لم تزل استقالة الدكتور سليمان بن عبدالعزيز السليم من منصبه كوزير للمالية في العام 1416، تشكل علامة استفهام كبيرة، خصوصا أن الاستقالة جاءت بعد أشهر من تكليفه بأحد أهم الوزارات على الإطلاق آنذاك. عين السليم أحد المنتمين لجيل الأكاديميين الذهبي وكيلا لوزارة التجارة في 1975، وفي العام نفسه اختير وزيرا للتجارة، بناء على ترشيح ولي العهد آنذاك الأمير فهد بن عبدالعزيز، وبعد أكثر من 21 عاما اختير وزيرا للمالية. السليم المولود في محافظة عنيزة بمنطقة القصيم، حصل على بكالوريوس علوم سياسية من جامعة القاهرة٬ وماجستير علاقات دولية من جامعة جنوب كاليفورنيا بأمريكا٬ ودكتوراه علاقات دولية من جامعة جونز هوبكينز بولاية ميريلاند الأمريكية. شغل العديد من المناصب منها: مدير العلاقات التجارية والمؤتمرات بوزارة العمل والشؤون الاجتماعية، المدير العام المساعد للمؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية، ورئيس مجلس إدارة مجموعة سامبا المالية، وعضو هيئة التدريس بجامعة الملك سعود وعضو الهيئة الاستشارية لمجلس دول التعاون الخليج العربية، وعضو مجلس إدارة شركة الزامل للصناعة. واعتبر رفقاء درب الوزير أن الاتفاق التجاري المشترك بين المملكة وإندونيسيا في العام 1980 كان أحد أهم أعمال الوزير الذي وافته المنية أمس (الخميس) إثر أزمة قلبية في لندن، إذ بحث الاتفاق زيادة التعاون التجاري والمشاركة في مشاريع التنمية بالبلدين، إضافة إلى دراسة اتفاق تجاري مشترك لزيادة المخصصات التجارية في المجالات كافة. ولم تغب وفاة السليم عن مواقع التواصل الاجتماعي، إذ قال رئيس تحرير صحيفة الرؤية محمد التونسي عبر حسابه في تويتر: وزير ثقة.. عقل ثقة.. إنسان ثقة.. وها أنت ترحل اليوم مليئا بالثقة.. يرحمك السلام المؤمن الغفار. فيما نعاه الكاتب أحمد الطويان بقوله: التعازي الصادقة لوطني ملكا وحكومة وشعبا بوفاة أحد رجال الوطن الأوفياء الأمناء. فيما رثاه أحد المواطنين صلاح بن محمد الزامل قائلا: استمر الدكتور سليمان وزيرا لأكثر من 20 عاما كان قبلها وخلالها وبعدها نفس الإنسان بخلقه وتعامله وقربه من الجميع «الرجال معادن». !Article.extended.picture_caption!!