بدأ وزير المالية الدكتور إبراهيم العساف من ظهر أمس التطبيق العملي لفكرة «المكتب الأقل استخداما للورق» خلال اللقاء التعريفي لإطلاق مشروع سير المعاملات الإدارية والأرشفة الإلكترونية بالوزارة، الذي يهدف إلى تطوير بيئة العمل وأعمال الاتصالات الإدارية عن طريق تعريف مسؤولي وموظفي الوزارة بتطبيق أفضل الممارسات الإدارية، وبما يدعم الفكرة بالتكامل مع الأنظمة الموجودة في الوزارة حاليا وأنظمة الجهات الحكومية الأخرى عن طريق برنامج التعاملات الإلكترونية الحكومية «يسر». وأوضح العساف أن المشروع يأتي تنفيذا لقرار مجلس الوزراء الصادر في عام 1427ه ويقضي بالموافقة على ضوابط تطبيق التعاملات الإلكترونية الحكومية، حيث نصت الفقرة الخامسة منه على أن «على كل جهة حكومية القيام بإدارة قواعد المعلومات والبيانات التابعة لها وإتاحة البيانات المشتركة منها إلكترونيا للجهات الحكومية الأخرى المستفيدة لتحقيق تكامل البيانات بين الأجهزة الحكومية وتسهيل تقديم الخدمات إلكترونيا، وذلك وفقا للمتطلبات التي يحددها برنامج التعاملات الإلكترونية الحكومية يسر». وأشار إلى أنه من هذا المنطلق عمدت الوزارة لتأسيس بنية تحتية للتعاملات الإلكترونية وتطوير أنظمتها الرئيسية، ومنها هذا النظام الإلكتروني الشامل الذي يربط جميع إدارات الوزارة، وبين أنه سيبدأ تطبيق هذا النظام فعليا السبت المقبل في إدارات الوزارة ليرسم بذلك بدء التحول لبيئة إلكترونية كاملة لسير المعاملات داخل الوزارة. وشدد وزير المالية على التقيد بتطبيق هذا النظام من قبل جميع المسؤولين والموظفين، موضحا أن أي نظام جديد قد تقابله بعض العقبات التي تحتاج إلى تضافر الجهود من جميع أقسام الوزارة وإداراتها للوصول جميعا إلى الهدف المنشود. وأكد أهمية التدريب للقضاء على «الأمية الإلكترونية» متطلعا إلى اكتمال التنفيذ لهذه المرحلة والانتقال إلى المراحل اللاحقة التي تشمل سير المعاملات إلكترونيا مع الجهات الحكومية الأخرى وغيرها من القطاعات التي تتعامل معها الوزارة، بما يحقق التحول إلى بيئة إلكترونية كاملة.