أحيا الشاعران فيصل اليامي ومحمد مريبد العازمي أمسية شعرية داخل سجن محافظة عنيزةبالقصيم حضرها جمع غفير من النزلاء بالإضافة إلى وكيل محافظ محافظة عنيزة فهد السليم ومدير عام سجون القصيم العقيد صالح القرزعي ومدير سجن عنيزة الرائد ناصر المضيان وضباط سجن محافظة عنيزة وعدد كبير من مسؤولي الدوائر الحكومية في المحافظة. بدأت الأمسية بكلمة عريفها محمد الضالع الذي أدار الأمسية بشكل رائع حيث استطاع انتزاع الضحكات من أفواه النزلاء والضيوف الحضور وقام بتقديم الشاعرين. بعدها بدأت الأمسية بقصيدتين للشاعر فيصل اليامي الأولى منها كانت : الطيب في اللي يستحقه هو الطيب وطيبك في بعض العرب عده رخامه وقدم في القصيدة الثانية إحدى أروع قصائده التي قدمها لوالده أطال الله في عمره حيث قال : للطيب بين العرب وقفات ومزارق وافعالك الطيبة تثبت علو قدرك ثم بدأ الشاعر محمد العازمي بقصيدته الأولى التي فيها : للحزن وسمٍ في عيون الرجاجيل وأنا يابنت الطيش عيني حزينة وقدم في القصيدة الثانية : البارحة ياطول ليل المشاريه بين اختلاف الراي وأصل الحقيقة. وتلتها مسابقة أجمل قصيده بين نزلاء السجن حيث قام اليامي والعازمي برصد درجات المسابقة بين النزلاء الذين قاموا بإلقاء قصائدهم التي شاركوا بها أمام الحضور حيث تفاعل النزلاء مع مشاركات زملائهم إلى أن جاءت النتيجة النهائية وتوج الفائز بجائزة أجمل قصيدها سلمها له وكيل المحافظ , بعدها قام وكيل المحافظ ومدير سجون القصيم بتسلم الدروع التذكارية والشهادات التقديرية للشعراء المشاركين. وبعد نهاية الحفل، قال فهد السليم وكيل محافظ محافظة عنيزة: "إن ما قام به مسؤولو سجن عنيزة أمر يحسب لهم كإنجاز إذ إن النزلاء أبناؤنا ويقضون فترة عقوبتهم وهذا لا يعني عزلهم عن المجتمع أو العالم الخارجي بل هم أبناء الوطن ونتعشم فيهم الخير، حيث سيخرجون بعد نهاية المدة ويصبحون فعالين وبناءين للوطن من خلال ما تعلموه داخل السجن سواءً المهن أو ما تقوم به الجهات الحكومية من مساعدتهم وإعادة تقويمهم للطريق الصحيح". واعتبر أن "أبرز صور التكاتف الاجتماعي هو ما جسده الشاعران فيصل اليامي ومحمد العازمي من خلال تلبية الدعوة والحضور وإسعاد النزلاء خصوصاً أن الشعر أصبح مؤثراً في المجتمع". وأضاف أن "ما قدمه الشاعران في هذه الأمسية من نصائح للحضور بالطبع سوف يأخذ بعين الإعتبار". وقال الرائد ناصر المضيان: الشاعران تفضلا مشكوين بتلبية الدعوة والحضور وكان للشاعر فيصل اليامي موقفاً نبيلاً حيث اقترح أن تقام المسابقة بين النزلاء لاختيار أجمل قصيدة الأمر الذي من شأنه رفع معنوياتهم وصقل موهبتهم وهذا ما حدث إذ شارك ثمانية شعراء وكانت مشاركاتهم فعالة. وأضاف الرائد المضيان : فعاليات سجن عنيزة مستمره وعديدة ولعل أبرزها المخيم الربيعي الذي أقيم داخل السجن كان له ثمرته من خلال تكاتف النزلاء وبث روح العمل الجماعي فيما بينهم وكسر حاجز الرتابة داخل السجن الأمر الذي على أثره تم تعميمه على جميع سجون المملكة، ولعل تعاون ودعم مدير عام سجون القصيم العقيد صالح القرزعي الأثر الأكبر في نجاح كل ما نقوم به من أجل النزلاء في داخل السجن. وقال الشاعر فيصل اليامي: لم أستطع أن أرفض هذه الأمسية بالرغم من أنني متوقف عن الأمسيات حيث حددت ثلاث سنوات توقف ولكن جاءت هذه الأمسية بعد مضي سنتين ونصف ولم أرفضها لأنني أحمل هذا الهم وهذه الرسالة التي نبعت من إيماني بأننا أبناء مجتمع واحد يجب أن نقف مع بعضنا البعض سواءً فقراء أو أيتام أو معاقين أو كبار السن أو أي فئة أخرى. وأضاف اليامي: منذ بدايتي الصحفية وأنا أحمل على عاتقي هذه الرسالة حيث قمت بعمل العديد من الصفحات التي تخص الأيتام والمعاقين وكبار السن وكذلك تحقيقات عن الفقراء وغيرها ومشاركتي في المهرجانات الخيرية بعيداً عن أضواء الإعلام ليس لأمر ولكن أعمله لوجه الله تعالي وثم إيماني بهذه الرسالة التي أحملها وأسعى من خلالها لمحاربة الظلم والغرور والوقوف مع من يحتاجون أن نقف معهم. وقال اليامي: سوف أستمر في حمل هذه الرسالة ما دمت حياً وعلى استعداد أن أشارك في اي مهرجان خيري لأي فئة من فئات المجتمع دون مقابل ودون تردد وأحب أن أشكر القائمين على سجن عنيزة وسجون القصيم على هذه البادرة الطيبة وأتمنى ألا تقف هذه المشاركات علينا كشعراء أو على سجون القصيم بل جميع سجون المملكة وسوف نكون داعمين لكل من أراد أن يعمل خيراً للوطن والمجتمع. من جانبه، قال الشاعر محمد العازمي : مشاركتي أسعدتني كثيراً ولبيت الدعوة لأنها جاءت في أمر يخدم نزلاء السجن الذين ندعوا لهم الله بالهداية وأن يخرجوا وينفعوا وطنهم وولاة أمرهم وأنفسهم ولعل ما قام به مدير سجن عنيزة ومدير سجون القصيم هو بلاشك دليل وعيهم وعطائهم وتقديمهم لأبناء وطنهم ما ينفعهم ويعود عليهم بالنفع.