل. بالبووووووز: - لأن هناك نجوما انتهت عقودهم وبعض الأندية تعيش حالة من العوز.. ولأن نداءات التبرع من أعضاء الشرف فشلت، أوعز لبعض أبواقه الإعلامية بدعم هذا التوجه.. حماية للاعبي ناديه من التسرب، فهل ستنطلي هذه الحيلة على الطيبين؟!