قصة الوحدة مع الانتصارات بدأت مع المرحوم «عبدالله العريف» وكان أعضاء مجلس الإدارة الحالي الذي تولى زمام الأمور على التو «علي داود وكريم المسفر ولطفي لبان ودخيل عواد» هم الصفوة التي أوصلت النادي إلى تلك الانتصارات حين حصلوا على كأس الملك في العام «1386ه» بكل جدارة في ذلك الحين ف«العريف» استطاع إثارة الحماس في هذه النخبة التي كانت لها بصمات واضحة في تاريخ النادي، فرئيس النادي مثل المنتخب السعودي كحارس مرمى وقدم مستويات رائعة وأيضا يملك الخبرة الإدارية والقيادية حيث قاد الأخضر كمشرف ومدير ونال منتخبنا الوطني عددا من البطولات تحت إشرافه و«كريم المسفر» لاعب الوسط الفنان الذي شكل مع زميله «حسن دوش» ثنائيا مدهشا في وسط الميدان نالا تصفيق الجماهير بألعابهما وحظيا بإعجاب الجميع فهو لديه من الخبرة الكروية الشيء الكثير فقد مثل المنتخب ولعب للهلال والوحدة ولفريق عكاظ بالطائف إضافة إلى كونه رجلا تربويا وإداريا قديرا ثم قلب الدفاع الصلب «لطفي لبان» الذي أوقف عمالقة المهاجمين الغراب والنور موسى وعيال الفصمة ومبارك عبدالكريم على الرغم من صغر سنه إبان تمثيله لفريق الوحدة إلا أنه تفوق على نفسه وبدعم من زميله «أبو زيد» ليشكلا سدا منيعا وأصبح دفاع الوحدة مضربا للأمثال في الصلابة والقوة وسرعان ما استدعي لتمثيل المنتخب كأساسي رغم وجود لاعبين مدافعين من الطراز الثقيل، أما «دخيل عواد» ذلك الحربي القادم من مدينة الطائف فعلى الرغم من صغر سنه إلا أنه أثبت جدارته واستحقاقه ولعب للفريق الأحمر وأساسي أيضا كما أنه ساهم بعد ذلك في دعم كل الإدارات الوحداوية المتتالية سواء ماليا أو معنويا وحتى إعلاميا فكثيرا ما كان يهب للدفاع عن النادي متى ما أحس أن الظرف يستدعي ذلك آخرين شاركوا معهم منهم من مات ومنهم من هو شاهد على العصر وحي يرزق. ويبدو أن التاريخ يعيد نفسه فها هي نفس المجموعة التي جلبت الفوز والمجد بقيادة «علي داود» تعود لتمسك زمام الأمور وهذا لأول مرة يحدث أن تسند أمور نادي الوحدة لأهلها الحقيقيين وهذا ما كان ينبغي أن يكون منذ زمن ويبدو أن «الداود» مصمم على إعادة ذلك الزمن الجميل للكيان المكي وبنفس الاشخاص تقريبا الذين صنعوا ذلك التميز في ذلك الحين وقبل نصف قرن تقريبا وكأن هذه الإدارة الجديدة نسخة كربونية لإدارة «العريف» التي حظيت بثقة وحب ودعم الجماهير الوحداوية وقدم الفريق الأحمر عروضا وكرة جميلة وحقق نتائج في مجملها كانت إيجابية في ذلك الحين. الجميع من مشجعي ومحبي النادي متفائل بهذه المرحلة الحالية خاصة أن جل أعضاء المجلس المشكل هم ممن يملك الخبرة الإدارية والكروية سواء «الزائدي أو الحارثي أو عساس أو علوي أو الدكتور سيف الدين والعمدة البيطار» ويمثلون جميع الشرائح المكية للعمل جنبا إلى جنب وهذا أيضا شيء مهم افتقدته الإدارات السابقة وعامل آخر إيجابي وهو الإخلاص والحب والانتماء لهذا الكيان وهو شيء ضروري ومساعد ومحرض لتحقيق «المعجزة» بأن تعود الوحدة، وحدة زمان وحدة ما يغلبها غلاب وبالطبع بدعم من الرئيس العام لرعاية الشباب الأمير الشاب «نواف بن فيصل» وكذلك بإشراف ودعم مالي ومعنوي من رئيس أعضاء الشرف «صالح كامل». ولقد رأيت بأم عيني والجماهير الوحداوية الصابرة وهي تهتف وبفرح ظاهر في مقر النادي في العمرة وتردد بالقول إن الزمن الجميل عاد كون الوحدة الآن في أيدي أبنائها المخلصين.