المواطن جميل، سجين معروف في بريمان وذاع صيته كونه من السجناء القدامى. وشارف «رئيس عنبر 7» في سجن بريمان جدة وأحد المحكومين ب«القتل تعزيرا» على الخامسة والأربعين من عمره. ورغم إجماع عدد من القضاة على الحكم بقتل «جميل» 3 مرات على التوالي، لم يكترث بالأمر، وفوض أمره إلى الله سبحانه وتعالى، فهو دائم الانخراط في الدعاء أولا ثم التفكير في عائلته المكونة من زوجته وأربعة أبناء آخرهما (عناد وجوري) اللذان ولدا وهو خلف القضبان، مستفيدا من برنامج الخلوة الشرعية. حياة جميل خلف القضبان تبدأ منذ أن يستيقظ قبل أذان الفجر ليصلي، والعودة بعد أداء الصلاة إلى مقره المعتاد، ثم يبدأ يومه المهني بتوجيه رؤساء «عزب العنبر» بالاستعداد وترتيب أماكنهم وإيقاظ زملائه لتجهيزهم لحضور درس تحفيظ القرآن، قبل متابعة أحوال العنبر من حيث ترتيبه ونظافته والاهتمام بمظهر السجين على وجه الخصوص. إلى جانب متابعة وضع العنبر واستقرار النزلاء، إذ يلعب دور همزة الوصل بين النزلاء والإدارة خصوصا مسؤولي العنبر في كل ما يحتاجونه لتقديم معاريضهم. «جميل» ناشد ولاة الأمر تخفيف العقوبة بحقه. وقال إن لديه 4 أبناء وبنات، مضيفا «قضيت أكثر من 12 سنة داخل عنبر 7، وشاهدت خلالها خروج أكثر من 50 محكوما إلى ساحة القصاص المعروفة ب(الجفالي) وسط جدة خلال هذه الفترة. وأحلم بلحظة العفو».. جميل يتولى مهمة التهيئة النفسية للسجناء قبل تنفيذ أحكام القتل بحقهم.