تسبب مقال للكاتب الصحفي حسين الحكمي في صحيفة "سبق" بتغيير حاد في نتيجة استطلاع للرأي أجرته الصحيفة حول تحديد سن زواج الفتاة في السعودية ب 17 عاماً. وحسب النتائج أعلن 60 في المائة من المشاركين في الاستطلاع تأييدهم لتحديد سن زواج الفتاة، فيما أعلن 35 في المائة من المشاركين رفضهم هذا التحديد، وقال 5 في المائة إنهم لا يهتمون. وعقب نشر مقال "زواج القاصرات يا وزارة العدل..!!" للأستاذ حسين الحكمي يوم 15 رجب 1433 ه، 5 يونيو 2012. وتغيرت نتائج الاستطلاع بشكل حاد، حيث أعلن 61 في المائة من المشاركين في الاستطلاع رفضهم تحديد سن زواج الفتاة، فيما أعلن 36 في المائة من المشاركين تأييدهم هذا التحديد، وقال 4 في المائة إنهم لا يهتمون، وهو ما يؤكد على دور مقالات الرأي في بناء رأي عام بالمملكة، وربما يكمن سر التحول الحاد في النتائج، فيما جاء في مقال الحكمي حين قال "بالتأكيد أن الإسلام لم يمنع زواج الصغيرات؛ وذلك لحكمة". وعلى الرغم من أن الحكمي أشار صراحة إلى أن "البعض قام باستغلال ذلك (زواج الصغيرات) استغلالاً سيئاً"، كما عرض آراء المتخصصين التي أشارت حسب الكاتب إلى النتائج السلبية" يتفق الجميع على أن الطفلة الصغيرة غير كفء لأن تتحمل مسؤولية الزواج وأعباءه والعناية بالزوج واهتماماته، ومسألة الحمل والولادة.. وذلك لأسباب عقلية وبدنية. ويعلم المطّلعون والمتخصصون الآثار السلبية التي قد تنتج من زواج البنت في سن صغيرة، سواء كانت نفسية أو بدنية أو اجتماعية. وعلى الرغم من معرفة ذلك إلا أن هناك من أصبح يدافع وينافح عن هذا الزواج، ليس لقناعته به، وإنما لموقفه المضاد ممن ينادون بإيقافه من خلال تحديد سن أدنى للزواج"، لكن يبدو أن الكثير من القراء لم يتوقفوا أمام رأي المتخصصين، بل توقفوا عند العبارة الصريحة "بالتأكيد أن الإسلام لم يمنع زواج الصغيرات؛ وذلك لحكمة". كما يحمد للكاتب حسين الحكمي تعامله مع واقع مجتمع، حين رصد المشكلة التي أثارت قضية زواج القاصرات في واقع مجتمع المملكة حالياً، وقال "عندما ظهرت المشكلة كانت تتمحور فقط حول مشكلة زواج رجال كبار في السن من فتيات صغيرات، أدت إلى أن يقترح البعض تحديد سن أدنى للزواج لمنع هذه النوعية من الزواجات، ومنع بعض الآباء والأولياء غير الأكفاء من استغلال صغر سن بناتهن وعدم قدرتهن على تقدير الأمور بتزويجهن لأهداف خاصة بهم دون مراعاة لحقوق أولئك الفتيات، ودون خوف من الله؛ حيث خانوا أماناتهم في رعاية الفتيات، ونسوا قوله صلى الله عليه وسلم: "كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته". وأيضا رصد الحكمي الجدل الدائر حول القضية والذي خرج عن مساره، ويوضح ذلك قائلاً "نتج من ذلك جدل بين مؤيد ومعارض، هذا الجدل بين أصحاب الرأيين لم يزد المشكلة إلا تعقيداً؛ فلقد انتقلنا من مسألة معالجة المشكلة إلى محاولة إثبات صحة رأينا بأي طريقة حتى لو وصل الأمر إلى إضعاف أحاديث صحيحة أو وصف البعض بالتغريبيين والليبراليين. والنتيجة أنهم لم يخرجوا لنا بحل للمشكلة، ولا أحد الطرفين أقنع الآخر بحجته!"، وفي مواجهة هذا الجدل، يرى الحكمي "إنه من الواجب أن تقوم مؤسساتنا الدينية ووزارة العدل بحكم مسؤوليتها المباشرة بالبحث عن حلول للمشكلات المترتبة على ذلك النوع من الزواج، ولمنع الاستغلال السيئ له.. لقد قامت وزارة العدل قبل عام تقريباً من الآن بإصدار عقود نكاح جديدة، تتضمن خانة لعمر الفتاة، كردة فعل تجاه ما يحصل. وقد حاولتُ التواصل مع المسؤولين في الوزارة لمعرفة أعمار الفتيات عند الزواج وعددهن خلال ذلك العام، لكن لم أجد معلومات دقيقة للأسف". لكن الحكمي في النهاية، اكتفى برصد الآراء ولم يقدم رؤيته الخاصة لحل المشكلة، بل ألقى الكرة في ملعب وزارة العدل قائلاً "من المفيد جداً أن تفيدنا وزارة العدل الآن من خلال الإحصاءات التي لديها بأعمار الفتيات اللاتي تزوَّجن خلال هذا العام؛ لأن ذلك سيفيد في معرفة حجم المشكلة وانتشارها؛ ما يساعد على حلها ومعالجتها". جدول يكشف نتائج الاستطلاع قبل وبعد المقال
هل تؤيد تحديد سن زواج الفتاة في السعودية ب(17 عاماً)؟
نتيجة الاستطلاع قبل المقال نتيجة الاستطلاع بعد المقال عدد المؤيدين لتحديد السن 60 % عدد المؤيدين لتحديد السن 36 % عدد المعارضين 35 % عدد المعارضين 61 % غير مهتم 5 % غير مهتم 3 % المشاركين 70.157 المشاركين 148.828