في رمضان فقط تتزايد أسعار الخادمات المنزلية لتصل إلى سقف أقل ما يوصف بالجنوني، فالخادمة المنزلية التي لا يتجاوز راتبها الشهري 800 ريال تؤجر في الجبيل تحديدا ب 4000 ألف ريال في الشهر الواحد، وتتسابق العديد من النساء في الجبيل ممن استهوين عملية التأجير بوضع قائمة بأسعار الخادمات بالساعة واليوم والأسبوع والشهر استقبالا لموسم يخلف لهم أموالا كبيرة نتيجة الطلب المتزايد على الخادمات في شهر رمضان تحديدا واستغلالا لحاجة بعض المواطنين. وإن كنت بالجبيل واحتجت لخادمة منزلية لأي طارئ كان فما عليك إلا طلب قائمة لأرقام من يؤجرن الخادمات، لترد عليك الخادمة أولا، وما إن تسألها عن عملية التأجير إلا وترد عليك بسؤال آخر هل بالساعة أو اليوم أو الأسبوع أو الشهر؟ وترفض أي سؤال عن مكان وجودها أو سكنها أو عملها بل حتى الخادمة بعد الاتفاق لن تعرف من أين تأتي بل عليك الانتظار 20 دقيقة وتصلك إلى مقر سكنك لتقبض المال أولا ومن ثم العمل. يقول محمد السعد «اضطررت لاستئجار خادمة منزلية من أحد العوائل بالجبيل بمبلغ 2500 ريال للشهر الواحد، والآن مع دخول شهر رمضان المبارك فإن الأسعار ستتضاعف وتصل إلى سقف الخمسة الآلاف ريال، ونحن نرفض هذا الاستغلال الذي يصيبنا ولكن الحاجة أحيانا تجبرنا على قبول ذلك منهم». من جهة أخرى، أخلت وزارة العمل على لسان النطاق الإعلامي لها حطاب العنزي مسؤوليتها من مخالفة تأجير الخادمات، وقال في تصريح ل«شمس»: «الوزارة غير مسؤولة عن هذه المخالفات وما يحصل من تأجير خادمات في السوق السوداء، ولكن الوزارة مسؤولة عن مكاتب الاستقدام وما يترتب عليها من مخالفات». واعتبر العنزي تأجير الخادمات مخالفة واضحة وصريحة «التأجير من قبل الأفراد مخالفة واضحة وصريحة من المؤجر والمستأجر والعاملة المؤجرة وبالتالي فإن عقوبة هؤلاء المخالفين حرمانهم من الاستقدام». وكشف المتحدث الإعلامي في جوازات المنطقة الشرقية الرائد عماد عبدالقادر أن أغلب الذين يتم القبض عليهم في التأجير هم في الأصل عمالة مخالفة أو خادمات هاربات من كفلائهم «البعض استقدم الخادمات لغرض التأجير، وذلك مخالف للأنظمة ويتم في حقهم عقوبة في الغالب ما تكون مالية مع تسفير الخادمة». وعن الأسعار الخيالية للتأجير «لا علاقة لنا بالأسعار حتى لو كان التأجير مجانا، فهو مخالف ونرفض أي استغلال لحاجة المواطنين لهؤلاء الخادمات كارتفاع هذه الأسعار بشكل كبير، وننصح جميع المواطنين بضرورة التبليغ عمن يخالف الأنظمة ويقوم بعملية التأجير، ومن جانبنا سنتعامل مع البلاغ ونلقي القبض على هؤلاء المخالفين». وعن الجهات الحكومية التي تراقب مثل هذه المخالفات، يوضح العبدالقادر «كل الجهات الحكومية من شرطة ومكتب العمل والجوازات كل منا له الإجراءات التي يتخذها في هذه المخالفة».