سخر برلمانيون عراقيون من إعلان رئيس وزراء بلادهم حيدر العبادي من أن عام 2016 سيكون عام القضاء على الفساد في العراق، متهمينه بالتقاعس في إعادة الأموال المنهوبة من خزينة الدولة، الأمر الذي دفع وزير المالية هوشيار زيباري إلى الإعلان عن عجز الحكومة دفع رواتب هذا الشهر بسبب خلو الخزينة من الأموال. واتهم بيان وقعه مجموعة من النواب رئيس الوزراء بالتقاعس بتقديم المسؤولين السابقين الى القضاء بتهم الاختلاس وتبديد المال العام وعدم سعيه قضائيا لاستراداد الأموال المنهوبة من خزينة الدولة. واقترح رئيس كتلة التغيير النيابية هوشيار عبدالله أن على رئيس الوزراء مطالبة المجتمع الدولي بتشكيل تحالف جديد لمكافحة الفساد المالي في العراق من خلال الكشف عن حسابات وأرصدة المسؤولين العراقيين والعوائل السياسية في الحكومتين الاتحادية وحكومة إقليم كوردستان في بنوك العالم. وقال في بيان تسلمت «عكاظ» نسخة منه إنه «في ظل الأزمة المالية الخانقة التي تعصف بالعراق، ترتفع الأصوات المطالبة بالكشف عن أسباب حصول أزمة مالية في بلد غني بالثروات النفطية، فاختفاء ثروات البلد يعني وجود أشخاص متنفذين قاموا بتهريب المال العام إلى بنوك أجنبية»، مشيرا إلى «أن الشعب العراقي يتساءل اليوم عن مصير عائدات النفط الذي تم تصديره طيلة السنوات السابقة في الوقت الذي تترتب فيه ديون تقدر بأكثر من 30 مليار دولار على الحكومة الاتحادية وأكثر من 20 مليار دولار على حكومة إقليم كردستان». وأضاف إن «الفساد اليوم بات يهدد الدولة العراقية في الصميم، وبات أشد خطرا من داعش والإرهاب»، مقترحا على الحكومة مطالبة المجتمع الدولي بتشكيل تحالف جديد لمكافحة الفساد في العراق وفق آلية تتضمن ملاحقة الأموال المهربة إلى الخارج والكشف عن حسابات وأرصدة المسؤولين والعوائل السياسية في الحكومتين الاتحادية وحكومة إقليم كردستان منذ عام 2003 حتى اليوم في بنوك العالم.