تغيير موعد مباراة الوصل الإماراتي والنصر في دوري أبطال أسيا 2    تراجُع الدولار إثر قرار المحكمة الأمريكية إلغاء رسوم جمركية    2.6 مليار قيمة الفرص المعمدة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة عبر منصة فرصة العام الماضي بنمو 122%    القوات الأمريكية تعتزم استكمال انسحابها من سوريا خلال شهر    إصابة ثلاثة فلسطينيين برصاص الاحتلال الإسرائيلي شرق مدينة غزة    وزير الحرس الوطني يتفقد وحدات الوزارة بمنطقة حائل    أبو كاس راعياً رئيسياً لبرنامج "إفطار صائم" للحد من حوادث السيارات قبيل الإفطار        القيادة تهنئ إمبراطور اليابان بذكرى اليوم الوطني لبلاده    قائد الجيش الإيراني: بلادنا ليست في موقع ضعف وأميركا لم تتوقع هذه الصلابة    استمرار تأثير الرياح النشطة المثيرة للأتربة والغبار    إنفاذا لتوجيهات خادم الحرمين..بدء تنفيذ إجراءات العفو عن النزلاء والنزيلات المحكومين في الحق العام    احتفاءً بيوم التأسيس، انطلقت المسيرة الأمنية بشارع الفن بأبها    وزير الداخلية يلتقي القيادات الأمنية والعسكرية في منطقة القصيم    مبعوث ترمب يلمح إلى قرب الاتفاق.. تفاؤل أمريكي بقمة بوتين – زيلينسكي    ثمانون عاماً من صناعة الإنسان    نمو التجارة الإلكترونية والدولية للمملكة    في الجولة العاشرة(المؤجلة).. الأهلي لحصد نقاط ضمك.. وديربي شرقاوي مشتعل    عندما يستيقظ النمر الاتحادي    البرهان يهنئ خادم الحرمين وولي العهد بمناسبة يوم التأسيس    مراهقون صينيون يحطمون رقمين عالميين    القيادة الكويتية تهنئ خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي العهد بمناسبة ذكرى يوم التأسيس    يوم التأسيس .. حكاية دولة صاغها الأبطال وصانها التاريخ    نظمتها وزارة البلديات بمشاركة أممية.. ورشة لتطوير السياسة الحضرية بالسعودية    «الجوازات» تنهي إجراءات دخول معتمري رمضان    أمانة جدة تستقبل طلبات التسجيل في مبادرة «بسطة خير»    سلامات على فقندش    روسية تقتل والدتها بسبب الهاتف    احتفاء شعبي يجسد الوحدة الوطنية.. "جدة التاريخية" تحتفي بيوم التأسيس في تظاهرة وطنية كبرى وعروض استثنائية    في الجامع الأكبر بإندونيسيا.. 21 ألف صائم يجتمعون على موائد برنامج خادم الحرمين    التأسيس    الحج تصدر «دليل العمرة والزيارة» ب «16» لغة    رفض دعوى «أجنحة منزوعة العظم»    مختص يحدد مواعيد أدوية القلب في رمضان    الصين تنافس بنموذج ذكاء مفتوح    NASA تؤجل مهمتها للقمر    استخلاص نباتي صديق للبيئة    الشوكولاتة الداكنة وصحة القلب    طنين الأذن يهدد بإنذار صحي مبكر    ديوان المظالم يحتفي مع منسوبيه على أرض الدرعية بذكرى يوم التأسيس    الرياض تتزين احتفاءً بيوم التأسيس    فعاليات متنوعة في غاليريا مول في الجبيل الصناعية احتفالاً بيوم التأسيس    الأسواق الشعبية بالباحة.. عمق الهوية الوطنية    قصر القشلة بحائل.. ذاكرة يوم التأسيس    اللغة هوية الوطن    وزير التعليم يكلف سبعي بالملحقية الثقافية في الدوحة    مسيرة أمنية في أبها احتفاءً بيوم التأسيس    بين الحوكمة والتنافسية السعودية تعزز مكانتها    حوكمة الترميز العقاري    الرياضيون يهنئون القيادة بيوم التأسيس    الإفطار الرمضاني.. يعزز أواصر الجيرة في المدينة    مدفع رمضان.. صوت الإفطار في ذاكرة الحجاز    المديرية العامة لحرس الحدود تقيم عروضًا برية وبحرية احتفاءً بذكرى يوم التأسيس    صوت الحرب أعلى من صوت التفاوض    ولي العهد يزور مسجد قباء    يوم التأسيس جذور دولة ورسالة سلام    ب«2 هاتريك» وثنائية.. الثلاثي يشعل صراع الهدافين    من الكتاتيب لأجيال متسلحة بالعلم والمعرفة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الروائية مارلين ديسبيول تنصف الرسام فيليكس فالوتون
نشر في عكاظ يوم 08 - 03 - 2014

«أصبت بالدهشة أمام لوحات فليكس فالوتون.. كنت في نهاية مراهقتي.. كانت اللوحة أكثر عنفا من ألوان باردة تحملها.. بل أحيانا أجدها أكثر قساوة.. رافقتني منذ ذلك الحين. فأصبحت حاضري اليومي ورفيقي في عزلتي.. لوحات فالوتون لا تمنحني اللحظات الكاذبة.. ولا تقذفني بالأوهام.. ولا تخدعني ببريق العينين.. فقط أشعر أنها تمنحني الدعم الدائم والنور حين يشتد الظلام». هكذا حاولت مارلين ديسبيول، الروائية الفرنسية، أن تبوح بما يختلج داخلها من دهشة أمام ألوان الرسام الشهير فيليكس فالوتون. أرادت أن تقول إنها تجد معنى جادا في تلك اللوحات من خلال إصدارها الأخير عن دار le seuil بعنوان: «فالتون غير مقبول». الكتاب جاء في 43 صفحة من القطع المتوسط، مرفقا بصور للوحات فيليكس فالوتون وصدر في شهر سبتمبر من سنة 2013.
قدمت الروائية الفرنسية مارلين ديسبيول الرسام السويسري الذي عاش بفرنسا، بحلة جديرة بالاهتمام في كتاب قال عنه النقاد إنه أنصف فيليكس فالوتون. الكتاب يقدم قراءة في أعمال الفنان التشكيلي السويسري الأصل. وقد لقي رواجا شاسعا بفرنسا وسويسرا لما تميز به من سلاسة في الكتابة والتوصيف الدقيق من الروائية للوحات الفنان الذي عرف اسمه ولم تشتهر لوحاته.. الروائية كثيرا ما استعملت لغة الحوار الداخلي في محاولة لتوصيل مقاربة فنية للقارئ ليبحث في تلك اللوحات بنوع من الخيال العميق.
مارلين ديسبيول التي دائما تتبنى أسلوب البحث عن المعنى وعن التاريخ، تطرز جملها برفعة وبدقة، وتخترع في الوجود دهشة لا مثيل لها، فتحيط القارئ بهالة من الغوص في الخيال حتى تجعله يصدق تلك اللحظات مع حروفها.. كاتبة تلتمس طريقها بجدية، وبالبحث، وبالشعور الذي يهرف من الألوان كينونة الانتماء لها، تأخذ الحياة على محمل الجد، وتداعب الكتابة بشيء من التقصي ولا تضمر للفكرة أية مخزون غير ذاك الذي تكتشفه.. تقول مارلين ديسبيول بداية الرواية: «أولئك الذين يعودون. ليس هناك ما يزعج أكثر من تلك المتاعب الكاذبة، بطبيعة الحال. هذه ليست بداية جيدة. وليس هناك شيء مزعج أكثر من قصة حلم، وليس هناك اعتراض على قراءة هذا الحلم والذي هو حلم رواية كتب في وقت مضى.. رواية مثالية.. ومكتملة».
لا تختزل الكاتبة الفرنسية أي جملة لتنصف بها تلك الأعمال التي رأت فيها الإبداع الحقيقي المعبر عن الواقع، بل تذهب إلى أبعد من ذلك حين تعترف أن دفء تلك الألوان لا يمكن الشعور به إلا إذا لامس البرد أطراف دواخل الإنسان.. لحظتها فقط ندرك قيمة وندرة أعمال فالوتون..
الكتاب صدر بفرنسا عن دار لو سوي في شهر سبتمبر، وفي شهر أكتوبر أقيم معرض كبير بالقصر الكبير بفرنسا للوحات فليكس فالوتون، استمر إلى غاية نهاية شهر جانفي 2014.
يشار إلى أن فيليكس فالوتون Vallotton، هو فنان تشكيلي غير قابل للتصنيف، حيث كانت أعماله الرائعة موضوع معرض مهم في القصر الكبير بالشانزليزيه منذ شهر أكتوبر 2013 إلى يناير عام 2014. اسم Vallotton، في معظم الأحيان، كان يعني ما يعني، ولكن معظم لوحاته غير معروفة نسبيا. ولد فيليكس Vallotton في لوزان في عام 1865، وتوفي في باريس في عام 1925. تجنس بالجنسية الفرنسية دون أن يتخلى عن الجنسية السويسرية الأصلية. بقي طويلا في المنفى، المنفى الذي كان في الوطن وجسده أيضا في لوحاته. كان فالوتون فريدا من نوعه، غير قابل للتصنيف ولا للتوصيف وغير مقبول في محيطه. كان معجبا بالرسام الفرنسي صاحب المدرسة الانطباعية بول سيزان، ولكنه لم يقتد به، فلم يشأ أن يكون تابعا، بل أراد أن يكون له أسلوبه وطابعه.. ورغم ما قيل حول لوحاته بأنها فاترة وباهتة، إلا أنه في واقع الأمر كان يرفض أن تكون أعماله جذابة، بل أبدا لم تكن محايدة، كانت عنيفة حد القساوة، تذلل الكبرياء وتتمرد في حد ذاتها عن المألوف، فتصبح غير قابلة للاسترداد..
زواجه من البرجوازية ابنة تاجر في اللوحات الفنية أدى إلى تخلي أصدقائه عنه كونه اعتبر خائنا. فأصبح منبوذا في محيطه. فقضى وقته بين الريشة والألوان، فظهرت لوحاته مميزة لا تسرد التاريخ، ولا تخترق الخيال ولا تذر الرماد في العيون ولا تصيبها بالبريق المزيف.. ولكن وحدها أعمال فالوتون، تقول مارلين ديسبيول، «تجعل الإنسان يشعر بنورها عندما يشتد الظلام».


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.