لعله من المفيد أن نستعيد ما توقعناه في مقالنا في العدد بتاريخ العاشر من أغسطس الجاري، حيث ذكرنا أن المؤشر لديه إمكانية للصعود إلى مستويات 8220 نقطة، ومن بعدها ستكون هناك عمليات تصحيح ربما تذهب به هبوطا إلى مستويات 7550 نقطة. ما حدث في تداولات هذا الأسبوع وحتى يوم أمس، يدل على أن الظروف التي دفعت إلى البيع كانت سببا كافيا لتحقق المسار الفني. فالمؤشر العام لسوق الأسهم بلغ مستويات مرتفعة واكبها احتقان قوي بالمؤشرات الفنية سواء على الفواصل الزمنية القريبة أو البعيدة، وبمقتضى هذه الأوضاع فإننا يمكن أن نتابع ما سيكون عليه حال المؤشر العام للفترة المقبلة. ما حدث خلال الأسبوع منذ صعود المؤشر إلى نقطة 8223 نقطة واتجاه التصحيح الذي رأيناه منذ مطلع تداولات هذا الأسبوع وحتى يوم الثلاثاء الذي كان الأقوى هبوطا بنسبة تجاوزت 4 في المئة من قيمة المؤشر نتيجة التدافع غير المبرر والمصحوب بهلع ناشئ عن قراءة غير دقيقة لمجريات الأحداث الجيوسياسية. ويلاحظ أن المؤشر كان خلال تداولات الأربعاء متماسكا بعض الشيء بعد الهبوط الحاد الذي سبقه طيلة جلسات التداول للأيام الثلاثة التي سبقته، خاصة بعدما كانت نقطة 7550 نقطة والتي تقع عند متوسط 100 يوم المتحرك دعما جيدا أعطى للمؤشر ثقة خاصة بعد إحالة موضوع الحرب على سورية إلى مجلس الأمن للمزيد من التحقيقات، الأمر الذي سيأخذ وقتا أكثر مما توقعه المتداولون بأن الحرب كانت ستكون خلال 48 ساعة. لذا من الممكن أن نراقب المسار خلال الأسبوع المقبل وبالأخص إمكانية صعوده إلى نقطة 7770 نقطة والإغلاق فوقها لنتمكن من القول إن المؤشر بإمكانه العودة إلى اختراق مقاومة 7917 نقطة ومن ثم العودة إلى نطاق 8000 نقطة، حيث إن اختراق 8223 سيكون حاسما للتأكد من المؤشر لديه عزم للوصول إلى نقطة 8430 نقطة. لكن ما لم يتم اختراق 8223 نقطة والتي تعتبر نقطة مفصلية ربما يتذبذب حولها المؤشر بفترة ليست بالقصيرة ما بين الصعود إليها والهبوط مرة أخرى، الأمر الذي قد يؤدي فيما بعد في حال فشل اختراقها إلى تكون نماذج انعكاسية سلبية قد تهوي بالمؤشر إلى مستويات 7220 نقطة. عبدالله رشاد كاتب