استقر رئيس الوزراء الباكستاني نواز شريف في مسقط رأسه بلاهور، بعد استكمال مرحلة العلاج المكثف طوال 48 يوما، إثر العملية الناجحة للقلب المفتوح في أحد مستشقيات لندن، ليبدأ الرئيس مهمة إدارة شؤون البلاد في ظل ظروف سياسية وأمنية بالغة الحساسية. حين وصل شريف مسقط رأسه في مزرعة رايويند بمدينة لاهور وهو المقر الخاص لأسرة شريف، تقدمت والدته التي يوليها الرئيس كل المحبة والتقدير المستقبلين. وما إن وصل مزرعة العائلة حتى خرج للإعلاميين مؤكدا أنه يتمتع بكامل الصحة ومارس مهام عمله من لندن، مشيرا إلى أن أمامه تحديات كبيرة لتعزيز الأمن والاستقرار في الباكستان. وعند سؤاله في ما إذا كان مستعدا لمواجهة الاحتجاجات التي تزمع المعارضة ضد حكومته بعد عودته، قال إن القضايا السياسية لاتحل عبر الاعتصامات بل بالحوار الناضج. وعاد برفقة شريف زوجته ونجلاه حسين وحسن شريف اللذان مكثا بجانبه طوال فترة علاجه في لندن. علاقة شريف بوالدته علاقة نادرا ما تكون بين الأم والرئيس البار، فقد كان طوال فترته العلاجية على تواصل مع «بيت الرضا» وقد كتبت مريم شريف التي فضلت الجلوس مع جدتها الطاعنة في السن في لاهور في تغريدة على صفحتها «دعاء وابتهال جدتي لله أعاد والدي إلى الوطن بصحة وعافية». وعلمت «عكاظ» أن عائلة شريف احتفلت أمس في مزرعة رايويند بعودة رئيس الوزراء وعيد الفطر في لقاء اقتصر على الأسرة والمقربين فقط. بعد ثاني عملية جراحية في القلب يخضع لها شريف الذي يبلغ من العمر 66 عاما خلال خمس سنوات. وتم تغيير أربعة شرايين لشريف في عملية استغرقت خمس ساعات. وأشارت مصادر إلى أن شريف سيعقد اجتماعا مهما للحزب الحاكم في رايويند لبحث الأوضاع السياسية، فيما نصحه الأطباء بعدم الإجهاد في العمل. ويحرص رئيس الوزراء الباكستاني على قضاء يوم الإجازة الأسبوعية (السبت) في مسقط رأسه بمزرعة رايويند والتي تبعد عن لاهور 60 كم، إذ يجد في هذا المكان الراحة والوقت المناسب لمراجعة القضايا الحيوية للبلاد.