جدَّد المحامي أحمد الراشد دعاويه الرسمية ضد "الهيئة"، وقدَّمها للمحكمة الإدارية، متهماً تلك الجهات بالتسبب في انتشار أجهزة "الرسيفرات" التي تعرض القنوات المخالفة، ومستأنفاً بذلك دعواه الأولى التي أقامها ضد "الهيئة" قبل نحو 4 سنوات، والتي رُفضت آنذاك من ديوان المظالم؛ لعدم الولاية. مطالباً بإعادة النظر في قضيته ضد الهيئة، وإصدار الحُكْم الشرعي عليها، وإلزامها بصد المنكرات ومحاسبتها على تقصيرها. وبرر المحامي تجديد الاستئناف بإنشاء المحكمة الإدارية العليا التي يرغب في إحالة القضية إليها؛ للنظر فيها وَفْقاً لنص المادة الحادية عشرة من نظام المحكمة الجديد الصادر عام 1428ه. وقال الراشد ل"سبق" إن ديوان المظالم قَبِل الاستئناف الذي يطالب فيه بالحُكْم الشرعي ضد الهيئة. مشيراً إلى أنه يتهمها بالعجز والتقصير ومخالفة الشرع والنظام بسكوتها عن صد المنكرات المنتشرة التي تزداد يوماً بعد يوم في البلاد بواسطة أجهزة استقبال القنوات الفضائية والأجهزة المتعددة الأخرى التي تُبَثّ بواسطتها أكبر أنواع الفواحش والمنكرات عبر المحطات الفضائية، "ولا نجد من الهيئة أي تحرك لصدها؛ ما كان له الأثر الواسع في انتشارها". وأضاف المحامي قائلاً "الأدهى والأمَرّ أن الزائر لمناطق السعودية يجد الشقق المفروشة المعدَّة للإيجار مليئة بهذه المنكرات؛ ما يجعل المرء يحرم نفسه وأسرته من السكن في تلك الشقق". وقال: "الدول التي لا تدين بالدين الإسلامي تُلزم أصحاب المساكن المعدَّة للسكن أمام الجمهور بوجوب الحفاظ على الأخلاق العامة، وتطبق العقوبات الرادعة للمخالفين". وأوضح الراشد أنه سيتابع رفع شكاويه المتعلقة ب"فوضى البث الفضائي وعرض القنوات المخالفة" وبقضايا أخرى دأب على رفعها ضد جهات حكومية متعددة. مشيراً إلى أنه كان قد رفع دعوى ضد هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ثم ضد مجلس الشورى، وبعد ذلك دعوى مماثلة ضد مصلحة الجمارك. وكان ديوان المظالم قد رفض قبل سنوات عدة النظر في القضية التي رفعها المحامي أحمد الراشد ضد هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر نتيجة تغاضيها عن انتشار أجهزة استقبال القنوات المخالفة. وبرر ديوان المظالم صرف النظر عن القضية بأنها تتجاوز اختصاص الديوان، ويعود أمرها للجهات العليا. فيما رُفضت دعواه ضد الشورى بسبب عدم الصفة، ولا تزال دعواه ضد الجمارك معلَّقة. يُشار إلى أن "سبق" انفردت بمتابعة القضايا التي أثارها المحامي أحمد الراشد ضد الجهات الحكومية الثلاث بشأن "فوضى البث الفضائي"، والحاجة إلى "تنظيم هذه العملية".