وثّقت جمعية آفاق لعلوم الفضاء hsss، فجر اليوم، للحدث الأبرز خلال شهر ديسمبر 2015 م، ورصدت تساقط زخات شهب التوأميات بأعداد كبيرة نحو الأرض، في ظاهرة فلكيّة دورية تتكرّر في أوقات محدّدة خلال العام. وأرجع علماء الفلك سبب هذه الزخات العنيفة من الشهب المتساقطة، إلى مخلفات المذنبات وبعض الكويكبات التي تتقاطع مداراتها مع مدار الأرض في أثناء حركتها حول الشمس.
وتعد شهب التوأميات من أكثر الشهب أهمية عالمياً؛ حيث تتساقط بأعداد كبيرة، فقد تصل في ذروتها إلى 120 شهاباً في الساعة الواحدة.
وحرصاً من الجمعية على توثيق مثل هذه الأحداث الفلكيّة المهمة التي يرقبها عديدٌ من المهتمين بالفلك في مختلف أنحاء العالم، وإظهار الجانب الإيجابي لشباب هذه البلاد المباركة فيما يعود بالنفع والفائدة واستثمار أوقاتهم في الهوايات المفيدة، فقد نظّمت الجمعية هذا العام رصداً ميدانياً في كل من الطائفوينبع.
وقال فهد الشنبري؛ مشرف الرصد بالجمعية إنه رغم برودة الجو في الطائف إلا أن متعة هذه الأحداث جعلتنا ننسى العناء.
وأوضح أحمد السفياني؛ مشرف التصوير الفلكي، أن الأحوال الجوية في الطائف من ضباب وسحب حجبت عنا كثيراً من المشاهد المذهلة لهذا الحدث المميّز فجر هذا اليوم.
أما في مدينة ينبع، فقد أشرف الدكتور شرف السفياني؛ رئيس الجمعية على متابعة الحدث منذ الساعة 1:30 فجراً خارج مدينة ينبع بنحو 50 كم على طريق أملج بعيداً عن أضواء المدينة، حيث شهدت السماء عاصفة من الشهب عند الساعة 2:30 صباحاً، حتى 3:15 صباحاً، معظمها شهب خافتة والقليل منها شديدة اللمعان.
وقال الدكتور السفياني: بلغ متوسط ما تم إحصاؤه في الساعة الواحدة ما يقرب من 70 شهاباً في الساعة الواحدة، وتم استخدام الكاميرات الاحترافية لمحاولة التقاط الصور التوثيقية.
وأشار إلى أن تصوير الشهب ليس بالأمر السهل؛ حيث يحتاج إلى صبر وفترة طويلة أحياناً تستمر إلى ساعات عدة من الليل، والسبب أن التنبؤ بمكان انطلاق الشهاب غير ممكن؛ ما يجعل المصوّرين يوجّهون عدساتهم في أحد الاتجاهات ويتركون الكاميرات على وضع التتابع الزمني في انتظار الظفر بأحد الشهب الساطعة يمر أمام العدسات.
ودعا السفياني؛ في نهاية حديث، جميع المهتمين بالتصوير الفلكي، إلى إرسال ما لديهم من صور فلكية على حساب الجمعية بتويتر @hsss_sa من أجل نشره في الأوساط الفلكيّة المختلفة.