على الرغم من ضيق الوقت لدى تجار العقار إلا أن عشق رجل الأعمال خالد الطخيم المعروف بنشاطه العقاري للرياضة بشكل عام، ولنادي الرياض على وجه الخصوص، جعله ينشغل بالبحث عن منصب رئيس النادي خلال الفترة الأصعب التي وقع فيها التعاون على صك هبوط الرياض رسميا إلى دوري أندية الدرجة الثانية، قبل أن يأتي الخبر السار بزيادة عدد الأندية والبقاء ضمن أندية الأولى. ولم يتوقف عشق الطخيم للمجال الرياضي عند أبواب نادي الرياض، بل امتد للتعاضد مع أخيه فهد عضو مجلس إدارة نادي النصر، وكشف عن ميوله النصراوية، مشيرا إلى أنه على استعداد تام لدعمه إلى جانب الرياض.. أمور كثيرة كشفها الطخيم من خلال هذا الحوار.. فإليكم ما دار فيه: كان موقفك قويا في ترشيحات رئاسة نادي الرياض، فلماذا لم تتولها؟ أعتقد أن البقاء للأفضل، واللجنة الرباعية رأت أن تركي آل إبراهيم هو الأنسب للرئاسة، وربما تكون إمكانياته أكبر ولديه أفكار أفضل، وربما يكون قد وعدهم بمبلغ أفضل، وعلينا أن نبارك ونتمنى له التوفيق ونقدم له الدعم الكافي لأن الهدف هو عودة نادي الرياض. ذكرت أنه ربما وعد بدعم أكبر، فكم الموازنة التي رصدتها؟ رصدت شخصيا موازنة تتراوح بين مليونين وثلاثة ملايين ريال إلى جانب من سيأتيني من الزملاء رجال الأعمال، والمقدر بستة ملايين، حيث أبلغت اللجنة الرباعية أنهم سيدفعون المبلغ فور استلامي للرئاسة، لأنهم اشترطوا دعمهم باستلامي الرئاسة، وجميعهم من أصحاب النشاط العقاري ولا علاقة لهم بالرياضة، ما يعني أن الموازنة ستصل خلال هذا العام إلى تسعة ملايين ريال تقريبا لكي نصعد بالفريق إلى الدرجة الممتازة. لماذا اخترت نادي الرياض في أول مرة تطرق فيها أبواب الرياضة؟ لأنه يحمل اسم العاصمة «الرياض» وهو ناد عريق ومن أقدم أندية المملكة، وصاحب بطولات وله نسبة في إظهار الأندية الكبيرة، وسبق له تحقيق العديد من الإنجازات وبالصدفة تابعت مواجهة للفريق مع الأنصار ضيع فيها الفريق الفوز بإهدار ركلة، وبعدها واجه التعاون في لقاء كان يحتاج فيه إلى نقطة واحدة للبقاء، ووعدت حينها اللاعبين بخمسة آلاف ريال لكل لاعب كحافز في حال بقائهم في الأولى، وأخبرتهم بذلك عن طريق عبدالرحمن المفيريج، ولكن للأسف خسروا وأعلن هبوطهم إلى الدرجة الثانية وقبل قرار زيادة عدد الأندية زاد حرصي عليهم وقررت الترشح لتسلم رئاسة النادي للصعود إلى الأولى ثم إلى دوري الأضواء، وعندما رشحت نفسي كان الفريق رسميا في الدرجة الثانية في ظل عدم وجود منافس، مع علمي بأن رئيس النادي سيستقيل وتصديت لمهمة الإنقاذ. لماذا لم تتجه لناد آخر في ظل هذا الحماس، خاصة أنك من رجال الأعمال المعروفين؟ تواصلت معي أندية من خارج الرياض أو من ضواحيها لتسلم الإدارة فيها، ورفضت وهدفي نادي الرياض، وليس لدي ميول لناد آخر سوى النصر بحكم أن إخواني وأبرزهم فهد، نصراويون، ولم أكن متعصبا. ووضعت في حسابي أنني اذا تسلمت الرياض سأكون إداريا فقط مع وجود رجال النادي الذين يختارون اللاعبين والطواقم الفنية والطبية، ولن أستعين بأي عضو معي من خارج أبناء النادي، وعندما قابلت العسكر والحسين والرويشد والحكير قلت لهم: إنهم سيحددون نائب الرئيس ومدير الكرة وأمين صندوق، وهم الأقرب للنادي والأدرى بأحواله. تؤكد أنك دخلت الرياض كمحب، فهل ستستمر بعد أن ذهبت الرئاسة لغيرك؟ الآن أنا مع نادي الرياض وأتمنى للأخ تركي آل إبراهيم الذي تواصلت معه خلال الأيام الماضية، أن يكون على قدر مسؤولية مدرسة الوسطى، ويساهم في العودة للأضواء، وسأكون معه ماديا ومعنويا، ولن أتنحى، ولكن دعم الرئيس لن يكون مثل دعم العضو، وحتى الملايين الستة الموعود بها من الزملاء لن نتسلمها حاليا لأني لست رئيسا وما زلت عضوا. استنكر الأمير فيصل بن عبدالله بن ناصر بعد ترشيح تركي آل إبراهيم، طريقة اختيار الرئيس، فكيف ترى اختيار الرئيس؟ الأمير فيصل بن عبدالله تهمه مصلحة النادي، ولذلك يرشح من يراه الأنسب والأكفأ، ومع ذلك أنا لا أوافقه في إعادة الترشيح، ويفترض وقوفه مع الرئيس إلى حين تقييم عمله وإذا رأى أنه ليس مناسبا فيمكنه الدخول مستقبلا لأن فترة رئاسته سنة واحدة فقط، ولا أعتقد أن أحدا من أعضاء اللجنة الرباعية يعز ويقدر تركي آل إبراهيم ولديه مصالح شخصية معه، لكي يصوت له بتولي الرئاسة من دون أن يستحق المنصب، وأعتقد أنهم بحثوا واختاروا الأفضل في الملفات المقدمة لهم، وبالنسبة إلى الأمير فيصل، عندما قال: إنهم لم يطلعوا على ملفه، فأنا أتصور أنهم يعرفون خطته والدعم الذي يقدمه لأنه كان رئيسا سابقا. هل تعتقد أنه أخطأ أو تعجل في تصريحاته رغم خبرته قياسا بالآخرين؟ لو كنت مكانه فإنني لن أصرح بهذا التصريح لأن ما يهمني هو مصلحة نادي الرياض، والذي لا تهمه مصلحة النادي يمكن أن يقول أكثر من هذا الحديث. هل تعني بذلك أنه لا تهمه مصلحة الرياض؟ لا أدري، ولكن كونه رئيسا سبق أن عمل وتعب لأعوام مع النادي، لا أدري هل يرى أنه أكفأ من الأخ تركي أم أن الأخ تركي لا يمكن أن يتحمل أعباء النادي. بما أنك من رجال الأعمال العقاريين أصحاب الفكر الاستثماري، هل سنرى شركات تدخل كمستثمرة في نادي الرياض مستقبلا؟ لدي خطط استثمارية تعود بالنفع على نادي الرياض، وسأعمل على تنفيذها بالاتفاق مع الرئيس الجديد في حال موافقته، ويمكن الاتفاق مع إحدى الشركات على وضع دعايتها على قمصان اللاعبين مقابل مبلغ معين، ولو لم أجد شركة سأضع اسم مجموعتي «مجموعة الطخيم العقارية» لتكون مساهمة، وهناك أرض موجودة شمال النادي سأخبر بعض الشركات لإنشاء منشآت سكنية أو تجارية لتكون دعما للنادي، وأنا لم آت لأكون رئيسا بل ليعود الرياض إلى الأضواء. ذكرت أنك تميل لنادي النصر، فهل ستدعمه مستقبلا؟ قبل أن أترشح لرئاسة نادي الرياض، كنت أتمنى أن يكون النصر أفضل الأندية بحكم أن أخي الأكبر فهد عضو في مجلس إدارة النادي، ومن الطبيعي أن أكون مع العائلة، ولكنني غير متعصب، وسبق أن دعمت نادي النصر في حال الفوز، والآن الدعم سيكون موجها لنادي الرياض، ويمكن أن أدعم الناديين في وقت واحد ولا مشكلة في ذلك. وكيف ترى الوضع الحالي للنصر؟ أرى أنه من الأفضل إلى الأفضل، وأتصور أن الموسم المقبل سيكون له نصيب في البطولات بحكم ما أسمعه من الأمير فيصل بن تركي، وبحكم ما أسمع عن تعاقدات مع محترفين أجانب مميزين، وأتوقع أن يكون بارزا في الموسم المقبل، وأن يعود للبطولات التي افتقدها في الآونة الأخيرة، وهذا الموسم تحديدا سأقدم الدعم المادي له، وهذا أقل شيء نقدمه للكيان ولجمهور النصر المخلص، ولا أعتقد أن هناك مشكلة في أن أدعم ناديين معا في الوقت ذاته، كما هو الحال في بقية الأندية .