اكتشف المسؤولون في مركز "إيواء" المخصص للأطفال المتسولين ممن هم دون الخامسة عشرة تمتع طفلين متسولين من الجنسية البرماوية بمواهب مميزة في مجال الرسم فألحقوهما بالبرامج التأهيلية التابعة لجمعية البر بجدة. أبهر الطفلان إبراهيم جميل وأحمد سليم المحالين من إدارة الجوازات من مكة بعد إيداع أبويهما الحبس نظراً لعدم وجود إقامة نظامية، المسؤولين في المركز بإمكانياتهما في رسم لوحات فنية مميزة، ما دفع المركز إلى توفير مستلزمات الرسم من ألوان ولوحات وكافة الأدوات لهما. ويسعى المركز إلى جمع أكبر عدد من لوحات الطفلين لبيعها في إحدى بازارات جمعية البر بجدة التي تقيمها صيف كل عام ليستفيد الطفلين من مبلغ لوحاتهما حال خروجهما من المركز أو ترحيلهما إلى بلدهما. وذكر زارع الحكمي مدير مركز "إيواء": "إن البرامج التأهيلية المخصصة للأطفال المتسولين تتركز في تقديم الدروس الدينية كحلقات القرآن الكريم والمواد الدينية وبرنامج عمل منوع بين الثقافي والترفيهي وتدريبهم على العديد من المهارات التي تؤهلهم لكسب قوت يومهم بعيداً عن التسول في الشوارع والإشارات المرورية والأسواق". وأضاف أن "المركز يقدم كافة مصاريف الإعاشة والإسكان والمواد التي يحتاجها الأطفال؛ فالمركز مهيأ بكافة الإمكانيات والتجهيزات والوسائل المطلوبة وذلك من أجل ملائمته للأعمال التي يقوم بها المركز المكون من قسمين للفتيان والفتيات". وكشف مدير المركز أن عدد الأطفال الموعدين يومياً بالمركز يتراوح بين خمسة وعشرة أطفال. وبلغ عدد الأطفال الذين تم ترحيلهم منذ نشأة المركز موسم حج 1424ه 5958 طفلا وتم إطلاق سراح 1570 طفلا بعد حصولهم على إقامة نظامية من إدارة الجوازات بعد دفع الغرامة المترتبة على ذلك والتعهد بعدم العودة للتسول. ويتواجد الآن بالمركز 43 طفلا من جنسيات مختلفة منهم ثمان فتيات و35 فتى.