تفطير 700 صائم يوميا بالدرب    فرحة وطن وأهازيج تعانق المجد    القبض على (11) مخالفًا لنظام أمن الحدود لتهريبهم (34) كيلو جرامًا من نبات القات المخدر    م. سلطان الزايدي: يوم التأسيس... جذور راسخة ومسيرة وطن .    مناطق ومدن السعودية تتزين باللون الأخضر احتفاءً بيوم التأسيس    أمانات المناطق تطلق عددا كبيرا من الفعاليات احتفاء بذكرى التأسيس    انطلاقة مميزة لبطولة بلدية الجبيل الرمضانية في نسختها الثانية    سفارة جمعية الأدب تُحيي أمسية "ذكرى أمجاد وطن" ضمن أجاويد 4    ألوان الجبيل تحتفي بيوم التأسيس بفعاليات وطنية وحضور جماهبري لافت    حكاية ما قبل يوم التأسيس جذور طيبة من بذرة مباركة    جامع الإمام تركي بن عبد الله.. شاهدٌ تاريخي على وحدة الدولة    وزارة الحج والعمرة تصدر «دليل العمرة والزيارة» ب 16 لغة    خادم الحرمين الشريفين: نعتز بذكرى تأسيس دولتنا قبل 3 قرون على الأمن والعدل والعقيدة الخالصة    ملك المغرب يهنئ خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي العهد بمناسبة ذكرى يوم التأسيس    رئيس البرلمان العربي: يوم التأسيس يمثل نقطة انطلاق راسخة في تاريخ الدولة السعودية    وكالة ناسا تؤجل أول مهمة مأهولة إلى القمر منذ عقود بسبب مشكلات فنية    تراجع بورصات الخليج مع تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران    المرور يدعو للالتزام بإرشادات السلامة خلال احتفالات يوم التأسيس    موريتانيا ترفض تصريحات السفير الأمريكي لدى إسرائيل بشأن الشرق الأوسط    منظومة متكاملة لإدارة الحشود وضمان سلامة ضيوف الرحمن في المسجد الحرام    وادي حنيفة.. على ضفافه سيرةٌ تُروى    رئيس مجلس إدارة مجموعة stc ورئيسها التنفيذي يهنئان القيادة بمناسبة يوم التأسيس.    الجمعية السعودية للروماتيزم: الدكتورة حنان الريس تهنئ القيادة بمناسبة يوم التأسيس    نونيز على رادار ثنائي الدوري الإنجليزي    القرقاح يهنيء القيادة الرشيدة بذكرى يوم التأسيس    التعرض المكثف للشاشات قبل سنّ الثانية يؤثر في نمو الدماغ    الملك عبدالعزيز يقدم أول كأس ملكية في كرة القدم    أسسها الملك عبدالعزيز على ركائز متينة.. السعودية.. نموذج فريد للوحدة في العصر الحديث    المملكة تدين وتستنكر ما تضمنته تصريحات سفير الولايات المتحدة الأمريكية لدى إسرائيل    مندوب المملكة يشارك في جلسة مجلس الأمن بشأن الوضع في السودان    الأسواق في الدولة السعودية الأولى    مواعيد محددة لزوار الروضة الشريفة    أرسى دعائمها الملك المؤسس.. التعاون والاحترام المتبادل مرتكزات راسخة في السياسة الخارجية    وزارة الداخلية تصدر دليلًا إرشاديًا للمحافظة على أمن وسلامة المعتمرين خلال شهر رمضان المبارك 1447ه    عز متجذر.. وهوية لا تغيب    نيوم يتغلّب على الخليج بهدف في دوري روشن للمحترفين    يوم يخلد التحولات الإيجابية للوطن    أمننا السيبراني يبدأ من وعينا    السعودية سابعة العالم في الميزانيات العسكرية    الوحدة الوطنية الكبيرة    محافظة رياض الخبراء.. أصالة الريف وحيوية النمو والحضارة في مدينة تعلّم عالمية    الاتفاق النووي السعودي الأمريكي على طاولة الكونجرس    النصر يعود للصدارة.. والهلال يتعثر أمام الاتحاد المنقوص    التعادل يحسم مواجهة الهلال والاتحاد في دوري روشن للمحترفين    فترة الوحي في حادثة الإفك    الفتح يتأهب لمواجهة الأخدود    "الإنسانيات الطبية".. حين يلتقي الطب بالأدب    إطلاق أول مركز متكامل لإنقاذ القدم السكرية في المنطقة الغربية بمستشفى الدكتور سليمان الحبيب بالمحمدية في جدة    من الكتاتيب لأجيال متسلحة بالعلم والمعرفة    113 مخالفا كل ساعة    مراقبة ذكية لمواقف المسجد النبوي    تكريم جمعية أصدقاء البيئة بالأسبوع العربي للتنمية بجامعة الدول العربية    هل يدرك العرب أن السعودية تمثل خط الدفاع الأكثر أهمية    فن إدارة الشركات الحكومية: تطوير القابضة أنموذجا    جمعية الكشافة تنفذ معسكر الخدمة العامة بالمدينة المنورة بمشاركة أكثر من 350 كشافاً    وصول الطائرة الإغاثية السعودية ال81 لإغاثة الشعب الفلسطيني في غزة    الجمعية السعودية لأمراض الروماتيزم: الصيام آمن لمرضى الروماتويد مع الالتزام بالعلاج وتقييم الأمراض المناعية    الصحة تؤكد سلامة أدوية الستاتين    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



صبا «نجد» التي يعرف.. تغيرت
نشر في شمس يوم 15 - 03 - 2011

يتذمر من كل شيء ومن لاشيء.. يكاد يكون نصف أخرس ونصف أعمى في الأوقات جلها، حين يريدون له أن يرد السلام بسلام، أن يبتسم، أن يرى ألق مدينته الكبيرة في أمسيات الصيف، نجد التي تحمل طفولته وصباه، قوته وضعفه أو ربما قوته وبعض ضعفه فما زال يناغي الأربعينات وإن كان انسلاله منها أقرب مما يظن بكثير.
صبا نجد التي يتوق لها ولا يكاد يحس بحضورها أو انتفائه، ولا تنفذ خزامى تسكنها لأقصى رئتيه كما كانت منذ ودع عمره منزلة الآحاد وفعليا منذ خطى للعشرين وأمعن مدنا أخرى - في أوج صباها.
نجد.. الحبيبة الأولى / رفيقة الصبا والحلم لم تعد جميلة كما كان يراها كان يقول إن كل الأشياء فقدت بعضا منها، لكنه لا يعلم ما المفقود حتما ولا يقدر على تفسيره حتى لذاته.. التفسير الأوحد المرضي أنها غادرت من قوة لضعف كما تغادر الأشياء كلها ضعفا فقوة لضعف. وقد يكون لكبره جرم حرمانه إبصار أقراط تتدلى بغنج في سماها، وجلده بات خشنا لدرجة يستحيل معها أن يشعر برقة الصبا.. أم هو البين الذي وقف حائلا من صلب يمنعه تمييز رائحة الغضى والرند؟
في صحوه تمنى أن يغادر إلى مدن تكبر ولا تهرم، وشتان بين المغادرة والسفر، فللمسافر ترف إياب لا يحوزه المهاجر الذي لا إياب يرجو أو يريد.. ولما غفا يوما في ساعة قيظ رأى أن أطرافه اليمنى تلامس شعلة تمثال الحرية وكأن قد مسه حرق منها فأستيقظ فزعا!
ما الذي يريد؟ هو لا يعلم.. وهل عدم علمه ذاك نتاج تطرف حب؟ هو لا يعلم كذلك، وأي جدوى ترتجى من سرد رؤياه المفزعة على من يعبر أو يزعم ذلك؟ أم أنها ليست إلا وخزا إبليسيا شبه ليلي؟ وهذه المرة حتما هو لا يقدر أن يعرف، لكنه يعرف حقيقة لا تخضع للاحتمالات هي أنه يحب اليمامة كما كانت ويحب اليوم فيها أشياء دون أشياء، المهم أنه مازال يحب التي مدت ذراعيها لمن حل بها كجناحين، وهي - كما يرونها - مدينة الغبار والزحام وكل ما لا يطاق.
لقد زادني مسارك وجدا على وجد! كان يلعن المدن المتخمة دخانا وبشرا من كل مصر، كيف يشرح أن المكان ما عاد المكان، والأرض ما عادت الأرض والبشر والتفاصيل الموغلة في الصغر غير المهمة ولا الضرورية التي لا نبصرها لكننا نحس بها لم تعد موجودة.. ما تبقى أطلال، كعادة الصحاري تشد على الأطلال ولا تلتهم الذكريات. كان يتلعثم – من مكيدة الشوق وفقر الذاكرة - كما يتلعثم الأب الذي يصف لابنته الصغيرة جدتها ذات الشعر الحنائي تارة والمطلي بياضا تارة أخرى وعيناها الغائرتان في ملامح موشاة بتجاعيد عميقة، صبية غضة لها جدائل سوداء فاحمة تزينها «هامة» من الذهب وعينان نجلاوين يغرق في بياضها خيط كحل دقيق و«مخنق» أسود مخرم ومطرز بخيوط «زري» يطفئ لون ثوبها الأحمر الصفيق ولا يكاد.
يشبه الأب الذي يصف.. والطفلة التي تسأل ما المخنق والهامة والزري؟ هو يصف وهم يسألون «وما نجد؟».
مدونة: آلاء الصالح
http://alaablog.ws/


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.